تم خلال إحدى جلسات النقاش الوزارية بعنوان «دور الاستثمار الخارجي في استدامة الاقتصاد العالمي» على هامش متلقى الاستثمار العالمي في دبي أمس، بمشاركة 4000 مشارك من 45 دولة، من بينهم 30 وزيراً، مؤتمر أكد وزراء ليبيا وتركيا والباكستان وغانا، أهمية الدور الذي تلعبه الإمارات في دعم التجارة العالمية، خصوصاً في هذه المرحلة التي ينتقل خلالها الثقل الاقتصادي شرقاً، ونمو العائدات التجارية بشكل كبير بين الدول في نصف الكرة الجنوبي، مشيرين إلى أنه في عام 2020 فإن 73% من حجم تدفقات التجارة العالمية سيكون في ذلك التجاه، (أي جنوب جنوب).

أكثر من 110 مليارات دولار منذ 2003

و قال ظافر كاجالايان وزير الاقتصاد التركي إنه ومنذ تولي حزب العدالة والتنمية رئاسة الوزراء في تركيا في 2003، استطاعت تركيا استقطاب أكثر من 110 مليارات دولار، في حين أنه وعلى مدار الثمانين عاماً قبل ذلك لم تستطع الحكومات التركية المتعافية استقطاب أكثر من 14.5 مليار دولار، أي أقل بسبع مرات مما استطاعت حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان استقطابه. وأشار إلى أن تركيا التي تتمتع بنظام مصرفي متطور، وبنية تحتية متينة، اتخذت خطوات واسعة من حيث تحرير الأرباح وفك القيود عن الاستثمار الأجنبي. وأشار الوزير الذي يشارك في المؤتمر بهدف استكشاف فرص تدعيم التعاون في مجال الاقتصاد والتجارة بين الإمارات وتركيا، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في تركيا نما بنسبة 5% في نهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن تركيا تتمتع باقتصاد قوي، وأنه في حال ضم الاتحاد الأوروبي تركيا فإن اقتصاد دول اليورو كان نما بنسبة 1.8 بدلاً من 1.5% في 2011.

من جانبه قال مخدوم فهيم وزير التجارة الباكستاني إن باكستان منفتحة للاستثمار الخارجي، ومهتمة بتوسيع نشاطها التجاري مع الشرق الأوسط وأوروبا، وحتى الولايات المتحدة، وأشار إلى أن الحكومة تقدم تسهيلات كبيرة للمستثمرين الأجانب للقدوم إلى باكستان وخلق المزيد من فرص العمل، سعياً وراء تحقيق العيش الرغيد للشعب الباكستاني.

غانا تروج لتجارتها

من جانبه أكّد الحاج محمد موموني وزير التجارة الخارجية في جمهورية غانا، أن دبي هي بوابة وصول الدول الأفريقية إلى آسيا، وبوابة وصول الدول الآسيوية إلى أفريقيا لعقود طويلة، مشيراً إلى أن تجارة الدول الأفريقية مع الإمارات لم تعد تقتصر على النفط، بل إن الإمارات تقوم باستثمارات كبيرة في قطاع النقل من خلال فتح طيران الإمارات والاتحاد طرقاً جوية جديدة إلى العديد من المدن الأفريقية، والاتصالات مشيراً إلى أن شركة «اتصالات» هي رابع أكبر لاعب في سوق نيجيريا التي تعتبر أكبر سوق في القارة الأفريقية. وأكد الوزير كذلك أهمية إزالة العقبات التي تقف في طريق خطوط التجارة بين الدول الأفريقية من جهة، وبين القارة السوداء والشرق الأوسط من جهة أخرى، مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع نمو اقتصاد دول الأفريقية (ما عدا شمال أفريقيا) بنسبة 5.8% هذا العام، و5.1% في 2016. وأكد أن الدول الأفريقية تشهد نهضة كبيرة في تجارتها، وأن غانا ضخّت استثمارات كبيرة في بنيتها التحتية، كما أنها تتمتع بالاستقرار اللازم لاستقطاب الاستثمارات الخارجية، وخلق الوظائف للشباب الغاني، وأن غانا تحاول في هذه الآونة تحاول محاكاة تجارب دول أفريقية أكثر نجاحاً في التجارة، مثل جنوب أفريقيا ونيجيريا وساحل العاج.