أكد بيتر روبنسون الوزير الأول لإيرلندا الشمالية أهمية الإمارات واصفا إياها بالمحرك الرئيسي لاقتصاد المنطقة كما وصف سوق دبي بسوق الفرص الكبيرة والواعدة وبكونه سوقا من نوع خاص يبحث عن الجودة في المنتجات والسلع والخدمات وهو ما تستطيع إيرلندا الشمالية تقديمه لهذا السوق على حد قول الوزير الذي يزور الإمارات للمرة الأولى بصورة رسمية.

وأعرب روبنسون خلال زيارة قام بها لفندق برج العرب في دبي عن سعادته بفوز شركة (ألستر كاربت ) الايرلندية الشمالية بعقد تجديد سجاد فندق برج العرب خلال المرحلة الأولى من تجديد سجاد الفندق حيث ستصنع الشركة التي ساهمت في فرش ممرات وأجنحة الفندق قبل 12 عاما نحو 11.775 ألف متر مربع من سجاد( أكسمنستر الفاخر ) في مصنع بورتاداون في إيرلندا الشمالية لفرش أجنحة الضيوف في فندق برج العرب .

وأعرب الوزير عن سعادته باختيار السجاد من إيرلندا الشمالية والذي يمتاز بعراقة في التصنيع تعود لنحو 100 عام على حد قوله في حين ستتولى شركة إم تي إيه الشرق الأوسط توزيع وتركيب السجاد للفندق .ويذكر أن حجم الطلبات المقدمة لشراء السجاد من كل من الإمارات وقطر معا خلال 12 شهرا الماضية بلغت نحو مليون جنيه إسترليني .

 

قطاعات واعدة

وقال روبنسون إن قطاع الخدمات المالية والصناعة والهندسة والتكنولوجيا الخضراء وتقنية المعلومات والاتصال هي مستقبل إيرلندا الشمالية معربا عند استعداد بلاده لتصدير خبرات إيرلندا في هذا المجال للإمارات وأضاف أن بلاده أيضا نشطة في قطاع التصنيع حيث قال إن 40 % من مقاعد درجة رجال الأعمال على متن الطائرات في العالم يتم تصنيعها في إيرلندا الشمالية إلى جانب صناعات عديدة بتقنيات متقدمة ومنتجات زراعية كالألبان ..الخ .

وأضاف في حوار خاص للبيان أن الإمارات تعتبر مركزا لنشاط العديد من الشركات الايرلندية في المنطقة قائلا إن زيارتهم الراهنة للدولة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين إيرلندا الشمالية والإمارات على مستوى التجارة والاستثمار والسياحة والتعليم .

وأضاف روبنسون على هامش زيارته للإمارات ضمن جولة يقوم بها تتضمن الهند أيضا أنه بحث مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة سبل دفع العلاقات بين البلدين وتعزيز الصادرات من إيرلندا الشمالية للإمارات وتعزيز تواجد الشركات من إيرلندا الشمالية في أسواق الدولة واصفا اللقاء بالبناء جدا والإيجابي .

 

بيئة سياسية مستقرة

وقال روبنسون بأن إيرلندا كانت تعيش نزاعات وانقسامات وعندما كانت تذكر مدينة بلفاست سرعان ما كان يحضر إلى الأذهان ذكريات مدن مزقتها الحرب الأهلية لفترة طويلة وهذا ما أدى إلى تراجع اقتصادنا لعقود واليوم الأمور تغيرت وهناك بيئة سياسية مستقرة في إيرلندا الشمالية واليوم نشعر بالتفاؤل الكبير بمستقبل بلادنا وإيرلندا الشمالية مفتوحة اليوم أمام المستثمرين الأجانب وأمام السياح من العالم ولدينا مستويات عالية من التكنولوجيا .

وكذلك التعليم أصبح في وضعية أفضل ولدينا إثنان من أحد أفضل الجامعات التي تعمل أيضا في قطاع البحوث والتطوير بشكل كبير مع العديد من الشركات التي تأتي لإيرلندا الشمالية كما القوى العاملة لديها تعتبر الأكثر فتية على مستوى أوروبا وبما ان إيرلندا الشمالية مساحتها صغيرة بتعداد سكان يجعل من السهل توفير أيدي عاملة للشركات المتدفقة على إيرلندا . 1.75

وسألت البيان الوزير الزائر عما يسعى لتحقيقه من خلال هذه الزيارة فقال إنه فقط ومنذ خمس سنوات أصبح هناك حكومة نشطة جدا في إيرلندا الشمالية ونحن الآن مسؤولون عن جذب الاستثمارات الأجنبية لإيرلندا الشمالية وكذلك بناء علاقات قوية مع مناطق ودول عديدة في العالم .

وتابع قائلا كنا على الدوام وعلى مر عقد من الزمان تربطنا علاقات قوية مع الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة في ما يتعلق بالاستثمارات الأجنبية المباشرة من الولايات المتحدة في إيرلندا الشمالية كما تدفقت كبريات الشركات الأمريكية على إيرلندا الشمالية وبرأيي أنه ينبغي على كل امرئ أن لا يضع كل البيض في سلة واحدة ومنها نحن نسعى لبناء علاقات أوسع مع دول مثل الإمارات والهند والتي ستكون محطتنا التالية بعد زيارتنا للإمارات فيما نعتزم زيارة الصين خلال العام الحالي .

 

مخاطر أزمة الديون

وسألت روبنسون إن كانت مخاطر أزمة الديون الأوروبية وارتفاعات أسعار النفط الكبيرة تشكل تحديا لاقتصاد إيرلندا الشمالية فأجاب قائلا إيرلندا الشمالية عضو في الاتحاد الاوروبي ولكنها ليست عضوا في وحدة اليورو وبالتالي تأثرنا نابع من تأثر الجزء الجنوبي لإيرلندا بأزمة الديون وهي جار لنا حيث بلدان اليورو تواجه مشكلات مالية انعكست على جنوب إيرلندا وبالتالي نحن متشجعون لرؤية قدرة الجمهورية الايرلندية على تلبية المعايير التي وضعها بلدان اليورو وحكومة المملكة المتحدة ساعدت إيرلندا على تحقيق ذلك من خلال حزمة دعم مالية هي الأخرى وهناك مؤشرات على تحسن وضعية إيرلندا بهذا الشأن . ولكن ورغم الركود الاقتصادي العالمي نجحت إيرلندا الشمالية أكثر من اي وقت في تاريخها في تجنب الركود الاقتصادي العالمي فلم نشهد ركودا اقتصاديا.

وتابع روبنسون قائلا خلال عقود من النزاعات والانقسامات التي شهدتها إيرلندا الشمالية لم تكن إيرلندا الشمالية وجهة جاذبة لاستثمارات القطاع الخاص وجعل ذلك الاعتماد يتزايد بشكل كبير على القطاع العام وكنا نعتمد على القطاع العام أكثر من أي مكان آخر من المملكة المتحدة وبالتالي نحن بحاجة لإعادة توازن لاقتصادنا وجذب أكبر للقطاع الخاص وتقوية القطاع الخاص في إيرلندا الشمالية ولهذا فإن جذب الاستثمارات من الخارج .

وكذلك تشجيع الأعمال لدينا على النمو أمر مهم لاقتصادنا ونحن نعمل مع حكومة المملكة المتحدة لتحديد مستوى الضرائب لدينا حيث نسعى لخفض كبير على ضريبة الشركات في إيرلندا الشمالية إلى نحو 12.5 % والتي سيحولها إلى وجهة جاذبة جدا في أوروبا .