أكد سعيد فاضل المزروعي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات للألومنيوم "إيمال" أن الحكومة لن تمول تكلفة المرحلة الثانية من مشروع مصهر الألومنيوم في منطقة الطويلة الذي يعد أضخم وأكبر مصهر منفرد للألومنيوم في العالم. وقال خلال مؤتمر صحفي أمس على هامش الدورة السابعة للمؤتمر الدولي للألومنيوم والذي يقام لأول مرة في الشرق الأوسط وتستضيفه أبوظبي على مدار ثلاثة أيام بمشاركة 430 من قيادات وخبراء شركات صناعة الألومنيوم في العالم : لا نية لدى ايمال للحصول على قروض حكومية لتمويل توسعات المرحلة الثانية، ولن نلجأ للحكومة في تمويلها كما حدث في المرحلة الأولى حيث لم يتم تمويلها من قروض حكومية".
وأشار المزروعي إلى أن الشركة شكلت فريق عمل متخصص لدراسة أنسب الوسائل لتمويل المرحلة الثانية من مشروع المصهر والبالغ تكلفتها نحو 4.5 مليارات دولار متوقعا الانتهاء من اختيار الوسيلة الأفضل للتمويل قبل نهاية العام الجاري.
ونوه إلى أن الفريق رفيع المستوى والذي يتكون من مسؤولين من دوبال ومبادلة وايمال يجري حاليا مفاوضات مكثفة شملت العديد من المؤسسات المالية الاوروبية للحصول على تمويل من السوق العالمي لتمويل توسعات المرحلة الثانية من مصهر الالومنيوم مشيرا إلى أن الفريق يبحث بدائل كثيرة للتمويل ومن الصعب تحديد مصادر التمويل او شكله سواء تمويل مصرفي او في شكل سندات في الوقت الحالي.
بيئة مشجعة
وشدد المزروعي على أن البيئة الاستثمارية العالمية والمحلية مشجعة جدا لتمويل المرحلة الثانية مشيرا إلى أن السوق العالمي يتطلع لتمويل مشروع بهذا الحجم ذي عائد استثماري ضخم. وقال: مازلنا نتفاوض والقرار في النهاية لحملة الأسهم الرئيسيين للمشروع وأعتقد أننا سنوقع عقود التمويل قبل نهاية العام الحالي خاصة وأن عائدات المشروع كبيرة كما أن الوضع المالي لايمال قوي ولديها مبيعات مستقبلية كبيرة وبالتالي لها عائدات مضمونة تتيح لها التسديد بسهولة ويسر. ونحن ملتزمون بإنجاز مشروع المصهر بأكمل صورة، ومما يدفعنا للمضي قويا في تنفيذ مشروعنا هو زيادة الطلب العالمي على الألومنيوم في الوقت الحالي بنسبة لا تقل عن 6% مما يؤكد على أن الاستثمار في هذا القطاع الصناعي الواعد ممتاز للغاية.
وأوضح المزروعي أن الشركة أبرمت عقودا مسبقة لبيع جميع انتاجها للعام 2012 والذي سيصل الى 800 الف طن بزيادة 50 الف طن عن العام الماضي لشركات محلية وعالمية.
شوط جيد
وتحدث المزروعي عن حجم الإنجاز الحالي في مشروع مصهر الألومنيوم مؤكدا على أن "ايمال" قطعت شوطا جيدا في إنشاء توسعات المرحلة الثانية من مصهر الالومنيوم والتي تبلغ قيمتها 4.5 مليارات دولار حيث بلغت نسبة الانجاز في خط الإنتاج الرئيسي للمصهر والذي يعد أكبر خطوط الإنتاج في العالم من المشروع نحو 7% متخطية بذلك الجدول الزمني المحدد سلفا والذي حدد نسبة الإنجاز بنسبة 5%. ونوه إلى أن ايمال تخطط لزيادة انتاج مصهرها من 750 الف طن الى 800 ألف طن من الألومنيوم باستخدام تقنيات جديدة ( تقنية دي إكس بلاس) التي قامت دوبال بتطويرها وتؤدي الى خفض تكلفة الانتاج بنسبة 15%. كما ان هناك طلبات لشراء الانتاج تفوق هذه القدرة الانتاجية موضحا ان ايمال تصدر إنتاجها لأكثر من 200 عميل في 36 دولة تمتد من اليابان وجنوب شرق آسيا والولايات المتحدة وأوروبا.
وأشار المزروعي إلى أن شركة إيمال مستمرة في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع عبر طرح مناقصات جديدة حيث تمت ترسية مناقصات مهمة خلال الفترة الماضية. كما سيتم طرح مناقصات جديدة خلال الفترة المقبلة مشيرا الى الالتزام بالجدول الزمني المحدد سلفا للانتهاء من التوسعات في الموعد المحدد سابقا بحيث يكون المصهر جاهزا ومكتملا عام 2014.
السوق المحلي
وحول نصيب السوق المحلي من إنتاج إيمال أكد سعيد فاضل المزروعي أن الشركة تخطط لبيع 100 الف طن متري من الالومنيوم في السوق المحلي خلال العام الجاري. كما خصصت اكثر من 30% من انتاجها من المعادن المسالة للسوق المحلي.
