أظهرت نتائج استطلاع أجرته ماستركارد مؤخراً ازدياد شعبية التسوق عبر الانترنت في الإمارات. وكشفت نتائج الدراسة التي أجرتها ماستركارد حول سلوكيات التسوق الإلكتروني أن نسبة المستهلكين الإماراتيين الذين استخدموا الانترنت في التبضع ارتفعت من 33٪ عام 2010 إلى 42٪ عام 2011. كما أظهرت الدراسة أن التسوق عبر الهاتف المحمول يزداد أيضاً إذ ان 15٪ من المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع يخططون للتسوق عن طريق هواتفهم النقّالة في الأشهر المقبلة.
وأفاد الاستطلاع بأن أعلى معدلات الإنفاق عبر الإنترنت تأتي من خلال مواقع شركات الطيران. فقد قال 78٪ من المستهلكين الإماراتيين الذين شملهم الاستطلاع إنهم يفضّلون شراء التذاكر عبر الانترنت بالمقارنة بمنافذ البيع التقليدية. وتضم الفئات الرئيسية الأخرى التي أنفق المتسوقون أموالهم عليها عبر الإنترنت تطبيقات الموبايل (76٪) والقسائم الشرائية/المواقع التي تمنح الحسومات للمشترين (68٪) ومواقع تنزيل الموسيقى (64٪).
وأشارت نسبة وسطية بلغت 33٪ من أفراد العينة المشمولة بالاستطلاع ممن يتسوقون عبر مواقع متاجر التجزئة بأنهم يقومون بزيارة مواقع البضائع المترفة أو الراقية. كما وجدت الدراسة أن أكثر مواقع التسوق الإلكتروني شعبية لدى الإماراتيين الذين شملهم الاستطلاع هو موقع طيران الإمارات (10%) يليه موقع كوبون (8%) .
وقال راغو مالهوترا، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة ماستركارد العالمية: "الإمارات هي بلا شك محور تجارة التجزئة في الشرق الأوسط، وليس من المستغرب أن تكون لدى هذه البلد واحدة من أسرع معدلات تبنّي الاتجاهات المبتكرة كالتسوق عبر الإنترنت والهاتف المحمول. وإنه لأمر مشجع أن نلاحظ بأن المستهلكين في الإمارات يتطلعون بشكل متزايد للتسوق عبر الإنترنت من أجل الاستفادة من السلامة والكفاءة والسهولة في استخدام قنوات التسوق الإلكترونية".
وفيما يخص مواقف المستهلكين تجاه التسوق الإلكتروني فقد أشار 65٪ من أفراد العينة بأنهم يفضلون خطاً ساخناً للإجابة عن استفساراتهم عند تسوقهم عبر الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك فقد قال 62٪ من أفراد العينة الذين يتسوقون عبر الإنترنت إنهم يميلون إلى قراءة خلاصة تجربة المشترين السابقين قبل إجراء عمليات الشراء، وقال 62٪ من المستهلكين أيضاً إنهم يميلون إلى التسوق في نفس المواقع التي سبق لهم التسوق عبرها، بيدَ أن 43٪ من المستهلكين الإماراتيين ما زالوا يشعرون بأن التسوق الإلكتروني غير آمن.
واختار أفراد العينة عامل السعر/القيمة كأحد أهم العوامل التي تؤثر على التسوق عبر الانترنت إذ منحوه نسبة 85%، وحصلت طريقة الدفع الآمنة التي يوفرها الموقع الإلكتروني على النسبة نفسها (85٪)، فيما حققت سهولة الدفع (82٪)، وسمعة الموقع (81٪)، وسهولة تصفحه (79٪).
وبالإضافة إلى ذلك فقد قال 79٪ من أفراد العينة إنهم يختارون سلفاً المنتجات أو الخدمات التي يرغبون في شرائها قبل الاتصال بشبكة الإنترنت. ويقوم المستهلكون بجمع المعلومات حول ما يرغبون في شرائه من خلال التصفح العام للإنترنت (67٪) واستكشاف المواقع التجارية (58٪) والتحدث مع الأصدقاء أو أفراد الأسرة (43٪).
وقت المستهلكين
وجدت الدراسة أن المستهلكين يقضون 32٪ من وقتهم في تصفح مواقع تجارة التجزئة الأجنبية. ومن المرجح أن يقوم أفراد العينة بشراء تذاكر الطيران من هذه المواقع الأجنبية (26٪) والملابس/ الاكسسوارات منها أيضاً (11٪). وفي المقابل فقد كانت المعيقات الأساسية للتسوق العابر للحدود هي اعتقاد المستهلكين بأن المنتجات التي يرغبون في شرائها متاحة محلياً (48٪) وبأن التسوق محلياً هو أكثر سهولة وملاءمة لهم (45٪) وبأنه أرخص سعراً (45٪).
التسوق عبر النقال
ومن حيث التوجهات السائدة في مجال التسوق عبر الهاتف النقال فقد أشارت الدراسة إلى أن هناك إمكانية نمو قوية في الإمارات إذ قام 12٪ من أفراد العينة بالتسوق عبر هواتفهم النقالة في الأشهر الأخيرة. واحتلت تطبيقات الهواتف الجوالة (36٪) وبطاقات السينما (24٪) وبطاقات الطيران (23٪) المراتب الثلاث الأولى بين المنتجات التي قام المستهلكون الإماراتيون بشرائها عبر هواتفهم النقالة. ومن المرجح أن تقوم نسبة 15% من الأشخاص الذين لم يتبضعوا عبر هواتفهم النقالة مؤخراً بفعل ذلك في الأشهر المقبلة.
أخلاقيات الإنفاق
قامت دراسة ماستركارد أيضاً باستطلاع أسباب التسوق "المسؤول" وقنواته، ووجدت أن حوالي 50٪ من المستهلكين الذين شملهم الاستطلاع قاموا بشراء السلع في السنتين أو الثلاث الماضية لسبب إنساني واحد على الأقل، كشراء المنتجات الصديقة للبيئة أو القائمة على أسس التجارة العادلة. وقد قامت نسبة تقارب 35% من الأشخاص الذين اشتروا منتجات لأسباب إنسانية بالتسوق لها عبر الإنترنت.