أكد إياد عبد الرحمن، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الاعمال بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، على ازدهار القطاع السياحي بالإمارة خلال الأعوام القليلة الماضية، سواء من حيث زيادة أعداد السائحين أو الاستثمارات السياحية، مشيراً إلى أن السوق السياحي في دبي سوف يشهد زيادة في عدد الغرف بنحو 4 آلاف غرفة فندقية بنهاية العام الجاري.
وقال عبد الرحمن، في حوار خاص لـ "البيان الاقتصادي" على هامش تحضيرات سياحة دبي لمعرض سوق السفر العربي "الملتقى 2012"، إن 50% من هذه الغرف الجديدة هي فئة 5 نجوم، وهذا يتفوق على المعدل العالمي في نسبة الغرف الفاخرة التي تصل فقط إلى حوالي 12%، لكنه على الرغم من هذا العدد الكبير من الغرف الفاخرة التي تدخل إلى قطاع الضيافة بدبي، إلا أنها تتسع للجميع وتنوع منتجها السياحي بما يتناسب مع كافة الميزانيات، مشيراً إلى أن أحد أهم الأسباب التي تجذب المزيد من السائحين إلى دبي وتسهم بشكل رئيسي في نمو القطاع هو تنوع المنتج السياحي الذي تقدمه المدينة، إذ يوجد بدبي غالبية أنواع السياحة التي ترضي كافة الأذواق والرغبات مثل السياحة التراثية وسياحة التسوق والسياحة العلاجية وسياحة الأعمال بالإضافة إلى السياحة البحرية، وهو ما يسهم بشكل كبير في تعزيز سمعة المدينة كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم. وأشار إلى أن الدائرة تقوم بشكل مستمر بقياس رضا العملاء، وعلى الرغم من أن الدائرة هي التي تقوم بالترخيص وإصدار المخالفات بحق المنشآت المخالفة، إلا أن رضا العملاء من فنادق وشركات سياحة في دبي لديها وصلت نسبته إلى 98%، مؤكداً على أن مسؤولي الدائرة دائماً على تواصل مع العملاء عن طريق الاجتماعات الدورية التي يقومون بها معهم لمناقشة آخر المستجدات في القطاع. وفي ما يلي نص الحوار :
نمو المنشآت
ماذا عن نمو عدد المنشآت الفندقية الموجودة في دبي؟
يصل عدد الغرف التي تدخل السوق السياحية بدبي خلال العام الجاري إلى 4 آلاف غرفة فندقية متنوعة، وخلال العامين 2013 و2014 تدخل 12 إلى 15 ألف غرفة فندقية جديدة إلى السوق السياحي بالإمارة.
5 نجوم
حدثنا عن توجه المشروعات الفندقية الجديدة سواء من حيث أماكن إنشائها أو من حيث تصنيفاتها؟
كما قلت سابقاً فإن هناك 4 آلاف غرفة فندقية تدخل إلى السوق السياحية بدبي خلال العام الجاري تصل حصة الغرف الفندقية فئة 5 نجوم منها إلى 50%، وهذا يتفوق على المعدل العالمي في عدد الغرف الفاخرة الذي يصل إلى حوالي 12% فقط. وعلى الرغم من هذا العدد الكبير من الغرف الفاخرة التي تدخل إلى قطاع الضيافة بدبي، إلا أن دبي الآن تتسع للجميع وتنوع منتجها السياحي بما يتناسب مع كافة الميزانيات، وأعتقد أن أحد أهم الأسباب التي تجذب المزيد من السائحين إلى دبي وتسهم بشكل رئيسي في نمو القطاع هو تنوع المنتج السياحي الذي تقدمه المدينة، إذ يوجد بدبي غالبية أنواع السياحة التي ترضي كافة الأذواق والرغبات مثل السياحة التراثية وسياحة التسوق والسياحة العلاجية وسياحة الأعمال بالإضافة إلى السياحة البحرية، وهو ما يسهم بشكل كبير في تعزيز سمعة المدينة كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم. ولم تقف دبي عند وجود تلك المنتجات فقط، بل عملت بشكل مستمر على تطويرها لتقديم خليط سياحي فريد من نوعه وتجربة غير مسبوقة للسائح القادم من الخارج، حيث تميزت دبي بوجود مراكز تسوق تتوافق بل وتتفوق على المواصفات العالمية، بالإضافة إلى الشواطئ المتميزة، كما عملت دبي على خلق مزارات فريدة من نوعها لا يجدها السائح إلا فيها مثل برج خليفة، الذي أضحى محط أنظار العالم بحيث أصبح السائحون الأجانب يأتون فقط لرؤية البرج والتقاط الصور من فوق قمته باعتباره أحد أهم المزارات السياحية في العصر الحديث. ونحن نركز في عملياتنا التسويقية على هذا التنوع الفريد الذي تتميز به دبي وعلى أن دبي ليست فقط لذوي الدخول المرتفعة، لكنها وجهة يمكنها أن تحتوي مختلف الشرائح السياحية.
