بلغت قيمة تجارة الإمارات من الزجاج 1.1 مليار دولار أي نحو 4 مليارات درهم. واحتلت الإمارات المرتبة الأولى عربيا في استيراد الزجاج و المرتبة الـ 19 عالميا . وبلغ حجم الصادرات 248.2 مليون دولار أي نحو 910 ملايين درهم وقابل 184 مليون دولار لإعادة التصدير فيما بلغ حجم الواردات 714.5 مليون دولار.
القطاعات الاقتصادية
وأكدت وزارة التجارة الخارجية أن القطاعات الاقتصادية غير النفطية في الدولة تشهد تطورا كبيرا وتحقق معدلات نمو مرتفعة مقارنة مع السنوات السابقة، وقالت: إن ذلك انعكس في معدل نمو الناتج المحلي الحقيقي قياسا مع سنة الأساس 2007 . وأضافت الوزارة في دراسة أصدرتها حول صناعة الزجاج إن قيمة الناتج المحلي للقطاعات غير النفطية بلغت 670.5 مليار درهم في عام 2010 بمعدل نمو بلغ 5% مقارنة بعام 2009 مع ملاحظة أن الناتج المحلي الحقيقي للإمارات بشقيه للقطاعات النفطية وغير النفطية قد حقق نموا بنسبة 1.4% لعام 2010 مقارنة مع عام 2009 وذلك نتيجة سياسة التنوع الاقتصادي التي تعتمدها الإمارات لتطوير القطاع الصناعي بشكل أساسي من خلال التركيز على القطاعات غير النفطية ورفع نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.
وأكدت الدراسة أن من أهم القطاعات التي ساهمت في تلك الطفرة التنموية قطاع البناء والتشييد وقطاع الصناعات التحويلية بالدولة حيث بلغت قيمة الناتج المحلي الحقيقي لقطاع البناء والتشييد 114.9 مليار درهم في عام 2010 بمعدل نمو 8.6% مقارنة بعام 2009 أي بمعدل نمو يفوق معدل نمو الناتج المحلي غير النفطي مما رفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج غير النفطي إلى /1ر17/ في المائة خلال 2010 فيما حقق قطاع الصناعات التحويلية نموا لتبلغ قيمة الناتج المحلي الحقيقي للقطاع 93.5 مليار درهم خلال عام 2010 بمعدل نمو 3.1% مقارنة بعام 2009 وتبلغ نسبة مساهمة القطاع في الناتج غير النفطي 13.9%.
المدخلات الإنتاجية
وأكدت الوزارة في دراستها أن معدلات النمو استلزمت زيادة المدخلات الإنتاجية لقطاع التشييد والبناء ومنها الزجاج حيث إن الدولة من الدول المتقدمة في انتاج هذه السلعة وتمتلك مصانع تعتبر من أكبر المصانع على مستوى العالم لافتة الى أن الدولة تقوم أيضا باستيراد تلك السلعة للوفاء بمتطلبات تنمية قطاع البناء والتشييد وغيرها من القطاعات المعتمدة على الصناعات الزجاجية وأشارت الدراسة الى أن الإمارات تأتي في المرتبة / 26 / عالميا لقائمة الدول المصدرة للزجاج خلال عام 2010 وتحتل المركز الأول عربيا والثانية إقليميا بعد تركيا والمرتبة التاسعة عشرة عالميا لقائمة الدول المستوردة للزجاج خلال عام 2010 وتحتل المركز الأول عربيا وإقليميا في استيراد الزجاج.
وبلغت قيمة الواردات العالمية من الزجاج طبقا لدراسة وزارة التجارة الخارجية 4 ر64 مليار دولار أمريكي خلال عام 2010 وبنسبة نمو عن 2009 تجاوزت 20%. وتعتبر الصين واليابان وألمانيا وامريكا وفرنسا وايطاليا وبلجيكيا والتشيك أهم الدول المصدرة للزجاج حيث تشكل هذه الدول مجتمعة ما نسبته 61.6% من إجمالي صادرات العالم من الزجاج خلال عام 2010 وتعتبر الصين صاحبة أكبر حصة وتشكل صادراتها إلى العالم ما نسبته 16.4% من إجمالي صادرات دول العالم خلال عام 2010.
معرض غلاس تيك يجمع عمالقة الصناعة العالمية
استضاف فندق "البستان روتانا" في مدينة دبي مؤتمراً خاصاً ضم كلاً من نائب مدير عام هيئة معارض "ميسي دوسلدورف" العالمية الشهيرة، هانز وارنر راينهارد، ورئيس مجلس إدارة منتدى "في دي أم إيه" لتكنولوجيا الزجاج ومدير عام مؤسسة "زيبي" للمعدات الصناعية، الدكتور بيرند هولغر زيبي، إلى حشد من أصحاب الشركات والمشاريع ورجال الأعمال في الإمارات، وخصّص للتعريف بفعاليات معرضي "غلاس تيك 2012" المعرض التجاري الدولي لمواد ومعدات وتقنيات صناعة الزجاج، و "سولار تيك 2012"، المعرض التجاري الدولي لمعدات إنتاج الطاقة الشمسية.
وقد شكّل انعقاد المؤتمر فرصة لاطلاع مختلف الأطراف الإماراتية المعنية على المزايا الفريدة التي يوفرها لها التواجد في هذا الحدث الذي تنظمه هيئة معارض ميسي دوسلدورف العملاقة بين 23 و 26 أكتوبر المقبل في مدينة دوسلدورف الألمانية. حيث لفت راينهارد إلى أنّ الحدث يمثّل مناسبة قلّ نظيرها على مستوى الحضور الدولي، إذ تشير الأرقام إلى مشاركة أكثر من 1270 عارضاً دولياً حتى الآن. كما ولفت السيّد راينهارد إلى أنّ الدورة الأخيرة من المعرض شهدت تدفّق حوالي 45 ألف زائر متخصّص من المهندسين الصناعيين، ومصنّعي الزجاج، والحرفيين، وخبراء البناء، وغيرهم.
بدوره، أشار الدكتور زيبي إلى أنّ هذا الحدث الرائد قد بات علامة فارقة ووجهة مفضّلة لدى سائر أهل الاختصاص من مختلف أنحاء القارة الأوروبية، وبقية دول العالم، موجهاً الدعوة إلى الشركات الإماراتية لحجز مكان لها بجانب عمالقة صناعة الزجاج في العالم لتبادل الخبرات وبحث إمكانات الشراكة والتعاون في أسواق المنطقة.
وفي ظلّ ما تشهده الإمارات من حركة للمشاريع الإنشائية والعمرانية سواء على صعيد مشاريع البنى التحتية أو مشاريع التطوير العقاري، يحاكي هذا الحدث الكثير من التحديّات التي يواجهها أصحاب المشاريع على صعيد إحتياجاتهم التي تغدو أكثر تعقيداً وخصوصية بالنظر إلى التطور الفني والتقني الذي يميّز المشاريع في الإمارات عموماً، وفي دبي خصوصاً.