رغم فقدان العام الحالي لأربعة أشهر من عمره، إلا أن كبار الشركات العقارية في دبي لم تشرع بصياغة وتطبيق استراتيجيتها لعام 2012 إلا مؤخراً فبعضها شركات مساهمة أطفأ مساهموها قبل أيام ذممها عن عام 2011 وبعضها الآخر تخطى عتبة التعافي ويشعر بحرية أكبر في رسم طريقه، ما جعل وضع خطط لعام 2012 أمرا يحتاج لبعض الوقت لاسيما والمنطقة والعالم يعيشان تقلبات يجب أخذها بنظر الاعتبار خلال عمليات البحث عن مصادر العوائد المجزية.
(البيان) راقبت عن كثب توجهات 5 أكبر لاعبين عقاريين في دبي وخرجت بقناعة حول مقدرة أولئك اللاعبين على جني أرباح مجزية تؤهلها لتحقيق مستويات نمو وإزدهار لطالما كانت على علاقة وثيقة بها قبيل إندلاع الأزمة المالية العالمية.... إلى التفاصيل:
إعمار
وضعت إعمار إحدى أكبر الشركات العقارية في الإمارات والعالم استراتيجية واضحة لعام 2012 مصوبة جهودها لتحقيق زيادة عائداتها من العمليات العالمية خارج الدولة لاسيما وانها تتفوق على نظرائها من الشركات العقارية المحلية في التنويع الجغرافي وبتواجد قوي خارج الدولة وفي أسواق ناشئة.
تتفوق إعمار أيضا لجهة تنويع مصادر عائداتها وقنوات الأرباح فهي تدير وتملك في الوقت الراهن 12 فندقاً ومنتجعاً تضم 1870 غرفة، ويمكن الجزم بأن 6 ملايين قدم مربع التي تمثل محفظة تأجير تدر لها عوائد سنوية مجزية وتحميها من تقلبات سوق البيع العقاري.
ويتجسد اهتمام إعمار بتعظيم إيرادات محفظة مراكز التسوق والترفيه من خلال إضافة مليون قدم مربع إلى دبي مول الأكبر في العالم إلى جانب تطوير متحف ودار أوبرا في وسط مدينة برج خليفة.
يقول محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة اعمار إن الشركة عازمة على تعزيز نسب أرباح الإيرادات لاسيما على صعيد قطاعات تجارة التجزئة ومراكز التسوق والضيافة والترفيه.آملاً نجاح الشركة وشقيقاتها في تسليم مشروعات نوعية في الأسواق الدولية وتحديداً في مصر ولبنان والسعودية.
يرى العبار ان استراتيجية الشركة تعتمد على النمو المتجدد، وترسخت تلك السمة عشية إطلاق شركة ضواحي للتنمية التي تستهدف تطوير مشروعات عقارية لمتوسطي الدخل. وتقوم الشركة في الوقت الراهن بوضع اللمسات النهائية على مجموعة إتفاقات في الإمارات ودول مجلس التعاون لإطلاق مشروعات سكنية قيمة لمواجهة الطلب على المساكن متوسطة الاسعار وتوفير فرص عمل جديدة للشباب داخل الدولة وفي الأسواق الناشئة التي تتحرك صوبها.
لكن إعمار لن تتخلى عن هويتها كمطور للعقارات الفخمة ولخبرتها التي توجهتها بإنجاز أعلى برج في العالم وهو برج خليفة (828 متراً) فهي تركز في الوقت ذاته على تعزيز إمكاناتها في تطوير أصول عقارية فاخرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وشبه القارة الهندية، وترسيخ أدائها الناجح في قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة والترفيه، بالتزامن مع توسعة نطاق عملياتها ليشمل العديد من الأسواق الرئيسية في العالم.
وعد العبار المساهمين في عمومية إعمار الأسبوع الماضي بتطبيق استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربحية وإيجاد قيمة طويلة الأمد لاستثماراتهم عبر تنفيذ مشروعات وتعزيز مقدرتها على ذلك الصعيد.
وساهمت عمليات "إعمار" في قطاعات مراكز التسوق وتجارة التجزئة والضيافة في الإيرادات السنوية بـ3.36 مليارات درهم (915 مليون دولار).
وصل
قال هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي في مجموعة وصل لإدارة الأصول المملوكة لمؤسسة دبي العقارية استراتيجية وصل تركزت منذ تأسسها على أن يكون للمجموعة دور فاعل في قصة نجاح دبي ومساهمة مهمة في اقتصاد الإمارة. فنحن ندير أكثر من 25 ألف وحدة سكنية وندخل سوق قطاع إدارة المنشآت بقوة فضلاً عن إدارة مشروعات خارج الدولة كإدارة وتشغيل مشروع ملعب جريف نورمان للغولف في عمان وهو الأول من نوعه في السلطنة ويقع في إطار مشروع الموج مسقط.
وأوضح رئيس المجموعة التي تحقق إيرادات مميزة من محافظ الضيافة والإدارة والتأجير ولا تمارس على الإطلاق نشاط البيع أن الخطى ماضية لتطوير 10 مشروعات سياحية تقفز بوصل إلى موقع قيادة قطاع التطوير العقاري السياحي بإستثمارات تصل إلى ملياري درهم.
وطبقاً لتحليل أجرته «البيان» على تفاصيل المشروعات فإن وصل تتولى على مدى العامين المقبلين بتطوير 5.5 ملايين قدم مربع من الفنادق والسكن الفندقي الفاخر والمحال التجارية على مساحة 10 اراض تتجاوز مساحتها نحو 3 ملايين قدم مربع.
ويمكن تخيل مردود استراتيجية المجموعة من خلال ما ستضخه المجموعة خلال العامين المقبلين من الوحدات الفندقية والذي يصل إلى 1040 شقة وفيلا وأكثر من الف غرفة فندقية وجناح ملكي وشقق مفروشة ديلوكس، فضلاً عن 1.3 مليون قدم مربع من المساحات المخصصة للمكاتب والمحال التجارية.
دبي للعقارات
تتخطى مجموعة دبي للعقارات تحديات العامين الماضيين بخطى واثقة وتعمل بصمت على زيادة عوائدها من خلال التركيز على محفظتي البيع والتأجير. فقد قطعت أشواطاً مهمة في تأجير مشروعات شروق وغروب وبوابة الخيل فضلاً عن المجمعات السكنية المخصصة للعمال، حسبما يذكر رئيسها خالد المالك.
يرى المالك أن استراتيجية المجموعة لا تسقط من محاورها المضي قدماً في تطوير البنية التحتية لباقي مشروعاتها لكنها في كل الأحوال تجني أباحها وعوائدها من عقارات التملك الحر التي تطورها أو تلك التي تؤجرها في سوق مزدهر.
