في لقاء مع الصحافة الهندية خلال زيارة بعثة غرفة دبي التجارية إلى مدينة سورات، تحدث عبد الرحمن سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة الغرفة عن الجهود التي بذلتها غرفة دبي لدراسة واقع الفرص الاستثمارية التي تتمتع بها المدينة، والتي أظهرت آفاقها الواعدة تجارياً واقتصادياً في ظل ما تتمتع بها من إمكانات في حزمة متنوعة من القطاعات، وفي مقدمتها صناعة الألماس والنسيج، وأكد على ضرورة توثيق العلاقات التجارية والاقتصادية بين المدينتين بالاعتماد على مكانة دبي كمركز تجاري ولوجستي عالمي يمكن من خلاله تعزيز صادرات مدينة سورات على الصعيد الدولي والاتخاذ من دبي كبوابة تجارية متقدمة لها.
وقال الغرير إن دبي تتمتع بإمكانات بلا حدود نظراً لعمق ارتباطها تجارياً واقتصادياً مع مختلف أنحاء العالم، في ظل ما تتميز به من بنية تحتية متطورة وفي مقدمتها المطارات المتميزة عالمياً وما توفره من رحلات طيران مباشرة مع العديد من الدول والمدن العالمية بفضل أسطول شركة طيران الإمارات مما يمكن الأعمال والشركات من العمل والتواصل مع العالم انطلاقاً من دبي.
وشدد على ضرورة فتح الأجواء أمام حركة الطيران الدولي في مطار سورات المحلي بما يساهم في تعزيز حركة رجال الأعمال والبضائع مع مختلف دول ومدن العالم وفي مقدمتها دبي، حيث يضطر القادمون إلى المدينة إلى استخدام الطيران المحلي للوصول إليها من مومباي أو نيودلهي في ظل عدم وجود رحلات دولية مباشرة إليها.
واستعرض الجهود التي تبذلها غرفة دبي لتمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة، لافتاً إلى أن أهدافها الاستراتيجية تتمثل في خلق بيئة محفزة للأعمال في دبي ودعم نمو النشاط التجاري والاقتصادي فيها، وترويج مكانتها كمركز تجاري عالمي.
تعافي العقار
وفي رد على سؤال لأحد الصحفيين حول القطاع العقاري في دبي، أشار الغرير إلى أن سوق العقارات ترتبط مع معادلة العرض والطلب، ولفت إلى أن الارتفاع الكبير في الأسعار يؤثر على التنافسية وأن السوق قد شهدت مشاريع عقارية أكثر من الحجم المطلوب، مؤكداً على تعافي العقار السكني في دبي خلال الفترة الأخيرة في مقابل العقار التجاري الذي يعاني من وفرة في حجم العرض من مكاتب ومساحات تجارية، وأوضح من جانب آخر، ازدهار القطاع السياحي في دبي التي توفر 75 ألف غرفة فندقية لسياح من مختلف الجنسيات والشرائح الاجتماعية.
وأشاد بالجهود التي تبذلها حكومة دبي وسفارة الإمارات في الهند وقنصلية الدولة في مومباي في دعم فعاليات مجتمع الأعمال الإماراتي في الأسواق الهندية وتعزيز الروابط التجارية بين البلدين.
وعقدت غرفة دبي في اليوم الثاني اجتماعات مع غرفة تجارة وصناعة جنوب غوجارات تلاها لقاء أعمال حضره الوفد الإماراتي ونخبة من رجال الأعمال الهنود، وأشار خلاله الغرير إلى أن إرسال البعثات التجارية إلى الأسواق الواعدة واستكشاف الفرص الاستثمارية بات ركيزةً أساسيةً في استراتيجية الغرفة الرامية إلى تعزيز تنافسية مجتمع الأعمال، ومد جسور التعاون والتنسيق مع كافة مجتمعات الأسواق الواعدة بما يحقق مصلحة بيئة الأعمال بدبي.
وأوضح الغرير أن التعاون هام جداً بين دبي وسورات وخاصةً في مجال الألماس، حيث بلغت واردات دبي من الألماس خلال الفترة من يناير وحتى سبتمبر 2011 حوالي 48.9 مليار درهم في حين بلغت صادرات دبي من الذهب خلال نفس الفترة 45 مليار درهم، وإعادة صادرات دبي خلال نفس الفترة من الألماس 52.3 مليار درهم.
ودعا الغرير إلى تأسيس شراكاتٍ مشتركة بين رجال الأعمال في سورات ودبي، معتبراً أن هذه الخطوة بنّاءة وهامة نظراً للمزايا التي يمكن أن توفر كل النجاح لهذا التعاون ومنها مزايا دبي التنافسية وموقعها الجغرافي الهام. وأشاد بمساهمة رجال الأعمال من الجمهورية الهندية في مسيرة نمو اقتصاد دبي حيث يوجد في دبي حالياً أكثر من 22 ألف شركة هندية مسجلة في عضوية غرفة دبي.
انفتاح اقتصادي
ومن جانبه استعرض قنصل الإمارات في مومباي ما تتمتع به الدولة من ميزات تنافسية وفي مقدمتها الأمن والأمان إلى جانب الانفتاح الثقافي والاقتصادي على العالم، مشيراً إلى ما توفره من مستوى خدمات متقدم في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطور الخدمات الحكومية بما فيها حكومة الإمارات الإلكترونية.
وشدد العوضي على أهمية تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الهند والإمارات بشكل عام، وإقليم غوجارات ودبي بشكل خاص، لافتاً إلى ضرورة فتح أجواء مدينة سورات أمام الرحلات الجوية الدولية بالإضافة إلى تعزيز جهود المسؤولين المحليين لدعم التعاون التجاري مع الدولة.
وقدم حسن الهاشمي عرضاً مفصلاً خلال اللقاء حول واقع وآفاق الاقتصاد الإماراتي واقتصاد دبي، مستعرضاً نمو الناتج المحلي للدولة ونجاح جهودها في تنويع الاقتصاد الوطني، وشرح الميزات التنافسية لدبي التي تعتمد على أربعة قطاعات .
وهي التجارة والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية نظراً لما تقدمه من خدمات متميزة للشركات العاملة فيها، وتحدث عن تطور العلاقات التجارية بين دبي والهند، حيث بلغ عدد شهادات المنشأ الصادرة عن غرفة دبي للبضائع المتجهة إلى الهند 15901 شهادة عام 2011، أي ما قيمته 1.6 مليار دولار.
