أكدت التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والفعاليات وحلقات النقاش، التي تندرج في إطار خطة تنمية وتطوير سوق السفر والسياحة في المملكة العربية السعودية، على أهمية تأهيل وتدريب العاملين في قطاع السياحة والضيافة والسفر بما ينسجم مع التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم، وبالأخص في مجال تقنية المعلومات بهدف ضمان توفير تجربة غنية ومتكاملة للسياح المحليين والإقليميين والدوليين.
وأوضح زياد بن محفوظ، رئيس "مجموعة إيلاف للسفر والسياحة"، خلال مشاركة المجموعة في "معرض سوق السفر العربي" الذي تقام فعالياته في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أنّ قطاع السفر والسياحة يشهد تغيرات جذرية على كافة الأصعدة لا سيّما مع التطورات التقنية المتلاحقة التي فرضت معايير وأنظمة جديدة مختلفة كلياً عن مثيلاتها التقليدية، الأمر الذي يؤكد على أهمية مواكبة التطورات والمستجدات التقنية التي باتت حاجة ملحة لاستقطاب العملاء وتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم المختلفة. وأشار ابن محفوظ إلى أهمية تبني النظم التقنية المتطورة في توفير خدمات السياحة والسفر والضيافة بكفاءة وسهولة عبر شبكة الإنترنت وتعزيز القدرات التنافسية في الوقت الذي تتزايد فيه توقعات ومتطلبات العملاء.
وركزت التوصيات على ضرورة اعتماد برامج تدريبية متطورة لإعداد كوادر بشرية مؤهلة لتقديم خدمات مبتكرة تلبي احتياجات المسافرين والسياح، مع التشديد على ضرورة تشجيع ثقافة الإبداع والابتكار بين أوساط العاملين في سوق السفر والسياحة الذي بات بحاجة إلى "مستشار سفر" بدلاً من "كاتب تذاكر" على سبيل المثال. وتحظى التطورات التقنية باهتمام واسع ضمن قطاع السفر والسياحة باعتبارها وسيلة فاعلة للحصول على الخدمات بسرعة وسهولة وموثوقية عالية. وتشهد الحجوز عبر الشبكة العنكبوتية إقبالاً واسعاً من قبل العملاء، ما يحتم على الشركات السياحية ووكالات السفر التركيز على تبني أحدث النظم التقنية والاستثمار في العنصر البشري القادر على مواكبة المستجدات التقنية المتلاحقة لتحقيق رضا العملاء.
وأكد ابن محفوظ أن التغيرات المتلاحقة والتطورات الرقمية المتسارعة دفعت "مجموعة إيلاف" نحو إطلاق استثمارات ضخمة ضمن قطاع السياحة والسفر في المملكة وخارجها لمواكبة المستجدات الدولية ومواجهة التحديات المتعلقة بالتنافسية والوصول إلى شريحة واسعة من العملاء، وذلك من خلال تطوير الأنظمة التقنية وتوسيع محفظة الفنادق فضلاً عن توفير عمليات التدريب عالية المستوى لتمكين منسوبي المجموعة من تلبية احتياجات العملاء.
وتشير التوقعات إلى ان الكثير من وكالات السفر قد تعاني من ضعف المدخول والربحية وتدني مستوى الخدمة المقدمة، مما يدفعها للخروج من السوق أو الاندماج في كيانات أكبر. وبالمقابل، قد تدفع تكلفة التدريب وتبني أحدث الابتكارات التقنية التي تتطلب استثمارات كبيرة بالكثير من الشركات إلى نفس المصير في حال عدم اعتماد استراتيجيات فاعلة لمواكبة التغيرات المتلاحقة والتطورات المتسارعة ضمن قطاع السياحة والسفر.