وذكر أن شركة الإمارات للألومنيوم وقعت عقدين لتوريد الالومنيوم المسال مع شركتين من الشركات الكبرى في منطقة خليفة الصناعية "كيزاد" كما تجري التفاوض حاليا على عقد ثالث وتوقع إبرامه قريبا.
توظيف
ونوه إلى أن الشركة مستمرة في عمليات التوظيف مشيرا إلى أن توسعات المرحلة الثانية سترفع عدد موظفي ايمال من 2000 الى 3000 موظف قبل نهاية العام الحالي علما بأن غالبية الذين يتم توظيفهم من المواطنين، ولدينا حاليا 440 مواطنا يعملون في الإدارة العليا في ايمال وهناك توجه بزيادة هذا العدد باستمرار.
وكان المزروعي قد اكد في كلمته في افتتاح اعمال الدورة السابعة عشرة للمؤتمر الدولي للألومنيوم والذي انعقد في فندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي على الرؤية الثاقبة لحكومة أبوظبي في تنويع مصادر دخلها الوطني بحيث لايعتمد على النفط فقط بل تساهم فيه قطاعات أخرى على رأسها قطاع الصناعة.
مرحلة ثالثة
واستعرض المزروعي في كلمته الإنجازات التي حققها مصهر ألومنيوم الطويلة مشيرا إلى وجود إمكانية لمرحلة ثالثة من المصهر وان التوسعات المستقبلية غير مستبعدة مطلقا وفقا لاحتياجات السوق . وأوضح أن الامارات تساهم بنسبة ضخمة من انتاج دول الخليج من الالومنيوم الذي يبلغ أكثر من 3.6 ملايين طن. ومن المتوقع ان يرتفع انتاج الخليج الى اكثر من 5 ملايين طن خلال السنوات الثلاث المقبلة.
طلب متزايد
وتوقع مسؤولو شركات صينية وأوروبية أن تستحوذ منطقة الخليج خلال السنوات المقبلة على استثمارات ضخمة في قطاع الألومنيوم خاصة بعد تواجد شركتين ضخمتين في المنطقة وهما دوبال وإيمال كما أكدوا على أن انخفاض سعر الغاز سيجذب استثمارات أجنبية إلى منطقة الخليج. وتوقع مسؤولو شركات صينية ضخ استثمارات ضخمة في صناعة الألومنيوم الخليجية بسبب ارتفاع تكلفة الطاقة في الصين. كما أعربوا عن رغبتهم في إقامة مشاريع مشتركة في الإمارات أو دول الخليج في صناعة الألومنيوم مؤكدين على أن سوق الخليج بصفة خاصة وسوق الشرق الأوسط بيئة مناسبة ومشجعة جدا للاستثمار.
تحفظ
وتحفظ سعيد المزروعي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لإيمال على ما يقال حول أن انخفاض أسعار الطاقة هو السبب الرئيسي الذي يجذب الاستثمارات العالمية إلى قطاع الألومنيوم في الإمارات والخليج مشيرا إلى أن ما يقال عن ان تكلفة انتاج الغاز في منطقة الخليج متدنية للغاية مما يساهم في زيادة تنافسية انتاج الالومنيوم في الامارات والمنطقة غير دقيق .
وقال: أنا متحسس جدا لهذا الكلام لأن تكلفة انتاج الغاز في الولايات المتحدة الاقل عالميا وليس منطقة الخليج، وبلا شك ان هناك امورا عدة تساهم في تنافسية منطقة الخليج ودولة الإمارات من بينها وجود بنية تحتية قوية واستخدام تكنولوجيات متطورة إضافة إلى القرب من الاسواق العالمية والقدرة على التصدير كما أن شركات الخليج منفتحة على الأسواق العالمية فضلا عن أن دول المنطقة تشجع على الاستثمار فيها.
نمو الانتاج
من ناحية أخرى أكد علي محمد الزرعوني نائب الرئيس في مؤسسة دوبال للألومنيوم في تصريحات للصحفيين على أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للألومنيوم في أبوظبي. وأوضح أن انتاج دوبال من الالومنيوم سيرتفع العام الحالي ليصل الى 1.015 مليون طن عام 2012 مشيرا إلى أن دوبال تتبع استراتيجية متكاملة ترمي الى زيادة الانتاج عن طريق ادخال تحسينات تكنولوجية في عمليات الانتاج بدون ضخ استثمارات جديدة.
وذكر أن دوبال تعد من الشركات القليلة في العالم التي يباع انتاجها بالكامل لمدة عام كامل موضحا أن هناك طلبات تفوق حجم انتاجها ، وأن كامل انتاج دوبال لعام 2012 قد تم بيعه بالكامل محليا وعالميا. واشار الى ان لدى دوبال أكثر من 300 عميل في 45 دولة وان هناك دائما عقود جديدة تزيد من عدد العملاء بشكل مستمر كما أن هناك تحسنا مستمرا في أداء الشركة.
