أعلن سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس سلطة واحة دبي للسيليكون، أن الواحة أنهت عام 2011 محققة نتائج متميزة على كافة الصعد، حيث حققت أرباحاً تشغيلية وصلت إلى 308.6 ملايين درهم في نهاية عام 2011. كما حققت الواحة عائدات بلغت 719 مليون درهم بنمو قدره 5.1%، وبلغ صافي الأرباح 131 مليون درهم بنمو قدره 134% خلال الفترة ذاتها. وأكد سموه أن أصول واحة دبي للسيليكون تقدر اليوم بـ 7.5 مليارات درهم. وارتفع عدد الشركات العاملة في المدينة التكنولوجية إلى 531 شركة بنمو 43%.

وتوقع سموه أن يشهد العام 2012 تطورا مماثلا في الأداء الاقتصادي لواحة دبي للسيليكون ضمن خططها الإستراتيجية التي ستسهم في اجتذاب العديد من الشركات العالمية الراغبة في اتخاذ الواحة مقرا إقليميا وعالميا لعملياتها، مشيراً سموه إلى أن الواحة ماضية في مشاريعها حيث تم طرح مناقصات المرحلة الثالثة من الوحدات الصناعية الخفيفة التي تشمل بناء مستودعات ومكاتب يبلغ عددها 22 وحدة وتبلغ تكلفتها 22 مليون درهم سيبدأ تنفيذها خلال الأيام القليلة المقبلة على أن تستكمل في الربع الاول من العام 2013.

 

حاضنة الأعمال

وأشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن الواحة أعلنت إطلاق حاضنة واحة السيليكون "سيليكون أواسيس فاوندرز"، المركز المتخصص لرعاية ودعم الأعمال التكنولوجية والمملوك بالكامل لسلطة واحة دبي للسيليكون. وتم تأسيس حاضنة الأعمال وفق رؤية إستراتيجية طموحة وبعيدة المدى لتكون حاضنة رائدة لدعم المشاريع التكنولوجية الجديدة التي لا تزال في أولى مراحل التأسيس والتي تنطوي على إمكانات نمو كبيرة.

وتركز حاضنة واحة السيليكون على تشجيع ودعم رواد الأعمال المحليين من ذوي المواهب الاستثمارية المميزة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والإنترنت والتجارة الالكترونية والهواتف. وستشكل الخبرة الواسعة للمركز عوناً كبيراً لمساعدة أصحاب المشاريع الناشئة على تنمية وصقل مقترحات أعمالهم، وتنفيذ الخطط وتسريع وتيرة النمو.

وسيساعد المركز على توجيه ومساندة الشركات الجديدة من خلال تقديم خدمات متكاملة تشمل تقديم الدعم اللازم لتأسيس المشاريع ومرافق العمل، وفرص التواصل مع خبراء تكنولوجيا المعلومات، وشركات رأس المال الجريء، والوكالات الاستشارية، إضافة إلى التوجيه والإرشاد في النواحي المالية والتقنية والتسويقية.

وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد: "تم تأسيس هذه الحاضنة استجابة لمؤشرات السوق التي تؤكد أن الشركات التي استعانت بحاضنات الأعمال لديها قدرة أكبر على النجاح على المدى البعيد.

وقد تم إعداد النهج الشامل الذي ستطبقه الحاضنة بما يخدم تحقيق هذه الغاية، وكلنا ثقة بأنها ستلبي احتياجات ومتطلبات السوق. كما أننا واثقون بأن الخدمات التي توفرها واحة السيليكون ستسهم في تحسين فرص أصحاب المشاريع في الحصول على رأس المال الاستثماري، وتعزز من أهليتهم أمام الجهات الممولة، وتزويدهم بالدعم المعنوي المتمثل في العمل ضمن فريق متكامل، إضافة إلى الاستفادة من خبرات نخبة من رجال الأعمال المتمرسين. وإننا نتطلع إلى مساعدة أصحاب المشاريع الطموحين في المنطقة على إقامة مشاريع ذات إمكانات عالية لتحقيق النمو والنجاح".

 

التوطين في الواحة

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد أن واحة دبي للسيليكون تضع مسألة التوطين ضمن سلم أولوياتها حيث منحت الخبرات الوطنية الفرصة لإدارة وقيادة المؤسسة لتصل نسبة التوطين إلى 65 % من إجمالي العاملين في الواحة والذي وصل في العام الماضي إلى 290 موظفا، ويتبوأ الموظفون المواطنون مناصب قيادية عليا في واحة دبي للسيليكون بنسبة 75%، مشيرا سموه إلى أن الواحة ماضية في تنفيذ خطة لرفع معدل التوطين ليصل إلى 70% بحلول العام 2015.

وأشار سموه إلى التزام واحة دبي للسيليكون في اختيار الكفاءات والخبرات والاهتمام بالعنصر البشري كونه أهم عناصر العملية الإنتاجية، مؤكدا أنها نجحت في تطوير مواردها البشرية وتطبيق نظام تحفيز العاملين من خلال توفير أفضل البرامج التدريبية.

