قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، خلال افتتاح اجتماعات الدورة العاشرة للجنة الاقتصادية الإماراتية الجزائرية المشتركة امس، ان الجانبين يحشدان جهودهما المشتركة لتفعيل التعاون بين القطاع الخاص في البلدين. وترأس كريم جودي وزير المالية الوفد الجزائري.

وأكد أهمية الانجازات التي حققتها اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي تمثلت في تنمية وتعزيز العلاقات الثنائية، حيث تم خلال فترة وجيزة عقد العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم ونظمت أوجهاً عديدة من مجالات العمل المشترك، وذلك تنفيذا لتوجيهات وتطلعات قادة بلدينا صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.

وقال المنصوري انه رغم التقدم الذي وصلت إليه العلاقات في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية لا زال هناك إمكانيات أخرى كبيرة تتطلب منا تعبئة مزيد من الجهود في القطاعين العام والخاص لحسن استغلالها بهدف الوصول إلى مزيد من تعزيز وتطوير هذه العلاقات بما يخدم مصالح شعبي بلدينا.

ولفت إلى أن تعزيز العلاقات ساهم في تسجيل تطور ملموس في مجمل التبادل التجاري بين البلدين بحيث ارتفعت قيمة إجمالي التبادل التجاري غير النفطي من 304 ملايين دولار في عام 2009 إلى 678.3 مليون دولار في عام 2011 بمعدل نمو بلغ 72.1%. وأشار إلى أن قيمة الواردات الاماراتية من الجزائر نمت بنسبة 504 % خلال الثلاث سنوات الماضية.

وأضاف ان السعي لجذب المزيد من الاستثمارات يُعد من أهم مجالات التنافسية بين الدول، ونرى أنه من الضروري حشد الجهود لتوفير أفضل المناخات المشجعة للاستثمار، وأن نعطي الأولوية لمعالجة أية صعوبات تواجه المستثمرين.

ومن هذا المنطلق نرحب بإنشاء فريق عمل لمتابعة ملف الاستثمار بين البلدين المكون من عدد من الجهات المختصة والذي سيعنى بملف الاستثمارات والفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين. وأعرب عن دعمه الكامل للجهود التي يبذلها القطاع الخاص في كلا البلدين من اجل توسيع التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الاستثمار الجديدة والواعدة.

وأثنى على الجهود الطيبة التي يقوم بها كل من حميد شبيرة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لدى الإمارات ومحمد المزروعي سفير الإمارات لدى الجزائر في إنجاح أعمال اللجنة المشتركة، وما تم تحقيقه في إطارها، وكذلك جهودهما في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

 

إمكانات كبيرة

قال وزير المالية الجزائري كريم جودي إن الجزائر والامارات يمتلكان إمكانات كبيرة لتحقيق طموحات القيادة في البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن جدول أعمال اللجنة المشتركة حافل بالكثير من المواضيع الثنائية التي تعطي دفعة قوية للعلاقات بين البلدين. وأكد أهمية تنمية التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات لما يحقق المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، مشيرا إلى ضرورة مواجهة التحديات للوصول إلى الأهداف المشتركة.

كما أكد أن العلاقات بين البلدين شهدت مؤخراً انطلاقة نشطة تجسدت في العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، داعيا رجال الأعمال الإماراتيين لتعزيز استثماراتهم في الجزائر وإنجاز المشاريع الاستثمارية المعتمدة وضخ رساميل جديدة في القطاعات الاستثمارية المختلفة الزاخرة بالعديد من الفرص الاستثمارية المجزية.

ونوه الى ان بلاده ستبذل كافة الجهود في سبيل تذليل الصعوبات التي قد تعترض سير الحسن لهذه المشاريع. وخلال الاجتماع بحث الطرفان السبل الكفيلة بتطوير علاقات التعاون المشترك والبحث عن قطاعات جديدة للاستفادة من المقومات المتوفرة والمشجعة للارتقاء بمستوى التعاون الحالي في العديد من القطاعات والاستفادة من الإصلاحات الاقتصادية القائمة، وتعزيز العلاقات وتطوير الاستثمارات المشتركة.