الشارقة - مصطفى عويضة

شهدت الجلسات الحوارية في قمة العرب للطيران الاعلام والتي نظمتها العربية للطيران بالتعاون قناة "سي أن بي سي" العربية والتي عقدت امس بالجامعة الاميركية بالشارقة تحت عنوان "قطاع النقل في العالم العربي" العديد من المناقشات المعمقة حول مستقبل قطاع الطيران في المنطقة وأثر الازمات المالية العالمية، وما يسمى بالربيع العربي على شركات الطيران وحركة السياحة من والى المنطقة وسياسة الاجواء المفتوحة وضرورة الالتزام بهذه الاتفاقية. وتم التركيز على الطيران الاقتصادي، حيث يمثل هذا النوع من الطيران ما نسبته 10% من اجمالي حركة الطيران في منطقة الشرق الأوسط.

وجمعت "قمة العرب للطيران والإعلام 2012" التي نظمتها "العربية للطيران" بالتعاون مع قناة "سي أن بي سي عربية" والجامعة الأميركية في الشارقة عدداً من أبرز خبراء القطاع والإعلاميين في منطقة الشرق الأوسط بهدف فتح باب الحوار لمناقشة نمو قطاع الطيران في العالم العربي، والدور الذي يلعبه في تنشيط حركة السفر والنقل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وضمت قائمة المتحدثين، الدكتور بيتر هيث، مدير الجامعة الأميركية في الشارقة، وعبد الوهاب تفاحة، الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي AACO، وفؤاد العطار، الرئيس التجاري، أيرباص الشرق الأوسط، وكريس تايلور، نائب الرئيس في "سبيكتروم كابيتال"، المملكة المتحدة

وأكد عادل علي الرئيس التنفيذي للعربية للطيران ان تنظيم هذه القمة فتح باب الحوار حول التحديات والفرص التي يواجهها قطاع الطيران في العالم العربي ودور قطاع الطيران العربي في الاقتصاديات العالمية الناشئة، لافتا الى ان الطيران الاقتصادي لعب دورا رئيسيا في تنشيط حركة السفر والسياحة، مشيرا الى ان العربية للطيران كانت السباقة في نقل مفهوم الطيران الاقتصادي الى المنطقة، حيث يمثل هذا النوع من الطيران ما نسبته 10% من اجمالي حركة الطيران في منطقة الشرق الأوسط، كما ساهم نمو قطاع الطيران الإقليمي بشكل كبير في تعزيز إمكانيات التنقل في العالم العربي وقد تحول قطاع الطيران الآن إلى رافد رئيسي للاقتصاد الوطني في معظم دول منطقتنا العربية.

أرقام وحقائق

وأظهرت البيانات التي اشار اليها المتحدثون خلال القمة ان قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط يسهم بشكل مباشر في تزويد المنطقة بنحو 2.7 مليون فرصة عمل، اضافة الى ضخ ما يقارب من 129 مليار دولار في الناتج المحلي الاجمالي لدول المنطقة، ومن المتوقع ان يرتفع عدد المسافرين الدوليين في المنطقة خلال العقدين المقبلين الى 220 مليون مسافر في العام 2030 مقارنة مع 77 مليونا في العام 2010 ، كما ستعزز الاسواق الاقليمية ارباحها بصورة كبيرة نتيجة إنفاق السياح المسافرين جوا، حيث أسهم قطاع الطيران في رفد الناتج المحلي الاجمالي في دولة الامارات بنحو 145.8 مليار درهم أي حوالي " 14.7 %" من الناتج المحلي الاجمالي.

كما اشارت البيانات الى ان قطاع الطيران سيوفر نحو 294 ألف فرصة عمل اضافية بحلول العام العام 2030 ومن المتوقع نمو قطاع السياحة والسفر في الامارات الى 15% تقريبا خلال السنوات العشر المقبلة وبما يعادل 277.8 مليار درهم سنويا.

الخطوط الجوية

واشار الدكتور مجدي صبري نائب الرئيس الاقليمي للاتحاد الدولي للنقل الجوي بالشرق الأوسط وشمال افريقيا "إياتا" إلى انه يتوقع نمو قطاع الطيران المدني في العام الحالي، حيث تظهر البيانات الأولية نمو حركة الركاب والمسافرين في المنطقة بنسبة 18.7 % خلال الشهرين الأوليين من العام 2012 والشحن الجوي بنسبة 13.7 % مقارنة بالفترة نفسها بالعام الماضي، كما توجد توقعات مؤكدة ان ارباح الناقلات الجوية سوف ترتفع الى 300 مليون دولار اميركي ولعب النمو القوي لحركة النقل الاقليمية دورا كبيرا في هذا الارتفاع لافتا الى ان الدول العربية تعتزم انفاق 200 مليار دولار على شراء طائرات جديدة خلال الـ15 عاما المقبلة.

واضاف: تعتبر منطقة الشرق الاوسط مقرا لحوالي 56 شركة طيران تمتلك 1029 طائرة تنطلق من 70 مطارا تجاريا، كما توجد في المنطقة 13 شركة لخدمات الملاحة الجوية، ومن المتوقع ان ترتفع القيمة الاجمالية للاساطيل العربية الى 200 مليار دولار في الاعوام الـ15 المقبلة.

مسودة قانون الطيران المدني الجديد

وقال عمر بن غالب نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني في الامارات، ان مسودة قانون الطيران المدني الجديد لا تزال قيد البحث والدراسة، لافتا الى ان النمو قطاع الطيران والمتغيرات على الساحة الدولية تستلزم بنية تشريعية قوية ومتميزة، ولعل وجود هذه البنية المتميزة هو ما ساهم في النمو الكبير في حركة الطيران، حيث تضع الهيئة معايير الامن والسلامة في مقدمة اهتمامتها، اضافة الى ان الهيئة تعمل على فتح أسواق جديدة للناقلات الوطنية وتعزز فرص التشغيل وتدرّ بالفائدة على الاقتصاد الوطني، واشار الى ان الامارات تلتزم بسياسة الاجواء المفتوحة، وهذه السياسة ساهمت بشكل كبير في المستوى المتميز للشركات والناقلات الوطنية، مؤكدا في الوقت ذاته ان موقف الامارات ثابت من ضريبة الكربون الأوروبية.