قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالصناعة الوطنية التي تحمل اسم «صنع في الإمارات» والتي من شأنها تعزيز وترسيخ سمعة الصناعة الوطنية في المحافل الدولية وما وصلت إليه هذه الصناعة من تقدم وتطور والتزام بالمعايير المتعارف عليها.
وأوضح خلال زيارته لمصانع شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) أمس الأول إن صناعة الدواء في العالم تعد من أهم الصناعات التي تهتم بها الدول خاصة المتقدمة والمتطورة منها، ودولة الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية أن يكون لها موطئ قدم في تلك الصناعة الحيوية التي تشهد منافسة كبيرة على مستوى الشركات العالمية العملاقة خاصة من أوروبا وأميركا وغيرها من دول العالم، ونفخر اليوم بأن أصبح لدينا منتج دوائي صنع في الإمارات ويصل إلى أكثر من 40 دولة مما يعكس ما وصلت إليه دولتنا من تقدم ورقي والتزام بالمعايير العالمية في صناعة الدواء.
وأضاف: نجحت الدولة خلال السنوات الماضية في بناء قاعدة صناعية ضخمة ساهمت في تمتين الاقتصاد الوطني الذي لم يعد قاصراً على قطاع البترول فقط كمصدر وحيد للدخل، ونحن بدورنا سنستمر في تقديم الدعم اللازم لهذه الشركات الوطنية لتستمر في التطور والتقدم والنمو الذي تحقق خلال الفترة الماضية. وقال الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة الشركة إن تجربة جلفار في مجال الصناعة الدوائية رائدة وثرية بالعديد من الإنجازات التي تنطلق من الطموحات التي هدفها فائدة الوطن والمواطن لذلك تستحق الاطلاع عليها والاستفادة منها كنموذج يؤخذ به لتعزيز مكانة الصناعة الوطنية إقليمياً وعالمياً. وأضاف ان الشركة كواحدة من أهم الشركات الوطنية في مجال الدواء نجحت في تعزيز وترسيخ قيمة المنتج الإماراتي في سوق يمتاز بالمنافسة الشديدة على المستوى العالمي، وذلك لم يأت من فراغ بل من جهود طويلة جرى خلالها استخدام أحدث ما توصلت إليه الصناعات الدوائية من تكنولوجيا بحثية وتصنيعية مع الالتزام بالمعايير العالمية في الصناعة الدوائية.
وقال إن الشركة لديها 3600 منتج تحمل عبارة «صنع في الإمارات» وتستحوذ على ثقة المستهلكين بقوة في أكثر من 40 بلداً حول العالم، ولدينا خطط لتنمية وتطوير الموارد البشرية المواطنة عبر شراكة ناجحة مع الجامعات وكليات التقنية وتنظيم الدورات وابتعاث الطلاب.
وكان معالي وزير الاقتصاد قد قام بجولة في مصانع الشركة واطلع على سير العمل في المصنع رقم 11، وهو الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ويضع الإمارات كرابع دولة على خارطة الدول المصنعة للأنسولين الخام، وقد بلغت تكلفة إنشائه 500 مليون درهم وينتج المصنع 1500 كجم من بلورات الأنسولين التي تعطي الفرصة لتوفير 45 مليون حقنة.