افتتحت في ابوظبي امس اعمال الاجتماع الثالث عشر للمجموعة الإقليمية للتخطيط وتنفيذ الملاحة الجوية في الشرق الأوسط بمشاركة ما يقارب المئة والخمسون خبيرا من مختلف دول منطقة الشرق الأوسط.

وافتتح برنامج الاجتماع بكلمة القاها سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني الذي رحب بدوره بالدول المشاركة في الاجتماع وأشاد بدور منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) كمنتدىً عالمي تجتمع من خلاله دول الأقاليم لاستعراض اهم الإنجازات في مجال خدمات الملاحة الجوية والتصدي عن طريق العمل المشترك للتحديات القائمة والمستقبلية وذلك لتحقيق الهدف النهائي المتمثل في توفير منظومة طيران رائدة وآمنة ومستدامة.

وأكد السويدي ان استضافة دولة الإمارات للاجتماع يعكس مكانة الدولة إقليمياً والتقدم الذي أحرزته على صعيد خدمات الملاحة الجوية وإدارة المجال الجوي ويؤكد دور الإمارات في قيادة البرامج الدولية كتلك الموصى بها من منظمة الطيران المدني الدولي على المستوى الإقليمي.

معايير دولية

وقال ان هذا الاجتماع للمجموعة الإقليمية سيعمل على تعزيز الروابط التي تجمعنا كدول لإقليم واحد ويسهل علينا مجابهة التحديات عن طريق توحيد المنهج المتبع في تذليل للعقبات والتطبيق المشترك للمعايير الدولية والممارسات المثلى في مجال إدارة الحركة الجوية وأنظمة الاتصال والمراقبة والملاحة الجوية.»

وشارك في الاجتماع فريق من المكتب الإقليمي للشرق الاوسط لمنظمة الطيران المدني الدولي ممثلاً بمحمد خنجي المدير الإقليمي للإيكاو لإقليم الشرق الأوسط بالقاهرة والذي توجه بكلمة افتتاحية للحضور أشاد من خلالها بدور الإمارات ودعمها لأنشطة المكتب وشكرها على استضافة هذا الاجتماع.

وقام مجلس منظمة الطيران المدني الدولي بتأسيس المجموعة في التاسع عشر من نوفمبر عام 1993، حيث تم اعتماد ثماني دول من دول الشرق الأوسط المزودة لخدمات الملاحة الجوية وهي البحرين ومصر وإيران والأردن ولبنان وعمان والسعودية اضافة الى الامارات.

وبناءً على توصيات مجلس منظمة الطيران المدني لاحقاً بتضمين «جميع الدول المتعاقدة والمزودة لخدمات الملاحة الجوية في المنطقة» ازداد عدد الدول المشاركة ليصبح 14 دولة.

أهمية القطاع

ويعتبر قطاع خدمات الملاحة الجوية من أهم قطاعات الهيئة العامة للطيران المدني على الإطلاق، حيث يعنى بإدارة الحركة الجوية وحركة الطيران العامة الواقعة في إقليم الإمارات لمعلومات الطيران (FIR) ويتضمن ذلك مراقبة الرحلات العابرة في المجال الجوي للدولة، وحركة الطائرات خلال الإقلاع أو الهبوط في مطارات الدولة ضمن نطاق إقليم معلومات الطيران، كما يضمن قطاع خدمات الملاحة الجوية التواصل المستمر مع خدمات المراقبة الجوية التابعة للمطارات المحلية والتي تدير الحركة الجوية من خلال أبراج المراقبة في المطارات الوطنية، ويعتمد العاملون في قطاع خدمات الملاحة الجوية على «نظام إدارة الحركة الجوية» الذي يوفر المعلومات المطلوبة للمراقبين الجويين.

ويشارك في اجتماعات المجموعة الإقليمية ممثلون عن خدمات الملاحة الجوية للدول المجاورة ذات الصلة بقضايات الطيران المدني والملاحة الجوية في المنطقة والمنظمات الإقليمية المعترف بها من قبل منظمة الطيران المدني الدولي، وعادةً ما يصل عدد الأطراف المشاركة في الاجتماع يزيد على الثمانين ومن بينها الهيئات العسكرية التي تشاطر المجال الجوي مع أنشطة الطيران المدني. ويركز الاجتماع الثالث عشر للمجموعة على سياسات منظمة الطيران المدني والوثائق الصادرة عنها ذات الصلة بمجال إدارة الحركة الجوية وأنظمة الاتصال والمراقبة والملاحة الجوية.