أعلنت الشارقة أمس عزمها تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير شواطئ الإمارة وتزويدها بأفضل الخدمات من أجل دعم السياحة الشاطئية التي هي من عوامل الجذب في الإمارة. وحققت الشارقة في السنوات الأخيرة تدفقات جيدة على المنشآت السياحية من فنادق ومنتجعات في إطار المساعي الرامية إلى تنويع الأنماط السياحية وابراز امكانيات امارة الشارقة سواء على مستوى السياحة الشاطئية أو الخدمية والبيئية والترفيهية والثقافية وسياحة المعارض والمؤتمرات وغيرها. وقال رئيس هيئة الإنماء السياحي والتجاري إن التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص من شأنه ان يدفع نحو تعزيز السياحة الشاطئية وتحديد أطر تنميتها وتطويرها و جعل هذا النوع من النشاط من أهم عوامل الجذب و استقطاب المستثمرين ، مع التشديد على ضرورة وضع استراتيجية مدروسة للفنادق لجذب أكبر عدد من السياح وعدم الاعتماد فقط على السوق المحلي، كون القطاع الفندقي إحدى الركائز الأساسية التي تعتمد عليها صناعة السياحة في العالم ، وهي تعكس الانطباع العام عن الوجهة السياحية والمجتمع ، كما أن تعاون شركات السفر عبر تقديم عروض سفر متميزة طوال العام يسهم بشكل كبير في دعم القطاع السياحي ورفع حجم التدفق السياحي إلى الإمارة. ويقول محمد النومان رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة ان عدد السياح سجل في الفنادق الشاطئية ارتفاعاً ملحوظاً خلال العام 2011 وصل الى 273,619 بزيادة تصل الى 22% عن العام 2010 ، فيما زادت نسب الإشغال في الفنادق الشاطئية لتصل الى 78% بزيادة تقدر بـ3% عن العام 2010 ، كما حققت ليالي الإقامة ارتفاعاً وصل الى 324,566 بزيادة تقدر بـ9% عن العام 2010. مما يعطي مؤشراً إيجابياً يدفعنا كأحد المعنيين في تطوير القطاع السياحي بالشارقة الى تسخير الإمكانات المتاحة للمحافظة على مستويات النمو ، وتعزيز التواصل بين مختلف القطاعات الاقتصادية في الإمارة ولا سيما القطاعين الحكومي و الخاص ، مع التشديد على الاستمرار في المشاركات الخارجية و فتح أسواق جديدة في ظل ما تشهده الإمارة حالياً من مشاريع سياحية ترفيهية كبيرة و افتتاح العديد من المنشآت الفندقية الجديدة ، وهذا كله يعتمد بالدرجة الأولى على رسم استراتيجيات ترويجية واضحة ومتطورة لواقع السياحة ومواكبة جميع متطلباته.

وتطرق الى دور الهيئة في تنشيط السياحة الشاطئية وقال لقد دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة عبر إمارة الشارقة المضمار الرحب لهذا النمط من السياحة، حيث سعت الإمارة الى الاهتمام بالسياحة الشاطئية لما تتميز به من إطلالة واسعة على الخليج العربي، إذ يبلغ شريط امارة الشارقة الساحلي المطل على الخليج العربي نحو 20 كيلومترا، ومن الداخل باتجاه خليج عمان نحو 80 كيلومترا، وهي مساحة مهمة لتعزيز هذا النوع من السياحة، وقد حظيت السياحة الشاطئية بالشارقة باهتمام بارز دفعتها الى تطوير ما يزيد على 8 منشآت فندقية على الشاطئ ، وما يزيد على 1237 غرفة ، استطاعت ان تسجل نسب إشغال مرتفعة بلغت نحو 78% في العام الماضي ، وتركزت في منتجعات الشارقة الفندقية ومنتجعات المنطقة الشرقية التابعة لإمارة الشارقة.

استثمارات جديدة

ويؤكد النومان أن الهيئة تسعى بلا شك لاستقطاب المزيد من الاستثمارات السياحية النوعية وخاصة الشاطئية مع التركيز على الفنادق فئة 4 و5 نجوم للاستفادة من الشواطئ الطبيعية التي تتمتع بها الإمارة حيث إن حكومة الشارقة تشجع هذه الاستثمارات من خلال ما تقدمه من خدمات وتسهيلات توفر بيئة استثمارية جاذبة.

