أكد خلفان سعيد الكعبي النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي على أهمية الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الشركات والمؤسسات في كل من إمارة أبوظبي وجمهورية بيلاروسيا في ظل وجود الإمكانيات الطبيعية والخبرات الفنية والاستعداد الكبير للاستثمار في عدد من القطاعات والمجالات ذات المنفعة المشتركة .
وقال خلال اجتماع موسع امس في مقر الغرفة بأبوظبي مع وفد بيلاروسيا الاقتصادي برئاسة نيكولاي سنوبوكوف وزير الاقتصاد، إن العلاقات بين الإمارات وبيلاروسيا شهدت في السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً إلا أنها ما زالت على المستوى الاقتصادي دون المستوى المأمول، ونأمل من خلال هذا اللقاء واللقاءات الأخرى تعزيز وتطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين البلدين الصديقين وأن تواصل هذه العلاقة تطورها وتقدمها.
وقدم عرضاً وافياً عن الخطط الاقتصادية والتنمية المستقبلية لإمارة أبوظبي وما حققه اقتصاد الإمارة من إنجازات خلال الفترة الماضية، مشيرا الى ان اقتصاد أبوظبي تمكن من المحافظة على نموه وازدهاره وترسيخ مكانته كأحد أقوى الاقتصاديات في المنطقة، حيث استطاع تحقيق نسب نمو إيجابية خلال السنوات الماضية على الرغم من الظروف الاقتصادية التي مر بها العالم.
ولفت الى أنه من المتوقع أن يبلغ معدل النمو للعام 2012 نحو 4.5% الأمر الذي سيوفر فرصاً جديدة ومتنوعة للاستثمار المحلي والعربي والعالمي في الدولة.. كما يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي في العام الحالي إلى ما يقارب 205 مليارات دولار بنسبة زيادة قدرها 4% مشيراً إلى أنه في ضوء السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الإمارة والهادفة إلى تنويع الاقتصاد والتقليل من الاعتماد على القطاع النفطي من المتوقع أن تبلغ مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي 51% مقابل 58% في العام الماضي.
وأكد الكعبي أن العمل الاقتصادي في أبوظبي يرتكز الى رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي تمثل خارطة طريق واضحة المعالم لما سيكون عليه اقتصاد الإمارة خلال الفترة المقبلة وتهدف إلى تحويل اقتصاد الإمارة إلى اقتصاد قائم على المعرفة وتقليل الاعتماد تدريجياً على قطاع النفط كمصدر رئيسي للنشاط الاقتصادي، فضلاً عن ايجاد بيئة أعمال منفتحة وفاعلة ومؤثرة ومندمجة في الاقتصاد العالمي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح النائب الأول لرئيس الغرفة أن رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وضعت عددا من القطاعات كمحركات نمو مستقبلية للإمارة لما لهذه القطاعات من مزايا تنافسية وقدرات تصديرية تمكنها من العمل والتوسع خارج الدولة إلى الأسواق الإقليمية والعالمية ومنها قطاعات البتروكيماويات والمعادن والصناعات الدوائية والسياحة والنقل والتجارة والخدمات المالية والاتصالات. ومن المخطط لهذه القطاعات أن تنمو مجتمعة بمعدل سنوي يفوق 7.5% ومن شأن هذا النمو أن يساعد الإمارة في تحقيق التوازن في الميزان التجاري غير النفطي.
وأكد أن اقتصاد أبوظبي يتمتع بالعديد من المميزات الاستثمارية التي تجعل منه خياراً استثمارياً موفقاً لكبريات الشركات العالمية، حيث تمتاز الإمارة بموقعها الجغرافي الذي يجعل منها بوابة لأسواق المنطقة ووجود حزمة من التشريعات الاقتصادية المحفزة للعمل الاقتصادي وبنية تحتية ذات مقاييس عالمية فيما يتعلق بالمطارات والموانئ والاتصالات بجانب توفر الفرص الاستثمارية ذات المردود الاقتصادي المرتفع، وتنوع اقتصادها.