عرضت غرفة دبي من خلال نشرة " المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات اليوم" الأولى للعام 2012 والتي يصدرها مركز أخلاقيات الأعمال التابع لها، عدداً من المواضيع الهامة أبرزها استخدام الاستدامة منصة لإدارة المخاطر، وعادات الشركات في ترشيد استهلاك الطاقة، وتسليط الضوء على القضايا ذات الأولوية في المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات.

وأشارت النشرة إلى أن استخدام الاستدامة كمنصة لإدارة المخاطر يحقق بعض الفوائد منها تعزيز قدرات صنع القرار وسرعة الشركات وقابليتها لتبني المفاهيم، وتوفير قدر كبير من المعارف والمعلومات حول المخاطر والفرص الحالية، وإدارة توقعات الأطراف المعنية بثقة أكبر، وتوفير إطار ومبادىء الإبتكار.

وعدّد المقال بعض الإجراءات التي يمكن إتباعها لدمج إدارة مخاطر الاستدامة مع المناهج الأخرى لإدارة المخاطر ومنها دمج الاستدامة في استراتيجية الشركة وسياسة إدارة المخاطر لديها، والحصول على التزام مجلس الإدارة وجعل الرئيس التنفيذي قابلاً للمساءلة، ودمج بيانات من مصادر متعددة لتحديد صلاحية إدارة الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتحديد أهدافٍ مثل تقليل تأثيرات الكربون الناتجة عن عمل الشركة، والزيادة في الإنفاق على المسؤولية الاجتماعية.

كما تشمل هذه الإجراءات تحديد مخاطر الاستدامة، وتطوير خطط لتقليل التأثيرات البيئية وتوقع تحركات المنافسين وتطبيق استراتيجيات تغلّب الطابع الاجتماعي والبيئي، وتطبيق بطاقات نتائج الاستدامة مثل مؤشر (اس آر آي) الخاص بمؤسسة "جيه اس إي" لقياس أداء الركائز الثلاثة لإدارة الاستدامة.

وكشف مقالٌ آخر أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تعتبر أكبر مكونات البصمة البيئية لدولة الإمارات حيث تشكل 80% من إجمالي التأثيرات البيئية، وهي ترتبط بشكلٍ أساسي باستهلاك الطاقة القائمة على الوقود المستخرج من باطن الأرض. ولهذا فإن أي جهود لتقليل البصمة البيئية للإمارات يجب أن تعالج مسألة استهلاك الطاقة وخاصةً النفط والغاز الطبيعي، وإن تقليل الطلب إلى مستويات مستدامة يتطلب دعماً ومشاركة من الجميع بما فيها الشركات والتي تساهم بنسبة 30% من إجمالي التأثيرات البيئية.

وذكر المقال بعضاً من عادات الشركات في ترشيد استهلاك الطاقة ومنها اعتبار الترشيد استراتيجية جوهرية، وانخراط الإدارة العليا في هذه العملية والإعلان عن هذه المبادرات من خلال التزامٍ علني، وتسويق النشاط، وتكوين لجان للإشراف على هذا البرنامج، وتكليف زملاء يكونون مندوبين أو مشاركين نموذجيين في البرنامج، والتواصل مع الموظفين من خلال عدة أشكالٍ مثل استخدام الاجتماعات العامة والمواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني، وطرح الآراء من خلال آلية لمتابعة التغيرات السلوكية، وتحفيز المشاركة والموظفين من خلال الجوائز المالية والاستثمار في التكنولوجيا لهذ الغرض.

كما عرضت النشرة نبذةً عن حوار دبي المقبل الذي سينظمه مركز أخلاقيات الأعمال في 22 مايو القادم حول تنمية الاستدامة من خلال التخطيط الاستراتيجي، والذي سيساهم في المساعدة على وضع نهجٍ متكاملٍ لترسيخ المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ضمن استراتيجية الشركات التجارية.