قال تيميربك سارييف وزير الاقتصاد في جمهورية قيرغيزيا ان مفاوضات ستجري خلال الملتقى مع الإمارات حول إمكانية توقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي وحماية الاستثمار والمساعدة القانونية بين الإمارات وقرغيزيا، مشيرا إلى أن توقيع مثل هذه الاتفاقيات من شأنه أن يعزز الاستثمار والعلاقات الاقتصادية بين البلدين . وأضاف أن تطور العلاقات الثنائية بين البلدين سيقود إلى افتتاح سفارة في أبوظبي في المستقبل القريب .
وعن مناخ الاستثمار في قيرغيزيا، قال الوزير ان هناك اصلاحات كبيرة في بلاده تهدف إلى تطوير المناخ في الاسواق وتهيئة الظروف لتيسير ممارسة الأعمال التجارية وتحقيق التنمية المستدامة. وحكومتنا تعمل بنشاط لتحسين جميع جوانب الأعمال التجارية حتى يمكن استقطاب استثمارات كبيرة بدءا من ادخال التغييرات في الإطار القانوني. ويمكن القول ان لدينا نظام الاستثمار الأكثر تحرراً في منطقة آسيا الوسطى كما أن كلفة الأيدي العاملة والكهرباء رخيصة للغاية.
كذلك فإن قوانين الاستثمار الأجنبي تتيح فرصا كبيرة ومساحات شاسعة للمستثمرين المحليين والأجانب، ويضمن القانون للمستثمرين حرية استعادة رأس المال والأرباح. ولا توجد أية قيود على التحويل من العملة المحلية إلى العملة الأجنبية، بما في ذلك نقل واردات أخرى أو دفع التكاليف في المستقبل. وتتيح القوانين حقوقا متساوية للشركات الأجنبية والمحلية.
وعن مدى تأثر قيرغيزيا بوقوعها بين الصين وروسيا وطاجاكستان وهي دول تتمتع بنفوذ قوي في تلك المنطقة سياسيا واقتصاديا قال تيميربك سارييف وزير الاقتصاد القيرغيزي بأن الصين وروسيا وطاجيكستان لها تأثير سياسي واقتصادي كبير في قرغيزستان وذلك بسبب التعاون الوثيق مع هذه الدول المجاورة.
مكافحة الفساد
وقال الوزير القرغيزي ان بلاده نشطة للغاية في محاربة الفساد وخلال الفترة بين 2005 و 2012 تم اعتماد ثلاث نسخ من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. كما ان الحكومة ملتزمة تماما بإجراء الإصلاحات في الاقتصاد والقضاء على الفساد من خلال الحد من الإجراءات الروتينية والمعوقات أمام رجال الأعمال. وفي 2009-2010 ووفقا لتقدير البنك الدولي فيما يتعلق «بممارسة الأعمال» تقدمت قيرغيزيا من المرتبة 99 إلى المرتبة 43 في العالم في عدد من مجالات الإصلاحات الحاسمة .
أسعار النفط
وقال الوزير ان بلاده تستورد كميات كبيرة من المنتجات النفطية. لذلك فإن الزيادة الكبيرة في أسعار النفط لها تأثير كبير على تكلفة المنتجات الزراعية وعلى تضخم اسعار الغذاء في البلاد . وبالنسبة لتأثر اقتصاد بلاده بالأزمات الاقتصادية والمالية المتلاحقة في العالم قال إن قيرغيزيا لم تشعر بشكل مباشر بآثار الأزمة المالية العالمية ويرجع هذا جزئيا إلى حقيقة ضعف تكاملنا مع الاقتصاد العالمي. ووفقا لتقديرات محلية، فإن المستثمرين الأجانب يمثلون فقط 16-17% من إجمالي عدد اللاعبين في سوق الأوراق المالية لدينا. لكن في الوقت نفسه كان هناك تأثيرات للأزمة العالمية في جوانب أخرى في السوق الاستهلاكية عبر ارتفاع الأسعار ومحدودية فرص الحصول على الموارد المالية.
