تشهد دبي اليوم انطلاق فعاليات أحد أهم المعارض المتخصصة بقطاع السياحة والسفر عالمياً، وهو معرض سوق السفر العربي "الملتقى 2012"، الذي ينطلق بدورته الــ19، بمشاركة 2400 عارضاً منهم 80 عارضاً جديداً، و87 دولة منهم 10 دول تشارك للمرة الأولى، بنمو 9% في عدد العارضين مقارنة بالعام 2010، الذي وصل فيه عدد العارضين إلى 2200 عارض، وفقاً لمارك والش مدير محفظة المعارض في شركة "ريد ترافل اكسيبيشنز" المنظمة للحدث.
وقال والش على هامش مؤتمر صحفي عقد أمس للإعلان عن انطلاق فعاليات "الملتقى 2012"، إن المعرض يقام على مساحة 21 ألف و400 متر مربع بزيادة 7% مقارنة مع العام الماضي، مشيراً إلى أن عدد زوار المعرض وصل خلال الدورة الماضية إلى 16 ألف زائر، في ما يتوقع أن يشهد عدد الزوار نمواً كبيراً خلال الدورة الحالية من المعرض، مدفوعاً بالإقبال الكبير من طرف العارضين. وأضاف أن مساحة الدورة الحالية من المعرض زادت بنسبة 7%، حيث وصلت إلى 21 ألفا و400 متر مربع مع زيادة عدد العارضين، مشيراً إلى أن هذه الزيادة تأتي في ظل وجود صعوبات على مستوى العالم في السوق السياحي، لكن المنطقة أثبتت أنها مرغوبة بشكل كبير سواء من حيث الاستثمارات أو الزيارات السياحية.
المشاركات الأفريقية
وأشار إلى أنه من ضمن الدول الجديدة المشاركة في المعرض هي رومانيا وأذربيجان، لافتاً إلى وجود نمو بنسبة 50% في المشاركات الأفريقية بالمعرض، فضلاً عن نمو المشاركات الأوروبية بنسبة 6% على الرغم من الأزمات التي تمر بها منطقة اليورو.
وأعرب عن تفاؤله بنجاح كبير لدورة المعرض لهذا العام وسط مؤشرات ايجابية بقوة صناعة السفر والسياحة في المنطقة والاستثمارات الهائلة التي تنفذها لتطوير البنية التحتية للسياحة بهدف استقطاب الزوار من مختلف مناطق العالم.
ولفت إلى أنه بحسب بيانات المجلس العالمي للسفر والسياحة، شهدت دول المنطقة استثمارات بلغت ما يقارب 38 مليار دولار أميركي لتطوير مشاريع سياحية وترفيهية، ومن المرجح أن ترتفع إلى 41 مليار دولار هذا العام، ما يؤكد استمرار النمو بوتيرة متسارعة في المنطقة، مشيرا إلى أن الإمارات وقطر والسعودية وعمان تتصدر دول المنطقة قوة من حيث حجم الاستثمارات في تطوير البنية التحتية للسياحة.
تحقيق نمو
وقال والش إن الإمارات تتطلع إلى تحقيق نمو بنسبة 9 في المائة في عدد الزوار الوافدين في 2012 لاسيما في ظل حالات عدم الاستقرار في وجهات سياحية أخرى بالمنطقة، مشيراً إلى أن دبي سجلت ارتفاعا بنسبة 10% في عدد نزلاء الفنادق في 2011 مقارنة بالعام الماضي مستقبلة 9.3 ملايين زائر. وارتفعت فترة الاقامة في الفنادق بنسبة 12% إلى 3.6 أيام. وبلغ عدد زوار الفنادق في أبوظبي أكثر من 2.1 مليون زائر في 2011 مقارنة بـ1.8 مليون في 2010.
سوق أوروبا
من جهته، قال سالم عبيد الله، نائب رئيس أول للعمليات التجارية أوروبا والاتحاد الروسي في طيران الإمارات، إن الناقلة تركز على سوق أوروبا بشكل كبير نظراً لضخامة حجم السوق، مشيراً إلى أن طيران الإمارات أضافت وجهات جديدة في السوق الأوروبية خلال العام الماضي هي دبلن ومدريد وأمستردام، كما تسعى طيران الإمارات إلى رفع عدد رحلاتها بين دبي ومدريد إلى رحلتين يومياً بحلول شهر يوليو المقبل.
وأضاف إن الناقلة تسعى لافتتاح وجهتين جديدتين هما برشلونة ولشبونة، كما تسير الناقلة 14 رحلة يومياً إلى بريطانيا، ورحلتين إلى باريس ورحلة واحدة إلى نيس.
الدور المحوري
وأشار إلى الدور الهام والمحوري الذي يلعبه معرض سوق السفر العربي في دعم وتطوير صناعة السفر والسياحة في المنطقة من خلال استقطابه لشخصيات بارزة من خبراء وصناع قرار متخصصين في الصناعة من مختلف دول العالم وتوفير الأرضية المناسبة لاطلاعهم على ما توفره المنطقة من فرص وأعمال في هذا المجال، لافتاً إلى أن طيران الإمارات بصفتها أحد الداعمين الرئيسيين لمعرض سوق السفر العربي منذ انطلاقته الأول، فإنها فخورة بما وصل إليه المعرض اليوم من مستوى متطور وما حققه من نجاح على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وأضاف عبيد الله: يشكل الحدث بالنسبة لنا منصة مثالية لتسليط الضوء على خططنا المستقبلية لا سيما ما يتعلق بالمحطات الجديدة التي تخطط الشركة لافتتاحها في 2012 ومبادراتنا الترويجية المبتكرة لخدماتنا بما فيها الحملة الترويجية العالمية "أهلا بالغد" التي تمثل نقلة لنا من علامة سفر إلى علامة اسلوب حياة عصرية. يشار إلى أن طيران الإمارات أطلقت منذ بداية 2012 خدمات جديدة إلى كل من دبلن وريو دي جانيرو وبيونس آيرس ولوساكا وهراري ودالاس وسياتل، وسوف تطلق هذا العام أيضاً خدمات جديدة إلى مدينة هو شي منه وبرشلونة وواشنطن ولشبونة.
