تبدأ صباح غدٍ الأربعاء فعاليات ملتقى الشارقة الثاني للأعمال 2012 الذي تنظمه غرفة الشارقة تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة وذلك في مقرّ الغرفة بحضور 500 مشارك مع مجموعة من كبار المسؤولين والمعنيين والمهتمين في مجال الاستثمار.
قال حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة: تتمتع منطقة الخليج العربي بغنى طبيعي وثروات كبيرة الأمر الذي يفتح مجالاً لعلاقات واسعة مع باقي دول الوطن العربي، ودول العالم، ويشجّع المستثمرين الأجانب وأصحاب رؤوس الأموال على استثمار أموالهم في هذه المنطقة. كما تتميّز دول مجلس التعاون الخليجي بأنّها تمتلك علاقات اقتصادية وتجارية متميزة فيما بينها، تنعكس على مختلف نواحي الحياة الأخرى، وتساهم في تعزيز التكاملية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي. من هذا المنطلق تتجلّى أهمية فكرة تنظيم ملتقى الشارقة الثاني للأعمال 2012، حيث يأتي استكمالاً لما تمّ بحثه من محاور في (ملتقى الشارقة الأول للأعمال) الذي عقد أواخر فبراير من العام 2011 تحت شعار (التكاملية بين السوق الخليجية وقطاع الأعمال)".
وقال المحمودي: "إن أهم ما يميز ملتقى الشارقة الثاني للأعمال، هو المشاركة الكبيرة التي يحظى بها، خاصة بعد نجاح دورته الأولى، حيث يعقد الملتقى بحضور البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، وعبد اللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، والدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية ، ويفوق 500 مشارك، مع حضور وفود كبيرة من مختلف الدول الخليجية والعربية، ومجموعة من كبار المسؤولين والمعنيين والمهتمين، ونخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال من دول المنطقة إضافة إلى المديرين والرؤساء التنفيذيين للشركات المحلية والإقليمية، وكذلك عدد من المهتمين من المستثمرين وصناع القرار، والأكاديميين والتطبيقيين المتخصّصين في مجال الاستثمار.
رواد الأعمال
وقال: تعقد فعالية لروّاد الأعمال من الشباب الخليجيين في اليوم الثاني من الملتقى، والتي تؤكد على أهمية دور الشباب في المساهمة بدفع عجلة الحركة الاقتصادية، ولاسيّما في ظلّ عولمة الاقتصاد وسيطرة التكتّلات الاقتصادية الكبرى على اقتصادات الدول، وإثبات القدرة الفاعلة لفئة الشباب التي يبنى بعقولها وسواعدها مستقبل العالم. حيث يشكّل الشباب القوّة الأولى المؤثّرة في المجتمع، لأنّهم القوّة الفتيّة التي يعتمد عليها المجتمع لبنائه وتطويره والنهوض به، وللشباب دور بارز في مجال الاقتصاد، رغم أن السائد في المجتمع وجود إمبراطوريات اقتصادية يقودها من تجاوزوا سنّ الشباب بمراحل.. إذ إنّ الواقع يشير إلى قوّة الشباب الاقتصادية، حيث امتلك هؤلاء مفاتيح الاقتصاد الحديث ولاسيّما في عصرنا الحالي الذي بات يعرف بعصر المعرفة".
واختتم المحمودي حديثه قائلاً: "وهؤلاء الذين نشأوا على أفكار ونظريات اقتصاد المعرفة يمتلكون القدرة على إحداث الفرق، ولاسيّما أنّهم مقبلون على العمل بروح متّقدة وآمال واسعة، معتمدين على أحدث أساليب العمل، وآخر ما توصّل إليه العلم من تكنولوجيا في تسيير مؤسساتهم. ومن المعروف أنّ ديموغرافية الخليج العربي تتسم بأن أوسع فئاتها هي فئة الشباب، الأمر الذي يساهم في تطوير اقتصاد فتيّ وقويّ بروح ملأى بالأمل والرغبة بالانتقال إلى اقتصاد المستقبل".
جدول اليوم الاول
ويشمل جدول أعمال اليوم الأول من الملتقى حفل الافتتاح وثلاث جلسات حوارية، حيث يتضمن حفل الافتتاح إلقاء كلمة الجهة المنظمة التي سيلقيها أحمد محمد المدفع، رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة وعضو مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة وكذلك كلمة الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وكلمة البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي. كما سيتم عرض فيلم تسجيلي حول أهداف الملتقى.. إضافة إلى تكريم الضيوف والمتحدثين. أما اليوم الثاني فسيتمّ تخصيصه لروّاد الأعمال الشباب الخليجيين، وتشمل فعالياته ثلاث جلسات حوارية، إضافة إلى ثلاث ورش عمل، تناقش عبر محاورها المتنوعة الدور القوي للشباب الخليجيين في المساهمة بدفع العجلة الاقتصادية، وتحقيق التنمية المستدامة.
فعاليات الملتقى
يتناول الملتقى من خلال فعالياته المتنوعة مجموعة من المحاور التي تصبّ في الشؤون الاقتصادية الخليجية، يتحاور فيها نخبة من المتخصصين في الميدان الاقتصادي بمختلف الدول العربية، وممثلون عن صنّاع القرار في عدد من الدول الخليجية والعربية.. حيث تركّز الجلسات وورش العمل في اليوم الأول على الواقع الاقتصادي والتجاري الخليجي ـ الخليجي، والثروات السيادية الخليجية.. والتنمية المستدامة، إضافة إلى دور القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية.
كما يناقش الخبراء آليات تقييم العمل الاقتصادي والتجاري الخليجي المشترك، ويعرضون أبرز الفرص، وأهمّ التحديات التي تواجه العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، ويتحاورون في آليات تفعيل دعم تنافسية المنظومة الاقتصادية الخليجية المشتركة.
ويخصص الملتقى ثلاث ورش عمل للحديث حول آفاق تطوير المشاريع الصغيرة، وكذلك الأطر التشريعية والقانونية الواجب توافرها لحماية المشروعات الصغيرة، إضافة إلى اقتراح مجموعة أفكار للمشروعات الصغيرة، مع التركيز على أبرز التحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة، والخوض في دراسات الجدوى وتحليل السوق والمستهلك والبيئة الاجتماعية المحيطة بدءاً من اختيار موقع المشروع ومراعاة العوامل الأساسية لتحديده، وإطلاقه نحو العالمية.
