أكد خبراء في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية أن الشركات الإماراتية منفردة تستحوذ على نسبة 15% من إجمالي قيمة مشاريع الإنشاءات بما فيها عقود مواد البناء والمتعهدين الرئيسيين والثانويين، في الوقت الذي يقدر فيه إجمالي قيمة مشاريع الإنشاءات القطرية للسنوات القليلة المقبلة بمبلغ 130 مليار دولار.

جاء ذلك على هامش المؤتمر الصحافي الخاص بالإعلان عن الدورة التاسعة من معرض "بروجكت قطر 2012" المعرض التجاري الدولي لمواد ومعدات وتقنيّات البناء، الذي أقيم في دبي أمس.

وأكد محمد علي الكمالي، مدير إدارة تطوير أسواق التصدير في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات، أن إجمالي عدد الشركات الإماراتية المشاركة في"بروجكت قطر 2012" سيصل إلى 146 شركة على مساحة تبلغ 2915 متراً مربعاً، لتكون بذلك الثانية بعد نظيرتها القطرية من حيث عدد المشاركين.

وصرح الكمالي على هامش المؤتمر أن ارتفاع نسبة المشاركة الإماراتية يعكس ثقة المطورين القطريين بخبرات الشركات الإماراتية الطويلة في قطاع الإنشاءات والمعدات والبناء.

لافتاً إلى أن إجمالي الصادرات وإعادة التصدير بين دبي وقطر بلغ 6.7 مليارات درهم في 2011. أي ما يعادل 7% من إجمالي صادرات وإعادة التصدير بين الإمارات وقطر.

وقال إن الشركات الإماراتية وقعت العام الماضي في الدورة الثامنة للمعرض التجاري الدولي لمواد البناء في قطر صفقات مباشرة قدرت بأكثر من عشرة ملايين ريال قطري. متوقعاً أن يقفز هذا الرقم بنسب أعلى نظراً لحالة الحراك النشط التي يشهدها سوق العقارات القطري الذي تقدر قيمة مشاريعه الإنشائية بحوالي 130 مليار دولار.

من جهة أخرى توقع الكمالي أن ترتفع إعادة الصادرات والصادرات في دبي بنسبة 10% في العام الجاري 2012.

النسخة التاسعة

حضر الإعلان عن إطلاق النسخة التاسعة من المعرض التجاري الدولي لمواد ومعدات وتقنيّات البناء الرائد في قطر والمنطقة، "بروجكت قطر 2012"، الذي سيقام في مركز معارض الدوحة بين الثلاثين من شهر أبريل الجاري والثالث من مايو المقبل، بمشاركة حوالي 2083 شركة محليّة ودوليّة، وعلى مساحة تبلغ 62 ألف متر مربع، جمع من المسؤولين ورجال الأعمال والمستثمرين، في فندق البستان روتانا في دبي أمس.

وقدم باسل أمان الدين، مدير الشركة الدولية للمعارض فرع الإمارات، للحضور عرضاً لمسيرة نمو المعرض الاستثنائية منذ انطلاقته في العام 2004، قائلًا: "أصبح معرض بروجكت قطر علامة فارقة على خريطة معارض البناء في منطقة الشرق الأوسط بفضل الدعم الدائم والمستمر من قبل مختلف الأطراف والشركاء في مجتمع الأعمال في منطقة الخليج العربي، وبخاصة هنا في دولة الإمارات.

ولفت أمان الدين في كلمته إلى مشاركة 48 دولة في المعرض، ودعم أكثر من 40 هيئة ووكالة تنمية تجارية دوليّة من مختلف الدول المشاركة، معتبراً أنّ حجم الحضور الدولي هذا "يعدّ دليلاً على أنّ جميع الشركات الدولية باتت ترى في المعرض وجهتها المفضلة وخيارها الأول لتثبيت وتعزيز حضورها في الأسواق القطرية الواعدة".

وعدّد أمان الدين بعضاً من المزايا التي يوفّرها المعرض للمشاركين الإقليميين والدوليين بصفته "منصّة شاملة تسمح لهم بعرض خبراتهم، وإطلاق المنتجات الجديدة، وفرصة لاستكشاف المجالات المتاحة أمامهم للمشاركة في النهضة العمرانية الشاملة التي تعيشها دولة قطر".

وأضاف: "تجمع كل التوقعّات على أنّ قطاع البناء في قطر سيمضي بقوة في طريق النمو، لذا تكتسي مشاركة العارضين الإماراتيين في المعرض مزيداً من الأهمية بالنسبة لهم وللقطاع على حد سواء"، ليخلص إلى أنّ "الخبرات العريقة التي تتمتّع بها الشركات الإماراتية في مجال الإنشاءات والتطوير العقاري، تؤهّلها لتكون شريكاً أساسياً، وتلعب دوراً بارزاً في الأسواق القطرية خلال المرحلة المقبلة".

وقدم محمد الكمالي ممثل مؤسسة دبي لتنمية الصادرات في كلمته أنّ المعرض سيحتضن أكثر من 146 شركة إماراتية متخصّصة في قطاع البناء والإنشاءات، ضمن الجناح الوطني الإماراتي الذي ستصل مساحته إلى 2600 متر مربع، لافتاً في هذا الإطار إلى أنّ مؤسسة دبي لتنمية الصادرات ستقود هذا الجناح جرياً على عادتها في السنوات الماضية.

وشدّد الكمالي على أنّ هذه المشاركة تأتي في سياق سعي مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى زيادة التبادل التجاري مع دولة قطر بشكل ملحوظ خلال العامين المقبلين، مستفيدة من التوجّه القطري للتعاون مع مختلف الشركات الخليجية وخصوصاً الإماراتية منها استجابة لتحدّي تنظيم بطولة كأس العالم 2022، معتبراً أنّ معرض "بروجكت قطر 2012" يعد في هذا السياق "بوابة رئيسية للعبور إلى سوق البناء في قطر، وملتقى سنوياً ثابتاً لا يفوته أي خبير أو مهتم في عالم مواد وتقنيات وحلول البناء".

وأضاف الكمالي: "يساهم المعرض في تعزيز القدرات التنافسيّة للشركات الإماراتية في قطاع يشهد تزاحماً من كبرى الشركات الدوليّة للفوز بحصتها من الإنفاق الهائل على مختلف أشكال مشاريع البنى التحتية والتطوير العقاري".

موجهاً الدعوة إلى جميع أهل الاختصاص في الدولة لزيارة المعرض الذي وصفه بأنه "صلة وصل مباشرة تسمح بتشكّل علاقات مثمرة مع قادة السوق القطرية من المسؤولين وأصحاب القرار".