استيعاب المزيد
هل تعتقدون أن دبي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الغرف الفندقية؟ أم أنها وصلت لمرحلة التشبع؟
أعتقد أن السوق السياحية بدبي تستطيع استيعاب المزيد من الغرف الفندقية، لاسيما مع الزيادة المستمرة في أعداد السائحين المقبلين على الإمارة. وفي بعض الأحيان تصل نسب الإشغال في فنادق دبي إلى ما يقرب من 100%، وهو ما يستوجب إيجاد مزيد من الغرف. وأعتقد أن زيادة عدد الغرف الفندقية في دبي ودخول المزيد منها إلى السوق يعزز تنافسية السوق ويصب بالنهاية في مصلحة النزلاء من حيث خفض الأسعار، على الرغم من الأسعار التنافسية التي تتميز بها دبي في قطاع الضيافة مقارنة بعدد كبير من الوجهات الأخرى. وفي شهر يناير، ذكر تقرير منظمة السياحة العالمية أن دبي حلت في المركز الأول عالمياً خلال هذا الشهر من حيث نسب الإشغال.
رضا العملاء
هل تقومون بقياس رضا العملاء؟ وما هي نسبة رضا العملاء لدى الدائرة؟
نقوم دائماً بقياس رضا العملاء بشكل مستمر، وعلى الرغم من أن دائرة السياحة هي التي تقوم بالترخيص وإصدار المخالفات بحق المنشآت المخالفة، إلا أن رضا العملاء من فنادق وشركات سياحة في دبي لدى الدائرة وصلت نسبته إلى 98%. ونحن دائماً على تواصل مع العملاء عن طريق الاجتماعات الدورية التي نقوم بها معهم لمناقشة آخر المستجدات في القطاع.
ماذا عن معايير التصنيف الجديدة؟
نحن نعمل على معايير التصنيف الجديدة بشكل مستمر في الوقت الحالي، وقد أعلنا عن بعض التفاصيل خلال العام الماضي. كما أننا سنطلق قائمة فحص للمعايير الجديدة خلال سوق السفر العربي. ونتوقع أن يتم إطلاق معايير التصنيف بشكل رسمي قبل نهاية العام الجاري.
السائحون الآسيويون
ما هو سر زيادة عدد السائحين الآسيويين بشكل كبير خلال الأعوام القليلة الماضية؟
قمنا بتكثيف عملياتنا التسويقية في منطقة آسيا، ونجحنا في استقطاب عدد كبير من المؤتمرات والمعارض من تلك المنطقة، وزاد عدد سائحي الأعمال بشكل كبير، وهو ما صب بالنهاية في بوتقة زيادة عدد السائحين الآسيويين. ونحن نركز على عدد من الدول خلال العام الجاري والعام المقبل منها البرازيل وأسبانيا وهولندا.
ماذا عن السياحة الخليجية؟ ومدى اهتمامكم بها؟
نحن نمتلك مكتبين للترويج في المملكة العربية السعودية، أحدهما في الرياض والآخر في جدة، وهذان المكتبان يغطيان كافة دول الخليج، ويعد السوق الخليجي سوقاً مهماً بالنسبة إلينا، لاسيما خلال فترة الصيف وإجازات المدارس، حيث يزداد عدد السائحين الخليجيين بشكل كبير خلال هذه الفترة من العام. ولا شك أن السائح الخليجي لا يشعر بالاغتراب أبداً في دبي، فهو يأتي إلى دبي ليجد ذات العادات والتقاليد والأعراف، وحتى تشابه اللهجة يلعب دوراً مهماً في هذا الموضوع، بالإضافة إلى سهولة التنقل من أي دولة خليجية إلى دبي، سواء عن طريق الجو أو البحر، أو حتى عن طريق البر، وهذا ما يفعله عدد كبير من السائحين الخليجيين عند قدومهم إلى دبي، إذ يأتي معظمهم بأعداد كبيرة تضم العائلة خلال فترات الإجازات والعطلات المدرسية، وهو ما يجعلهم يقودون سياراتهم، إذ لا يستغرق الوصول إلى دبي من أي دولة خليجية بالسيارة إلا ساعات معدودة.
حملة الصيف
حدثنا عن جهودكم الترويجية خلال الموسم الصيفي الحالي في دبي؟
لدينا حملة خلال الصيف بالتعاون مع طيران الإمارات، أطلقنا عليها اسم "افعل المزيد في دبي"، وهي تحتوي على عدد من العروض والخصومات المتميزة بالنسبة لزوار دبي، بدءاً من خفض تذاكر الطيران بالنسبة للأطفال، بالإضافة إلى السكن المجاني والبوفيهات المجانية للأطفال، وهناك بعض المزارات المتميزة المشتركة معنا في الحملة مثل أتلانتس دبي ووايلد وادي دبي، كما نقدم دخولاً مجانياً لقرية التراث لكافة أفراد العائلة. وحتى الآن، يشارك معنا 39 متجراً للمجوهرات يقدمون خصومات تتراوح بين 50% و70%، وهو ما يعتبر محفزاً هائلاً لسياحة التسوق في الإمارة.
