قال تقرير حديث لمجموعة أكسفورد بزنس جروب إنه في الوقت الذي يتجه فيه قطاع الإنشاءات في دبي نحو التعافي، فإن كثيرا من المقاولين العاملين في الإمارة راحوا يتربصون الفرص الماثلة أمامهم.

ولا ريب أن ثمة مؤشرات على وجود فرص جمة. ففي منتصف شهر مارس، أظهر تقرير لشركة العقارات نايت فرانك أن أسعار المنازل في الإمارة ارتفعت بنسبة 2.3% في الربع الأخير من 2011، مصنفا دبي بين أفضل عشر أسواق عالمية خلال الشهور الثلاثة تلك.

وأضاف التقرير إنه بالرغم من أن الزيادة السعرية بمعدل سنوي تكاد تصل إلى 0.5%، إلا أن الأداء الربعي القوي، واقترانه بنمو متواضع في الربع الذي سبقه، يمكن الاستخلاص منه أن الركود العقاري في دبي بلغ القاع، وأن الطلب على الإنشاءات الجديدة قد يشتد في المدى المتوسط. وفي هذا السياق أبلغ محمد مير عبد الله الرئيسي سفير الإمارات في فرنسا مجلة كونستراكشن ويك أون لاين مؤخرا، أن الصناعة المحلية انتعشت بصورة كبيرة في العام الماضي، مرجحا تفوقها على المستويات التي حققتها إبان الطفرة العمرانية.

وقال إن التعافي قد يكون العام المقبل أكبر مما كان عليه قبل الأزمة. مضيفا أنه في الوقت الذي تتطلع فيه شركات المقاولات الرائدة إلى النمو المحلي، فإن كثيرا منها أخذ يوسع أنشطته الخارجية. وراحت عدة شركات مقاولات محلية تجني ثمار النمو العمراني في دول مجاورة في المنطقة، كالسعودية وقطر، حيث جعلت مشاريع حكومية تطويرية ضخمة في البنية التحتية، والإسكان، والتجارة من الإنشاءات صناعة نامية.

ومن جهته قال محمد الريس، نائب الرئيس الأول، والعضو المنتدب في شركة إدارة المشاريع والإنشاءات هيل انترناشونال لمجموعة أكسفورد بزنس جروب، أن عجلة قطاع الإنشاءات بدأت تتحرك مرة أخرى، رغم أن تركيز دبي انتقل إلى حد ما إلى خارج مشاريع البنى التحتية الكبرى.

ومضى قائلا، إن دبي استفادت اليوم، بامتلاكها البنبة التحتية، وهي تشهد الآن تعافيا تدريجيا لقطاع الإنشاءات. مشيرا إلى أن خططا متوسطة المدى أكثر تفصيلا من جانب الحكومة سيسهم في هذا التعافي.

وقال إن الشركة رغم زيادة انكشافها على الخارج، من خلال فوزها بثلاثة عقود لتوفير خدمات إدارة مشاريع ومباني لعدة عملاء في العراق، تواصل تعزيز وضعها في دبي خصوصا والإمارات عموما.

وتجدر الإشارة إلى وجود فرص للمقاولين في العراق، حيث تعتزم الحكومة هناك إنفاق أكثر من 35 مليار دولار على مشاريع بنى تحتية للطرق والنقل نهاية العام. وأن شركات المقاولات العالمية التي تتخذ من دبي مقار لها، والتي تمتلك خبرة واسعة في المشاريع، بفضل نمو صناعة الإنشاءات في الإمارة في العقود الماضية، مؤهلة أحسن تأهيل للقيام بمثل تلك المهمة.

ويرى خلدون الطبري الرئيس التنفيذي شركة دريك أند سكال العالمية في دبي، " أن دبي أضحت اسما تجاريا عالميا، ورمزا للجودة".

وقال إن جميع الشركات القائمة في الإمارات استفادت من اسمها، وهذا ينطبق على صناعة الإنشاءات حيث أضحى اسمها رديفا للجودة، والإبداع والمهنية.