أكد سالم محمد الحوسني نائب مدير حكومة الإمارات الإلكترونية مكتب دبي أن الإطلاق الرسمي لمشروع الموسوعة الإماراتية الشاملة سيكون في معرض جيتكس المقبل، وأن الكلفة الرأسمالية للمشروع بلغت مليون درهم، وأن هذا الرقم لا يشمل الكلفة التشغيلية للموقع.

وأوضح الحوسني على هامش المؤتمر الإقليمي الأول حـول المحتوى العربي والإعلام الاجتماعي في الحكومة والشركات أن موقع الموسوعة الإلكتروني سيبدأ باللغة العربية وسيقدم معلومات شاملة عن دولة الإمارات باللغة العربية بما فيها التاريخ والجغرافيا والاقتصاد، وأن العمل جار على تنفيذ المشروع وفقاً لتسلسل زمني واضح وأن إطلاق الموقع رسمياً سيكون على يد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي خلال معرض جيتكس 2012 في دبي.

وقال إن مؤتمر المحتوى العربي كشف عن عدة اتفاقيات كان من أبرزها مبادرة إطلاق الحكومة الإلكترونية العربية الموحدة التي هي مبادرة من قبل المنظمة العربية للتنمية الإدارية، لتكون بوابة للوصول إلى كافة أخبار الحكومات العربية ومواقعها. وأضاف: عن هذه المبادرات والمؤتمرات تندرج ضمن أهم ملامح الخطة الاستراتيجية للحكومة الإلكترونية الاتحادية من حيث مرتكزاتها ومحاورها وأهدافها والمبادرات الواردة فيها.

وأوضح أن حكومة الإمارات الإلكترونية اعتمدت على سبعة مكونات أساسية عند وضع الاستراتيجية هي رؤية الإمارات 2021 واستراتيجية حكومة الإمارات 2011-2013 واستراتيجيات تقنية المعلومات وتطوير الخدمات الحكومية وميزانية الحكومة الاتحادية وتحليل الوضع الحالي وإجراء المقارنات المرجعية مع عدد من الدول المتطورة في مجال الحكومة الإلكترونية.

 

خدمات

كما حدد الحوسني خمسة أهداف استراتيجية لخطة الحكومة الإلكترونية الاتحادية من بينها رفع مستوى التحول الإلكتروني للخدمات الحكومية والارتقاء بتنافسية دولة الإمارات في مجال الحكومة الإلكترونية وتعزيز الجاهزية الإلكترونية للجهات الحكومية وحوكمتها وتوفير البنية التشريعية والقانونية في مجال الخدمات الإلكترونية مشيراً إلى أنه تم تخصيص 38 مبادرة لتنفيذ هذه الأهداف. وأضاف: يأتي المؤتمر الإقليمي الأول حول المحتوى العربي والإعلام الاجتماعي في الحكومة والمؤسسات الخاصة بالتزامن مع إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله ، حزمة مبادرات ، لتعزيز مكانة اللغة العربية في المجتمع، مؤكداً أن «رؤية الإمارات 2021» تهدف إلى جعل الدولة مركزاً للامتياز في اللغة العربية.

 

هوية

وأكد سموّه أهمية الدور الذي تلعبه اللغة العربية في ترسيخ الهوية الوطنية، معتبراً أن الإسهام في الحفاظ عليها «فريضة وطنية». مشدداً على أن «اللغة العربية هي أداة رئيسة لتعزيز هويتنا الوطنية لدى أجيالنا القادمة، لأنها المعبرة عن قيمنا وثقافتنا وتميّزنا التاريخي».

وشملت المبادرات ميثاقاً للغة العربية لتعزيز استخدامها في الحياة العامة، ومجلساً استشارياً لتطبيق مبادئ الميثاق، ورعاية الجهود الهادفة إلى تعزيز وضع اللغة العربية، إلى جانب مبادرات أخرى تتعلق بإحياء اللغة العربية لغةً للعلم والمعرفة، وإبراز المبدعين من الطلبة فيها، وكذلك شملت المبادرات إطلاق كلية للترجمة، ومعهد لتعليم «العربية» لغير الناطقين بها، إضافة إلى المبادرة الإلكترونية المتعلقة بتعزيز المحتوى العربي على «الإنترنت» حيث سيشرف صندوق الاتصالات ونظم المعلومات التابع للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات على هذه المبادرة التي تهدف لتطوير الأدوات والبرامج التي ستعمل على تعزيز المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية بالتعاون مع الباحثين والمهتمين في هذا المجال من المؤسسات والأفراد.

ودعا الحوسني في كلمته أمام الحضور إلى تعزيز العلاقات بين الشعوب العربية وبشكل دعوة للتعاون العربي الذي اصبح ضرورة ملحة لتخطي التحديات على كل المستويات من خلال تبادل الخبرات والمعلومات عبر الاتصال الإلكتروني بين وزارات الدول الأعضاء في الجامعة العربية لأن المحتوى الرقمي من أهم التحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا والمعلومات في العالم العربي، وهو ما دفع الهيئات والمنظمات العالمية إلى الاهتمام بالمحتوي الرقمي.

وأضاف إن المحتوى الرقمي لا يقاس بالكم ولكنه يقاس بالكيف وينتج من اكتشاف المهارات الإبداعية وتوظيفها بهدف تعظيمها ومراقبة الاحتياجات الخاصة بالمجتمع ويرتبط بالسياق الذي نعيش فيه مبتعدين عن تقليد الآخرين.

 

الإعلام الاجتماعي

قال الحوسني إن المحور الثاني في المؤتمر يقع في صميم المشاركة الإلكترونية التي تعد من التوجهات الحديثة والأكثر أهمية في الحكومة الإلكترونية. وإن المشاركة الإلكترونية هي أحد المؤشرات الأربعة التي يقاس على أساسها مستوى الجاهزية الإلكترونية بحسب معايير الأمم المتحدة.

وأوضح قائلا: تدركون أهمية التواصل مع مختلف شرائح الجمهور لكي تستطيع أي مؤسسة حكومية معرفة احتياجات الناس ومستوى رضاهم عما تقدمه من خدمات. كما أن التواصل الفاعل والحقيقي مع الناس يعني بالنسبة للحكومة فرصة لاتخاذ القرارات على أساس صحيح.

ولعل من بالغ سعادتنا أن ننتهز هذه الفرصة للإشارة إلى أن حكومة الإمارات الإلكترونية قفزت في مؤشر المشاركة الإلكترونية في تقرير الأمم المتحدة للجاهزية الإلكترونية من المركز 86 إلى المركز السادس عالمياً. وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات من أكثر الدول في العالم أخذاً بآراء مواطنيها في آليات اتخاذ القرار الحكومي.