أكد الفريق سيف عبدالله الشعفار وكيل وزارة الداخلية ونائب رئيس مجلس إدارة هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس أن أنشطة التقييس تلعب دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز متطلبات الصحة والسلامة للسلع والمنتجات والخدمات، مشيراً إلى أنه نظراً لأهمية المواصفة الدولية للمسؤولية الاجتماعية الأيزو 26000 وما يمكن أن تلعبه من دور ريادي في التنمية المجتمعية والاقتصادية والبيئية باعتبارها مواصفة موجهة للتطبيق من جميع أنواع المؤسسات الحكومية والخاصة للقيام بواجباتها ومسؤولياتها المجتمعية، بادرت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وهيئات التقييس الخليجية الأخرى إلى المساهمة بالجهود الدولية لتطوير هذه المواصفة.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية لـ"مؤتمر الخليج للمسؤولية الاجتماعية والأيزو 26000"، والذي تنظمه مجموعة جامعة أبوظبي للمعارف بشراكة استراتيجية مع هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بمشاركة أكثر من 250 خبيراً في المسؤولية الاجتماعية من مختلف الهيئات الحكومية والمؤسسات والشركات الخاصة في الشرق الأوسط والعالم، حيث يهدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على أبرز التجارب الناجحة التي تطبقها المؤسسات والشركات في الدولة والمنطقة في تطوير وتنفيذ استراتيجيات المسؤولية الاجتماعية باستخدام معايير الأيزو 26000 كدليل على النجاح.
وأوضح أن أهمية هذه المواصفة تكمن في أنها تشكل إطاراً ودليلاً للمؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة بمختلف فئاتها واختصاصاتها لتشارك بشكل موجه ومدروس في مسؤولياتها المجتمعية، وذلك من خلال سلوك أخلاقي يتسم بالشفافية وبما يتماشى مع القوانين المطبقة ومعايير السلوك الدولية، ويعمل على مساهمتها في التنمية المستدامة نظراً لتنامي دور المؤسسات وامتداد تأثيرها إلى المجتمع المحيط بها.
وأشار إلى أن إقامة هذا المؤتمر تأتي لتعزيز الجهود المبذولة للتعريف والتوعية ونقل الخبرات وأفضل الممارسات الدولية في تطبيق المواصفة الدولية، معرباً عن أمله أن يكون لمؤتمر الخليج للمسؤولية الاجتماعية والأيزو 26000" دور في تشجيع وتحفيز كافة المؤسسات في الدولة ودول الخليج على استخدام هذه المواصفة كدليل للقيام بمسؤوليتها المجتمعية، من خلال ما سيقدمه الخبراء من محاضرات تهدف إلى نقل مفاهيم المسؤولية المجتمعية وبيان أهميتها، وفي الوقت نفسه بيان الفوائد التي ستعود على المؤسسات في حال تطبيقها للمواصفة والاستفادة من تجارب المؤسسات والدول المتقدمة في هذا الجانب.
من جانبه، قال روب ستييل سكرتير عام المنظمة الدولية للتقييس "الأيزو" إن مواصفة المسؤولية الاجتماعية الأيزو 26000 ليست معيارا مفروضا على المؤسسات والهيئات والشركات في مجال تطبيقها للمسؤولية الاجتماعية، بل هي مواصفة تعمل كإطار تستدل من خلالها الهيئات والشركات والمؤسسات على معايير واقتراحات لتفعيل وتطبيق المسؤولية الاجتماعية والتي من خلالها تستطيع تلك الشركات والمؤسسات الاستفادة من عدة عناصر تشمل الحصول على الميزة التنافسية، وتعزيز السمعة الطيبة عن عمل الشركة، والقدرة على جذب واستبقاء الموظفين والعملاء، وتعزيز الإنتاجية والروح المعنوية للموظفين.
وقال المهندس محمد صالح بدري مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالوكالة إن الهيئة تحرص على توفير السلامة، وحماية المستهلك والاقتصاد والبيئة من خلال ضمان أن الخدمات والمنتجات المحلية أو المستوردة على حد سواء تتوافق مع معايير الدولة، بالإضافة إلى دعم الاقتصاد الوطني من خلال مساعدة الصناعة الوطنية لدخول المنافسة الدولية، وإنشاء برامج لنشر الوعي لدى فئات المجتمع المدني والأفراد والهيئات الحكومية، ورجال الأعمال حول مختلف معايير وأنشطة التقييس في الدولة.
