أعلنت الجزائر أمس عن فتح قطاعات استراتيجية أمام استثمارات الشركات الإماراتية تشمل النقل والطاقة والاتصالات والسياحة والبنوك والبورصة والصناعات الدوائية والغذائية. وتبحث الشركات الإماراتية أيضاً إمكانية إقامة مصانع لتكرير النفط لزيادة طاقة التكرير المحلية لمواجهة الطلب المتزايد على المواد المكررة بعد أن تحولت الجزائر إلى دولة مستوردة للبنزين بجميع أنواعه وزيت الغاز منذ 2009، بالإضافة إلى بحث الفرص الاستثمارية التي يتيحها البرنامج الجزائري لإنتاج الطاقة الكهربائية الذي يمتد إلى غاية 2030 والذي خصص له استثمارات تناهز 60 مليار دولار، والذي يعتمد على المصادر التقليدية والنظيفة، والاستفادة من نجاح شركة "مبادلة" في زيادة استثماراتها في مجال إنجاز محطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه وتطوير مشروع مصهر للألمنيوم بالجزائر.
وتنطلق اليوم السبت بالجزائر العاصمة أعمال الدورة العاشرة للجنة الجزائرية-الإماراتية المشتركة برئاسة وزير المالية الجزائري كريم جودي ومعالي وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري الذي يقود وفدا رفيعا من رجال الأعمال ورؤساء المؤسسات وممثلين عن مختلف الغرف التجارية والصناعية في الدولة.
وقالت مصادر إن المنصوري سيتطرق مع محافظ بنك الجزائر المركزي، محمد لقصاسي، آليات تعزيز استثمارات الدولة في القطاع المصرفي والتأمينات وخاصة في الجوانب التقنية والاستفادة من الخبرة التي تراكمت لدى الإمارات في تطوير القطاع المصرفي وتفعيل بورصة الجزائر التي فشلت في الإقلاع بعد 15 سنة من انطلاقها، والاستفادة من التجربة الإماراتية في تحسين شروط مزاولة الأعمال ومرافقة الاستثمار على غرار توفير بنية تحتية قوية قادرة على تقديم الخدمات المساندة لكافة الأنشطة والقطاعات الاقتصادية وإنشاء وإدارة المناطق الصناعية واستقرار الإطار التشريعي والضريبي والتحكم في كلفة العمالة وتوفر المرونة والكفاءة في الجهاز المصرفي، وزيادة تنافسية المؤسسات.