لترويج الخارجي
قال صالح الجزيري، مدير الترويج الخارجي والوفود في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، إن العائدات الفندقية لدبي العام الماضي بلغت 15 مليارا و965 مليونا و11 ألف درهم بزيادة قدرها 20% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه الرقم 13 مليارا و272 مليونا و330 ألف درهم.
وبلغ عدد الليالي السياحية في المنشآت الفندقية في دبي العام الماضي 32 مليونا و848 ألفا 190 ليلة بزيادة قدرها 23% عن العام الأسبق الذي بلغ فيه العدد 26 مليونا و626 ألفا و679 ليلة فندقية.
وأضاف إن السياحة في دبي مستمرة في التطور والنمو بالرغم مما يعانيه الاقتصاد العالمي من عدم استقرار، مشيرا إلى أن ذلك يحدث نتيجة لقدرتها على أن توفر للسياح خدمات وتسهيلات تفوق توقعاتهم مشيرا إلى أن دبي حققت العام الماضي نتائج جيدة من حيث عدد نزلاء المنشآت الفندقية وعدد الليالي السياحية والعائدات الفندقية.
وأشار إلى أن نتائج الربع الأول من هذا العام والتي سيتم الإعلان عنها خلال معرض سوق السفر تشير إلى وجود نسبة ارتفاع كبيرة في كافة المؤشرات السياحية لدبي.
الخدمات الداعمة
من جهته قال علي أبو منصر، رئيس مجلس ادارة شركة "الرؤية" السياحية: نحن سعداء بارتباطنا مع سوق السفر العربي، باعتبارنا الشركة الرسمية للخدمات الداعمة للمعرض، نظرا لما له من أهمية كبيرة كمنصة عالمية لتوفير الفرصة للإلتقاء بشركائنا والقيام بعرض منتجات وخدمات جديدة والتأكيد على التزامنا وحضورنا المتواصل في السوق".
وأضاف: كما هو ملاحظ، فإن قطاع السفر في منطقة الخليج يشهد نموا لافتا ويتسم بالحيوية في حين يمثل هذا الحدث منصة هامة لجمع كبار اللاعبين في قطاع السفر من أجل ترجمة ذلك بصورة ايجابية وللاستقادة من الفرص التي يوفرها القطاع في المنطقة وتطويرها للأفضل.
وقال فيليب بونو، مدير عام فندق ابن بطوطة جيت في دبي، إن معرض سوق السفر العربي يمثل أهمية كبيرة في سياق الترويج لصناعة السفر والسياحة كقطاع اقتصادي رئيسي يعول عليه في المنطقة.
وأضاف: مما لا شك فيه أن سوق السفر العربي العربي يمثل مقياسا لأداء قطاع السفر والسياحة في المنطقة. ومن خلال المشاركة الكبيرة للعاملين في هذا القطاع الحيوي في المعرض، يتضح لنا مدى ما يتمتع به القطاع من قوة تبعث على التفاؤل على الرغم من تداعيات أحداث الربيع العربي التي لا تزال مستمرة منذ 18 شهرا.
وينعقد معرض سوق السفر العربي تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في الفترة بين 30 أبريل و3 مايو 2012 في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. ومن المتوقع أن يستقطب الحدث أكثر من 23 ألف زائر من المتخصصين والعاملين في قطاع السفر والسياحة من المنطقة والعالم.
ويشهد المعرض بدورته الحالية مشاركة متميزة من دول مجلس التعاون الخليجي، التي تشهد زيادة في أعداد زوارها عاماً تلو العام، حيث تركز وزارة السياحة في عمان في الوقت الحاضر على ترويج السلطنة كوجهة سياحية لقضاء الإجازات القصيرة وسياحة الأعمال مستهدفة أسواق المنطقة والهند في الوقت الذي تواصل فيه تطوير بنيتها التحتية السياحية.
ووفقا لبيانات "يورومونيتور"، تشهد سلطنة عمان نموا مطردا في عدد الزوار حيث استقبلت أكثر من 1.2 مليون زائر في 2006 مقارنة بـ2.2 مليون زائر قي 2011".
ومن المتوقع أن يرتفع عدد الزوار إلى قطر إلى 1.6 مليون زائر بحلول 2014 مقارنة بمليون زائر في 2009، بحسب بيانات "يورومونيتور".
وتمثل المملكة العربية السعودية لاعبا اقليميا قويا من حيث الخطط والبرامج الطموحة التي تخطط لتنفيذها بهدف تعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة في المنطقة. وتشير بيانات حديثة لشركة "بيزنيس مونيتور انترناشونال" أنه من المتوقع أن تستقبل المملكة 15.8 مليون زائر بحلول 2014 مقارنة بـ13 مليون في 2010. ويشهد قطاع الضيافة فيها نموا لافتا إلى جانب القطاعات الأخرى التي تعمل المملكة على تطويرها في سياق خطط التنوع الاقتصادي فيها.