 

الجنسيات العاملة

وبالنسبة لجنسيات الشركات العاملة في الواحة فكان نصيب الشركات الأوروبية 32% من إجمالي عدد الشركات، والأميركية نحو 11%، والشركات الآسيوية نحو 19% بينما بلغت نسبة تمثيل شركات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 37% إضافة إلى استراليا بنسبة 1%.

وتعمل الشركات العالمية والإقليمية التي تتخذ من واحة دبي للسيليكون مقرات إقليمية لها في مجالات متعددة تشمل الأبحاث والتطوير في مجال البرامج التكنولوجية وتصميم وتطوير الشرائح الالكترونية والبرمجيات التي تستهدف قطاعات التعليم والمشاريع والأسواق الاستهلاكية وبرامج الخدمات الذكية للأعمال، إضافة إلى شركات تعمل في مجال المنتجات الكيميائية وأشباه الموصلات والطاقة الشمسية وخدمات الاتصالات وحلول السلامة والأمن لقطاعات النفط والغاز ومرافق الطاقة ومشغلي الاتصالات والنقل والبنية التحتية للألياف الضوئية.

 

جامعة روتشستر

وأشار سمو الشيخ أحمد بن سعيد إلى أن جامعة روتشستر للتكنولوجيا بدبي (آر آي تي دبي)، الجامعة الرائدة للتكنولوجيا والتي تم تأسيسها بالشراكة مع سلطة واحة دبي للسيليكون افتتحت خلال شهر أكتوبر من العام الماضي مقرها الجديد الذي سيتيح إمكانية استقبال المزيد من الطلبة، كما ساعد على استيعاب الزيادة في عدد المسجلين والتي بلغت 34 في المائة خلال العام 2011، مؤكدا أن هذه الزيادة تعتبر شهادة على التزام الجامعة بتقديم برامج تلبي الطموحات المهنية للطلبة وتزود قطاع التكنولوجيا في دبي بإمكانية الوصول إلى الكفاءات التي يحتاجها.

وباعتبارها مؤسسة أكاديمية متخصصة وتتخذ مقرها في واحة دبي للسيليكون، توفر جامعة روتشستر للتكنولوجيا دبي برنامج البكالوريوس في العديد من التخصصات، بما في ذلك الهندسة الكهربائية والميكانيكية، وإدارة الأعمال والتسويق، إضافة إلى برامج الدراسات العليا في مجالات الهندسة الكهربائية والميكانيكية، وريادة الخدمات، والابتكار، وأنظمة الشبكات، والإدارة.

 وتحظى جامعة روتشستر للتكنولوجيا دبي والتي تم تدشينها في واحة دبي للسيليكون في عام 2008 باهتمام وإقبال كبير من الطلبة نظرا لما توفره من شهادات معترف بها دوليا يتم إصدارها عبر المؤسسة الأكاديمية الأم جامعة روتشستر للتكنولوجيا نيويورك. كما تحظى هذه الشهادات باعتراف وزارة التعليم العالي في الدولة ونظيرتها الأميركية ما أدى إلى زيادة كبيرة في عدد الطلبة الملتحقين بالجامعة.

 

الاستثمارات العقارية

وعلى صعيد الاستثمارات العقارية تمكنت واحة دبي للسيليكون حتى الآن من الانتهاء من بيع وتأجير 100% من إجمالي مشروع فلل السدر البالغة تكلفته 1.55 مليار درهم، فيما وصلت نسبة البيع والتأجير خلال العام 2011 إلى 95% .

كما تجرى حاليا أعمال التطوير والإنشاءات في 106 مواقع في واحة دبي للسيلكون، حيث تم الانتهاء حتى الآن من أعمال الإنشاءات في 79 مبنى مجهزا داخل الواحة منذ تأسيسها ويبلغ التعداد السكاني داخل الواحة 31 ألفا و342 ساكنا ويستهدف المشروع عند الانتهاء منه استيعاب نحو 160 ألفاً من السكان.

كما تم الانتهاء من أعمال الإنشاءات في المسجد الأول داخل الواحة الذي تصل سعته إلى 300 شخص و1500 شخص خارجه حيث تم تسليمه في يونيو 2010، فيما يتوقع الانتهاء من المسجد الثاني قبيل حلول شهر رمضان المبارك حيث بلغت نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية أكثر من 80%، أما المسجد الثالث فتجري حاليا أعمال إعادة تصميمه بالتنسيق مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.

ويشار في هذا الصدد إلى أن واحة دبي للسيليكون شهدت افتتاح مدرستين خلال العام الماضي هما مدرسة جيمس، والمدرسة الهندية العليا. كما نفذت الواحة شبكات الصرف الصحي بتكلفة 130 مليون درهم وتوفر ما بين 3 آلاف الى 10 آلاف متر مكعب يوميا من المياه المستخدمة في الري الزراعي، وقد تم توصيل 49 بناية وبقي 12 بناية جار توصيلها بالشبكة.