ما هي النسبة التي يستحوذ عليها كل نوع من أنواع السياحة (السياحة الترفيهية ـ سياحة التسوق ـ ســياحة الحوافز والمؤتمرات ـ السياحة العلاجية) من إجمالي الحركة السياحية في دبي؟
يتم حساب عدد السياح بعدد الفنادق دون تصنيف ، حيث إن لكل منها جمهوره الذي تجده خلال موسم معين أو طلبا لنوع من هذه السياحة المتوافرة في الإمارة، ونعتقد أنه ربما سيحدث تصنيف لكل نوع منها مستقبلا.
أي أنواع الفنادق ترونها تعمل بشكل جيد؟ الصحراوية ـ الشاطئية ـ فنادق المدينة؟ وأيها يحقق نموا سريعا وكم النسبة؟
جميع الفنادق تعمل بشكل جيد لكل نوع جمهوره وتزداد نسب الإشغال في كل نوع بحسب المواسم ففي الصيف مثلا يزداد الإقبال على الفنادق الشاطئية وفي الشتاء يفضل السياح الفنادق الصحراوية وفي المهرجانات تحتل فنادق المدينة المرتبة الأعلى في نسب الإشغال.
الخدمة الذاتية
هل لنا بتفاصيل أكثر عن الوحدات الفندقية التي تدار بالخدمة الذاتية؟
استحدثت دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي نظام جديد لتأجير الوحدات الفندقية بالخدمة الذاتية، وسيتم العمل بالنظام الجديد قريباً والهدف من النظام الجديد هو تقنين عملية تأجير الوحدات السكنية المؤثثة للسائحين، والتي تعمل حالياً بشكل عشوائي، بهدف الحصول على أعلى مستويات لرضا العملاء والمستأجرين من السائحين القادمين من خارج الدولة، وتستهدف الدائرة بهذا النظام الوحدات التي تتواجد في أماكن التطوير العقاري.
فنادق دبي تستضيف 10 ملايين نزيل بنمو 10٪
قال إياد عبد الرحمن، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الإعلامية وتطوير الاعمال بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي حول أداء القطاع السياحي في دبي وتوقعات النمو أعتقد أن الأرقام تتحدث بشكل واضح عن أداء القطاع السياحي في الإمارة، وهذه الأرقام والإحصائيات تدل على أن دبي استمرت في تحقيق مزيد من النمو عاماً بعد عام في كافة مناحي القطاع، فبلغ عدد نزلاء المنشآت الفندقية في دبي العام الماضي 9 ملايين و95 ألفا و570 نزيل بزيادة قدرها 10% عن العام الأسبق 2010 الذي بلغ فيه العدد 8 ملايين و294 ألفا و132 نزيلاً، في ما بلغت العائدات الفندقية لنفس العام 15 مليارا و965 مليونا و11 ألف درهم بزيادة قدرها 20% عن العام الأسبق الذي كان فيه العائد 13 مليارا و272 مليونا و330 ألف درهم. كما بلغ عدد الغرف والشقق الفندقية العام الماضي 74ألفا و843 غرفة وشقة فندقية بزيادة قدرها 5% عن العام الأسبق 2010 الذي بلغ فيه العدد 70 ألفا و955 غرفة وشقة فندقية. وكان عدد الليالي السياحية في المنشآت الفندقية في دبي العام الماضي بلغ 32 مليونا و848 ألفا 190 ليلة بزيادة قدرها 23% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه العدد 26 مليونا و626 ألفا و679 ليلة فندقية. وبلغت نسبة الإشغال في الفنادق والشقق الفندقية العام الماضي 74% بعد أن كانت في العام الأسبق 70% للفنادق و68% للشقق الفندقية. وبلغ متوسط فترة الإقامة بالمنشآت الفندقية العام الماضي 3,6 أيام بزيادة قدرها 12% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه متوسط الإقامة 3,2 أيام. وبلغ عدد المنشآت الفندقية في دبي العام الماضي 575 منشأة مقابل 573 منشأة العام الأسبق. وهذه الأرقام تدل على أن دائرة السياحة تسير على الطريق الصحيح، كما تدل على تمسكنا بالخطة الاستراتيجية التي وضعناها حتى العام 2015، وهذه الخطة تهدف إلى زيادة عدد زوار إمارة دبي ونزلاء فنادقها بشكل سنوي. وقمنا بزيادة جهودنا في التسويق في بعض الدول خلال العام الجاري مثل استراليا ونيوزيلندا وألمانيا وبريطانيا، حيث رأينا فرصاً لنمو أعداد السائحين من هذه الدول لدبي، وهو ما جعلنا نجتمع بكبرى الشركات السياحية في هذه البلدان. ونحن قمنا بتحدي الأزمة المالية العالمية التي أصابت الأسواق المصدرة للسائحين في أوروبا، وحققنا أرقاماً جيدة من الدول الأوروبية خلال العام الماضي والعام السابق 2010. وأطلقت الدائرة عدداً كبيراً من حملات التسويق بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، بغرض جلب المزيد من السائحين لدبي. ونتوقع نمو جيد في أعداد نزلاء الفنادق خلال العام الجاري 2012.
دبي ـــ «البيان»