و تشهد الشارقة اليوم عددا من المشاريع المتميزة مثل مشروع واجهة المجاز المائية الذي أصبح وجهة مفضلة للسائح والمقيم لقضاء أوقات ممتعة وترفيهية ضمن مجموعة من المطاعم والمقاهي الراقية ذات إطلالة مميزة على النافورة الموسيقية التي تتوسط الواجهة المائية ، بالإضافة إلى منتجع خورفكان السياحي الذي سيوفر 270 جناحاً مطلاً على خليج عمان ، والذي يقدم مجموعة من الخدمات الفندقية الراقية.

مشروعات ضخمة

من جانبه قال مروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي للهيئة ان الهيئة تعمل على توفير وتطوير البنية التحتية للقطاع السياحي والخدمي في إمارة الشارقة بالتعاون مع الجهات المختصة ويأتي الاهتمام بتطوير السياحة الشاطئية في المقدمة وكشف عن انه سيتم الإعلان قريبا عن إضافة العديد من الخدمات للشواطئ حيث انها تعد دون المستوى المطلوب حيث لا توجد في بعض منها خدمات الإنقاذ ولا المقاعد المناسبة وغيرها.

تعزيز القدرات

وفي إطار خطط تعزيز القدرات السياحية أعلنت شروق عن إطلاق مشروع الباصات السياحية في إمارة الشارقة بالتعاون مع شركة سيتي سايت سينج الإسبانية، ويقول السركال ان ذلك سيشكل إضافة جديدة إلى جملة المشاريع التي نعمل في شروق على تطويرها. وسيتم تجهيز الحافلات السياحية وفقاً لأحدث وأرقى المواصفات العالمية وذلك بهدف توفير منتج سياحي مميز يساهم في دعم صناعة السياحة في الإمارة ويوفر وسيلة متخصصة لتعريف السياح بأهم المعالم السياحية والثقافية والتراثية في الشارقة بشكل مهني وترفيهي متخصص.كما سيتم اطلاق طائرات سياحية ويتمثل المشروع في تسيير رحلات للطائرات المائية السياحية ، وسيمكن هذا المشروع من اتاحة الفرصة أمام المقيمين والسياح للاطلاع على معالم الشارقة كافة والاستمتاع بها وهم يحلقون في سماء الإمارة وستقوم شركة سي وينجز بإدارة وتشغيل رحلات سياحية بطائرة مائية لمدة 40 دقيقة تنطلق من إمارة دبي إلى إمارة الشارقة. وبإمكان الزوار عند الهبوط في واجهة المجاز المائية التمتع بكافة التسهيلات التي تقدمها هذه الوجهة السياحية المتفردة بما في ذلك تجربة تذوق المأكولات في مجموعة مطاعمها ومقاهيها وأيضاً الاستمتاع بالمرافق الترفيهية، ومن ثم الانتقال في جولة بحرية بالقارب ضمن بحيرة خالد والقناة المائية في القصباء وبعدها العودة في نفس الطائرة إلى دبي وهذه المشاريع ستشكل بلا شك إضافة نوعية ومميزة إلى المنظومة السياحية في الشارقة، خصوصاً في ظل المشروعات السياحية الجديدة التي تعمل الإمارة على تطويرها، وستساهم في رفع معدلات الإقبال السياحي المحلي والخارجي للإمارة.

طفرة كبيرة

وأكد ناصر ناصف مدير عام الشارقة الوطنية للفنادق أن الساحة الشاطئية في الشارقة شهدت طفرة كبيرة في السنوات الأخيرة وهناك نمو كبير في الطلب على الفنادق الشاطئية على مدار العام وإذا كان مجموع هذه النوعية من الفنادق لا يتجاوز 8 فنادق حاليا فأنا اعتقد وفقا للمؤشرات أننا بحاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات لإقامة فنادق جديدة تلبي الطلب حيث إن السياحة الشاطئية تقدر حاليا بحوالي 60 ـ 70% من إجمالي تدفقات أعداد السياح للإمارة.

وأشار إلى أن الشارقة الوطنية للفنادق تقوم حاليا بتطوير فندق الأوشيانك الخاص بها وتجديده بالكامل ليكون مزودا بأحدث التقنيات والخدمات وهو من الفنادق الشاطئية المتميزة وسيتم افتتاحه في شهر نوفمبر المقبل بعد التجديد ولفت الى الجهود التي تقوم بها هيئة الإنماء السياحي والتجاري بالشارقة في التعريف بالإمارة والترويج لها في المنتديات والمعارض والمؤتمرات السياحية العالمية وقد أثمر ذلك نتائج ايجابية تمثلت في زيادة أعداد السياح القادمين إلى الإمارة.