أكدت وزارة التجارة الخارجية أهمية ورش العمل التي تنفذها بالتعاون مع منظمة التجارة العالمية حيث يتم اعتماد أسلوب التدريب العملي للمشاركين وعرض حالات عملية تتناول أمثلة من واقع التجارة الدولية.

جاء ذلك في ختام فعاليات ورشة عمل نظمتها الوزارة حول " تسوية المنازعات التجارية " وعكف خلالها خبراء من معهد التدريب والتعاون الفني لمنظمة التجارة العالمية على تدريب مشاركين من عدد من الجهات في الدولة من مسؤولي وممثلي الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية على كيفية الاستفادة من نظام تسوية المنازعات لمنظمة التجارة العالمية وآلية عمله بما يساهم في التغلب على المشكلات والمعوقات التي تواجه المصدرين والمستوردين في تعاملاتهم في التجارة الدولية.

وقال سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية في وزارة التجارة الخارجية اليوم إن الورشة تناولت على مدى ثلاثة أيام التعريف بآلية تسوية النزاعات لمنظمة التجارة العالمية والمفاهيم الاساسية والمظاهر العامة للآلية وكيفية التقدم للمنظمة بالنظر في نزاع وتشكيل هيئة النظر في النزاعات وبيان آلية عمل هيئة النظر في النزاع وتوصلها إلى قرار بشأن النزاع وكيفية استئناف القرار وكيفية تطبيق قرار الهيئة .

وأكد درويش أن من أهم النقاط التي تم توضيحها للمشاركين آلية حل النزاعات التجارية من خلال جهاز تسوية المنازعات التابع لمنظمة التجارة العالمية والذي أصبح أحد الاعمدة الرئيسية للنظام التجاري المتعدد الاطراف ليضمن الاستقرار لهذا النظام.. وقال إنه بدون آلية لتسوية النزاعات سيكون من الصعب أن يعمل النظام التجاري القائم على قواعد قانونية بشكل فعال إذا لم يمكن تنفيذ هذه القواعد القانونية ولذلك فإن من أهم فوائد نظام تسوية المنازعات جعل النظام التجاري المتعدد الأطراف آمنا ويمكن التنبؤ به .

من جانبه قال سامر سيف اليزل رئيس قسم المنطقة العربية ووسط وشرق أوروبا بمعهد منظمة التجارة العالمية للتدريب والمساعدة الفنية إن ورش العمل التي تنظمها وزارة التجارة الخارجية تعد من الاهمية لتعريف القائمين على إدارة التجارة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة على كثير من التحديات في التجارة الدولية ويزيد من فاعلية الإلمام بكافة القواعد المنظمة لحركة التجارة الدولية خاصة فيما يتعلق بالمنازعات وتسوية الخلافات التجارية وآلية تسوية النزاعات لمنظمة التجارة العالمية والمفاهيم الأساسية.

وأشار إلى أن مستوى المشاركة من الحضور والمناقشات التي جرت خلال الورشة تعكس الاهتمام بمعرفة الادوات الفنية في حل المنازعات التجارية والاستفادة منها في التطبيق العملي . من جهتها أكدت سوزان هاينسورث رئيسة وحدة التدريب في مركز المساعدة الفنية والتدريب التابع لمنظمة التجارة العالمية بجنيف أنه تم إحاطة المشاركين بورشة العمل حول كيفية إعداد مذكرات التفاهم واختيار الوسائل البديلة في تسوية المنازعات بطريقة غير قرار فرق فض النزاع وما يحق للأطراف المتنازعة لحل منازعاتها من خلال اتفاق متبادل مرخص به وما يجوز للأطراف من عمل المشاورات وبذل المساعي والتوفيق والالتجاء إلى التحكيم بشأن بعض المنازعات التي يتم تحديدها كوسيلة بديلة عن التقدم إلى فرق فض النزاع بشرط إخطار جميع الأعضاء في منظمة التجارة العالمية.