رحبت الامارات بتوصيات الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد" بمركز قطر الوطني للمؤتمرات لتحقيق عولمة مرتكزة إلى التنمية. وترأست وزارة التجارة الخارجية وفد الإمارات المشارك في المؤتمر الذي ضم ممثلين عن جهات عدة حكومية اتحادية ومحلية ودوائر التنمية الاقتصادية وعدد من المناطق الحرة إضافة الى مصرف الإمارات المركزي ومجلس الإمارات للتنافسية.

وأكد عبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية أهمية مشاركة الجهات الاتحادية والمحلية في الامارات في مثل هذه المؤتمرات الدولية للوقوف على أحدث التطورات العالمية في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والحصول على المعلومات والبيانات الاقتصادية التي تسهم في ايجاد ارضية مناسبة في فهم تلك التطورات بما يخدم تطوير المجالات التجارية والصناعية في دولة الامارات، اضافة الى إلقاء الضوء على التجربة الاماراتية في تحقيق التنمية المستدامة، وذلك أمام جمهور من الاقتصاديين ورجال الأعمال من كافة أنحاء العالم المشاركين في فعاليات المؤتمر الدولي.

وأثنى آل صالح على المشاركة الفاعلة من الجهات الوطنية في تلك الفعاليات بما يسهم في تعزيز مكانة الدولة على خارطة الاقتصاد العالمية خاصة في مثل هذه المؤتمرات الدولية، حيث إن الجهات المشاركة أثبتت تواجداً متميزاً في فعاليات ونقاشات المؤتمر بين وفود أكثر من 194 دولة ، مؤكداً أن هذا التواجد يساهم في الترويج للفرص الاستثمارية التي تتمتع بها الدولة اضافة إلى الاستفادة من الأفكار والتجارب الحديثة التي تهتم بالتنمية والاستثمار الدوليين.

 

التعاون

وقال ان الامارات ملتزمة بالوثيقة الختامية لمؤتمر الاونكتاد وما جاء بها تحت إعلان الدوحة الذي تضمن بنوداً تتعلق ببناء عولمة مرتكزة على التنمية بالتركيز على معالجة الديون العامة وليس الخاصة، وقيام الأونكتاد بالتعاون مع المنظمات الأخرى في مجال التغير المناخي بدلاً من تقديم الدعم لدول منفردة، ومواصلة العمل على قضايا تتعلق بالتكنولوجيا ونقلها، ودراسة نشرها بشكل أوسع في الحالات اللازمة، إضافة إلى ذلك تقديم الدعم للمنظمة العالمية للملكية الفكرية في المجالات التي تتعلق فيها حقوق الملكية الفكرية بالتجارة والتنمية.

وأوضحت عائشة سعد الكبيسي مديرة إدارة المنظمات الدولية في وزارة التجارة الخارجية أن الوزارة معنية بمتابعة مؤتمرات واجتماعات المنظمات الدولية المختصة بالتجارة والاقتصاد الدولي ومتابعة تنفيذ القرارات الصادرة عنها بالتنسيق والتعاون مع الجهات الأخرى بالدولة وتقديم اقتراحات وتوصيات لدعم التعاون مع تلك المنظمات الدولية بالاستناد الى أولويات السياسة التجارية للدولة، وفي هذا الاطار فإن النتائج والتوصيات الختامية لمؤتمر الاونكتاد والتي تم اطلاق "اعلان الدوحة" عليها سيتم دراساتها وإعلام كافة الجهات الاتحادية والمحلية المختصة بها، خاصة النقاط الرئيسة التي صادقت عليه الدول الأعضاء خلال مؤتمر الأونكتاد.

 

تعزيز

وقال عبدالله لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية على هامش مشاركته في مؤتمر أونكتاد "يمثل المؤتمر دوراً مهماً في تعزيز الاقتصاد العربي وزيادة قدرة الدول العربية وتنافسيتها خصوصاً في ظل الأزمات والقضايا الاقتصادية الحالية، حيث تطرق المؤتمر إلى محاور عالمية حول تدفق الاستثمارات المباشرة التي تأثرت بالأزمة المالية العالمية والتجارة الدولية وكذلك محاور مكافحة الفقر والديون، إضافة إلى القدرات البشرية وتنمية المشروعات." وأوضح لوتاه أهمية عقد المؤتمر لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وما تحمله من انعكاسات ايجابية على اقتصاد المنطقة.

 

فرصة

ومن جهتها قالت فاطمة أحمد الشامسي نائب مدير إدارة العلاقات الاقتصادية والفعاليات بالدائرة الاقتصادية بإمارة عجمان إن المشاركة ضمن وفد الإمارات لحضور مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر للتجارة والتنمية "الأونكتاد" والمنتدى العالمي الثالث للاستثمار الذي عقد على هامشه يعد فرصة للاطلاع على عرض شامل لوضع الاقتصاد العالمي من جميع جوانبه والتحديات الاقتصادية وتأثيرها على سبل جذب الاستثمار والمتغيرات التي تشهدها الساحة الاقتصادية العالمية حالياً والمنافسة بين الدول وتغير أنماط الاستثمار بعد الأزمة الاقتصادية التي ضربت العالم في العام 2008 وبيان أهمية تحقيق التوازن بين الاستثمار والتنمية المستدامة و نسج تعاون أكبر بين الدول لتحقيق نتائج أفضل للاستثمارات واستدامتها.

 

أحدث الأبحاث

وقال عبيد يوسف المطروشي مدير إدارة علاقات المستثمرين بالمنطقة الحرة بإمارة عجمان إن حضور تلك الفعاليات والمؤتمرات الدولية يتيح الفرصة للوقوف على أحدث الابحاث الاقتصادية والتجارب في جذب الاستثمارات الاجنبية والتي تعد هدفا لأي منطقة حرة خاصة في ظل المنافسة القوية بين الدول على استقطاب تلك الاستثمارات، وأكد انه خلال فعاليات المؤتمر تم الحضور والمشاركة في عدد من اللقاءات والاطلاع على كثير من التجارب الدولية في تحقيق التنمية المستدامة وجذب الاستثمارات الاجنبية. ويعد من أهم الدروس المستفادة ان المشاركة بتلك المؤتمرات الدولية يفتح افاقا واسعة أمام الجهات الوطنية في تبادل الخبرات والتجارب وتعزيز العلاقات مع المشاركين من وفود الدول والتسويق للفرص الاستثمارية بالدولة وخاصة التي تتيحها المناطق الحرة.