ساهمت إمارة أبوظبي في وضع الأساسات اللازمة لحياة مستقبلية أكثر استدامة في الشرق الأوسط، مع قيام عدد من المطورين في المنطقة بالتوجه لتبني معايير بناء مستدامة، بحسب خبراء في الصناعة.

وأشار الخبراء المشاركون في قمة عالم البناء المستدام، والتي تقام على هامش معرض عالم البناء المستدام في العاصمة الإماراتية أبوظبي، إلى أن تأسيس نظام إقليمي بالإعتماد على مبادرة "استدامة" ونظام التقييم بدرجات اللؤلؤ، هو خطوة منطقية للتسريع في عمليات البناء المستدام.

وفي هذا الصدد، علق الدكتور روبرت كوك، العضو في شركة برو هابولد للاستشارات الهندسية في الإمارات، قائلا: "يتوجب علينا استخدام الأمثلة والدروس المستنبطة من برنامج استدامة بهدف وضع أسس راسخة على كافة المستويات في أنحاء الإمارات والتي لا تقوم على المبادئ الرئيسية لبرنامج استدامة".

وأشار الدكتور كوك إلى تبلور حقبة جديدة في التفكير المستدام في المنطقة خلال مشاركته في قمة عالم البناء المستدام. وقال: "يقوم العديد من المطورين الذين نتعامل معهم بدمج الاستدامة في أعمالها، الأمر الذي يعتبر تحولا كبيرا في الاتجاه الصحيح".

وأضاف: "أشعر بأن العملاء في أبوظبي أكثر دراية بالاستدامة عن غيرهم في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع طرح مبادرة استدامة، والتي كانوا مجبرين على العمل وفق بنودها. نرى في شركتنا أن المطورين الذين يتمتعون بانتشار إقليمي يميلون بشكل أكبر للتوجهات العالمية المتعلقة بالتصميم المستدام".

واستدامة هي عبارة عن مبادرة قام بتطويرها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني بهدف الحفاظ على الإمارة بيئيا وثقافيا، في الوقت الذي تساهم فيه في تحسين الحياة النوعية للمقيمين فيها وفق اربع محاور متساوية: البيئية، الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية. في الوقت الذي يساهم نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ في تتويج المشاريع الإنشائية بالنقاط وفقا لسبع فئات.

وأضاف د. كوك: "أفضل المشاريع المستدامة هي تلك التي تساهم في خلق نوع من التوازن والمصممة لتواكب المستقبل. يمكن لهذه المشاريع أن تبرز قيمة إضافية ذلك أن الجدوى الاقتصادية لهذا النوع من المشاريع تدوم طويلا".

وتابع: "على سبيل المثال مشروع وادي حنيفة في الرياض، المشروع الحائز على جائزة آغا خان، الذي يعتبر برهانا على الكيفية التي يمكن خلالها للتفكير المتكامل خلق شيء يمكنه المساهمة بإيجابية في تحسين البيئة. ابوظبي - البيان