تنطلق غداً في دبي مجموعة استثمارية جديدة بعدما قررت رئيستها عائشة عمر بن حيدر دمج 4 شركات متخصصة في الاستثمار العقاري والعلاقات التجارية والصيانة تحت مظلة مجموعة وليدة تحمل اسم مجموعة شركات عائشة عمر بن حيدر. وتخطط المجموعة لإطلاق حزمة مشروعات عقارية في المستقبل القريب كما تعتزم التوسع في تقديم خدمات إدارة المباني مستفيدة من تجربتها العميقة بالسوق العقاري. وكانت عائشة حتى وقت قريب تدير 4 شركات تحمل جميعها اسم سجلا وتمارس أنشطة استثمارية متنوعة منذ عام 2001 لكنها رأت بعد 11 عاماً دمجها جميعاً في مجموعة تحمل اسم والدها وفاء له ولتاريخه. وتلقت عائشة دعماً غير مسبوق من زوجها لمزاولة أعمال التجارة انطلاقاً من البيت قبل 17 عاماً، ومارست قبلها التدريس وإدارة مدرستين هما آمنة والحديبية لكنها سرعان ما استقالت مخافة أن يطال التقصير بيتها وعائلتها.

بدايات

طرقت عائشة أبواب السوق وتتلمذت على يد الظروف الصعبة التي واجهتها بحلم وحكمة في بداية مسيرتها العملية ولم يكن يسيراً عليها جني ثمار أرباح أول صفقة أبرمتها في القطاع العقاري فقبل عقد من الزمان لم تكن التسهيلات متاحة كما هي اليوم.

وتتذكر عائشة كيف أن مبلغ 700 ألف درهم الذي كان بحوزتها عندما قررت خوض غمار العمل التجاري انطلاقاً من المنزل لم يكن كافياً للشروع ببناء إحدى قطع الأراضي التي ورثتها من والدها في منطقة الخبيصي فطرقت أبواب بنك دبي الوطني للحصول على مليوني درهم وكان لها ذلك فباشرت أعمال بناء مخازن فوق تلك الأرض على مرحلتين.

وحالفها التوفيق في تأجير كل المخازن وهي قيد الإنشاء ولم تتأخر في رد المليوني درهم إلى البنك بعد 3 سنوات رغم أن فترة السداد كانت تمتد لخمس سنوات. وكانت أرباح الصفقة الأولى في مسيرتها والتي بلغت 80% فضلاً عن استرداد رأس المال كفيلة بتحفيز ربة البيت عائشة على المضي في الطريق الذي اختارته بدعم من زوجها عبدالله المنصوري.

واقترضت هذه المرة 4 ملايين درهم بضمان المخازن المؤجرة وباشرت المرحلة الثانية من بناء المزيد من المخازن التي لم تتأخر طويلاً وتلاقفتها بضائع تجار دبي تأجيراً لفترات زمنية طويلة.

ولا تزال عائشة ترتدي قبعتي ربة المنزل وسيدة الأعمال التي تعمل من المنزل والصفقة الثانية هذه المرة مبنى بأربعة طوابق يحمل اسم البلورة في منطقة الكرامة الذي احتضن بعد إنجازه مكتب الشركة التي سجلتها عائشة في السجل التجاري تحت اسم سجا.

وبينما كانت أعمال البناء تتواصل في المبنى كانت عائشة تواصل تربية أولادها لتصل بولدها منصور إلى نيل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال من الولايات المتحدة وتأخذ بيد ولدها الثاني فيصل الذي تخرج في أستراليا ليعمل في ميناء خليفة في حين لا تزال ابنتها طالبة تدرس السياحة في إحدى جامعات أدنبرة.

وتوجهت عائشة بالشكر أكثر من مرة للحكومة لأن جميع أولادها درسوا على نفقتها لتفوقهم الدراسي وتشعر بأنها مدينة للإمارات بنجاحها وبنجاح عائلتها في نيل المراتب العلمية لخدمة بلدهم كل حسب موقعه.

درة الاستثمارات

ترى عائشة عمر بن حيدر في العقارات درة الاستثمارات، وتتذكر جيداً أن والدها كان يخبرها وإخوتها ألا يتخلوا عن الأرض لأنها منجم ذهب دائم وكان يشير عليهم أن يتمسكوا بأراضي منطقة الخبيصي. تقول إن سعر القدم المربعة في زمن الوالد لم يكن يتجاوز درهمين لكنه اليوم يتجاوز 1200 درهم. وتستثمر عائشة في الوقت الراهن في عدة مشروعات عقارية منها الانترناشيونال ستي وتحديداً في مباني الإمارات، إلى جانب عقارات أخرى في مرتفعات جميرا وخطط لتشييد مبنى سكني يتكون من 12 طابقاً سكنياً في منطقة النهدة.

وتطبق عائشة نهجاً ثابتاً في نشاط صناعة التطوير العقاري فهي لا تباشر مشروعاً قبل أن تنهي ما قبله كما أنها تحرص على إجراء دراسة جدوى اقتصادية شاملة ودقيقة لا تتأخر في طرحها على زوجها لأخذ المشورة.