ذكرت "كلاتونز" في تقريرها حول ممارسات الاستدامة في قطاع البناء والتشييد، والذي يحمل عنوان "نجاح الأعمال والمبادرات المستدامة وجهان لعملة واحدة: هل أن اعتماد المباني الخضراء في القطاع العقاري التجاري يعتبر ذا جدوى؟" أن أبوظبي تقود توجهات الاستدامة في قطاع البناء والتشييد.

ويأتي إطلاق التقرير في الوقت الذي يحتل فيه القطاع العقاري مكانة هامة على أجندة المناقشات المتعلقة بالتغير المناخي، لاسيّما وأن المباني التجارية والسكنية لهما دور بارز في انبعاثات الكربون الضارة. ويتزايد وعي شركات الأعمال ومالكي العقارات والمستأجرين اليوم بالمزايا العديدة التي توفرها المباني الخضراء.

وتعليقاً على ذلك، قال جوناثان فوذرجل، مدير التقييمات العقارية في شركة "كلاتونز" في دولة الإمارات: "تلعب العوامل التي تساهم في توفير الطاقة دوراً مباشراً في الحد من البصمة الكربونية في القطاع العقاري. وعليه، فإن الخطوات التي تُتخذ لقياس ومتابعة استهلاك الطاقة يمكن أن تؤدي إلى تحسينات يمكن توظيفها في التوفير الاقتصادي الفعلي من خلال خفض النفقات التشغيلية، وارتفاع القيمة المرتبطة بالزيادة المتحصلة من عائدات العقارات."

 

التكاليف التشغيلية

وأضاف: "من بين المزايا التي يمكن أن ينتفع بها المستثمرون من وراء المباني الخضراء التمتع بمستوى أقل من التكاليف التشغيلية، وتعزيز الجهود التسويقية لمبانيهم، واستمرار الانتفاع بالعقار لفترات أطول بفائدة أكبر، وضمان التدفق النقدي بشكل ثابت. كما أن أي خفض في النفقات التي يمكن السيطرة عليها مثل توظيف الطاقة يمكن أن يزيد من إجمالي الدخل الصافي لمالك العقار بنسبة تتراوح بين 2 إلى 3%.

وعلى امتداد الشهور الـ 12 الماضية، تعاونت "كلاتونز" مع شركات متخصصة في حلول توفير الطاقة، إضافة إلى قيامها بأبحاث مكثفة حول إمكانية خفض تكاليف التشغيل لعملائها الذين تدير عقاراتهم وجعلها أكثر استدامة. كما تم النظر في إجراء بعض التجديدات على المباني القائمة في محاولة للتقليل من تكاليف التشغيل، وتوفير الطاقة في الآن ذاته.

 

نظام التقييم

تتماشى هذه الخطوات مع الجهود التي يقوم بها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني عبر نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ؛ إذ يشترط هذا النظام أن تتوافق المباني الجديدة مع متطلبات الاستدامة الصارمة، وبخاصة فيما يتعلق بتوفير استهلاك الطاقة والمياه كشرط للحصول على الموافقة اللازمة للبناء.

ويأتي هذا البرنامج في إطار مساعي حكومة الإمارات للوصول لنسبة خفض تصل إلى 120% من البصمة الكربونية في الإمارات بحلول 2015. وتعكف الجهات المسؤولة حالياً على وضع المبادئ العامة التي ستشكّل الأطر القائمة في الإمارة وتجعلها مستدامة. ومن بين القضايا التي تتطلبها هذه المبادئ تحقيق المزيد من التوفير في مصادر المياه والتبريد وتجهيزات العوازل، وغيرها.