أجرت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤخراً مراجعة شاملة لخططها لتلبية الاحتياجات المستقبلية من إمدادات الكهرباء والمياه في مواعيدها، حسب أفضل المواصفات والممارسات العالمية في هذا المجال، وذلك لتوفير هذه الإمدادات بمستوى عالمي من الكفاءة والاعتمادية والسلامة مع المحافظة على البيئة وديمومة الموارد الطبيعية.
ونتيجة للانجازات والنجاح في استراتيجية ادارة الطلب وتحسين كفاءة الانتاج فقد اصبح بالامكان تأجيل مشروع حصيان مع التأكيد على التماشي مع خطة دبي الإستراتيجية وخطة دبي المتكاملة للطاقة 2030 المعتمدة من المجلس الأعلى للطاقة والخطة الإستراتيجية للهيئة.
ونجحت الهيئة في رفع القدرة الإنتاجية لوحدات الإنتاج العاملة في مجمع جبل علي لإنتاج الطاقة الكهربائية بحوالي 450 ميغاوات عن طريق استخدام أحدث التقنيات بشكل إبداعي وتكاليف زهيدة مقارنة مع كلفة إنشاء وحدات إنتاج جديدة.
وتأتي هذه الإنجازات المتميزة عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- حفظه الله، حين قال: "نحن ندرك أن المحافظة على مواردنا من الطاقة ستكون واحدة من أعظم التحديات على طريق تحقيق التنمية المستدامة ولن يأتي ذلك من دون تبني كافة شرائح المجتمع لمبادئ ترشيد الطاقة ضمن قيمها الأساسية، وسوف تكون الأجيال القادمة هي المستفيد الأكبر من هذه الإنجازات وخير من يقيّم ما سنحققه في هذا المجال".
واوضح سعيد الطاير عضو مجلس الادارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي ان الهيئة نجحت في تخفيض نسبة الفاقد في الشبكة الكهربائية حيث وصلت إلى مستوى قياسي عالمي وصل عام 2011 إلى 3.49% مقارنة بـ 6.28% في عام 2001 نتيجة اتباع أفضل المواصفات والممارسات الفنية في التخطيط والتصميم والإنشاء والتشغيل. ومن المزايا العديدة لخفض الفاقد المساهمة في النهاية في تقليل الحاجة لوحدات إنتاج جديدة، حيث يتم استخدام الوفورات في تلبية جانب من الطلب.
طاقة شمسية
كما تقوم الهيئة حالياً بإنشاء المرحلة الأولى لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم، لتدخل الخدمة في أواخر عام 2013، بالإضافة إلى مبادرات عديدة لإنتاج الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية في محطات موزعة في الإمارة وبشراكات مع القطاع الخاص مما يسهم في رفع القدرة المركبة الإجمالية لإنتاج الكهرباء في الإمارة.
ومن ناحية أخرى تتبنى الهيئة مبادرات إدارة الطلب على الطاقة الكهربائية كاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة كمحور رئيسي معتمد في إستراتيجية الهيئة ورؤيتها، وذلك بهدف ترشيد الاستهلاك وضبطه، والمحافظة على مواردنا الطبيعية من الهدر والبيئة من التلوث.
وقد تكلّلت جهود الهيئة بالنجاح في هذا المجال، فقد استطاعت الهيئة خفض نسبة نمو الطلب على استهلاك الطاقة الكهربائية بصورة ملموسة من 6% استهلاك إجمالي متوقع إلى صافي نمو قدره 3% فقط في عام 2011، على الرغم من ارتفاع عدد حسابات الاستهلاك المشتركة للكهرباء والمياه المسجلة لدى الهيئة نهاية عام 2011 بنسبة 5% عن عام 2010.
وقد تحقق هذا الخفض بفضل تطبيق أفضل الممارسات لإدارة الطلب على الكهرباء وتوظيف التقنيات الحديثة، واتباع تعرفة الشرائح التي تشجع على تبني ترشيد الاستهلاك كأحد القيم الأساسية في الحد من الهدر، هذا بالإضافة إلى استجابة الجهات المعنية بالاستهلاك لجهود الهيئة ضمن حملات التوعية والتثقيف لترشيد الاستهلاك.
خطط
كما تخطط الهيئة وتأمل في تحقيق المزيد من النجاح والإنجازات في الاستخدام الأمثل لموارد المياه والكهرباء عن طريق تطبيق معايير المباني الخضراء تنفيذاً لمبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي- حفظه الله، وفقاً لأفضل المعايير العالمية الصديقة للبيئة التي تتواءم والواقع المحلي لإمارة دبي، وكذلك تشجيع استخدام التبريد المركزي الفعّال بشكل موسع في الإمارة.
ونتيجة لكل هذه الإنجازات الكبيرة والمثمرة في مجالات رفع القدرة المركبة للإنتاج وترشيد الطلب مما وفر احتياطاً كافياً لتلبية كافة الاحتياجات الناجمة عن النمو الاقتصادي المطرد في الإمارة، وعليه فقد أصبح بالإمكان تأجيل إنشاء محطة إنتاج الكهرباء في حصيان إلى موعد لاحق سيتم تحديده بناءً على الاحتياجات الفعلية، حيث إن ذلك سيؤجل الإنفاق الاستثماري، كما يوفر التكاليف التشغيلية.
