أكد عبد الله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية أن الإمارات حددت العام 2021 الذي يتزامن مع العيد الخمسين لتأسيس الاتحاد لتحتل فيه الدولة مكانها الطبيعي بين الدول العشر الأولى الأكثر تنافسية على قائمة التنافسية عالميا موضحا أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله تهدف إلى جعل الإمارات في المرتبة الأولى دائما في الميادين والمحافل الدولية، سواء على مؤشرات التنافسية الاقتصادية أم الرخاء الاجتماعي وغيرها.

وقال لوتاه في كلمته عن "موضوع المرأة والتنافسية في الدولة" ضمن ملتقى قيادات الإمارات، الذي نظمته مؤسسة دبي للمرأة أمس لمناقشة دور المرأة في تحسين ترتيب الدولة إن إستراتيجية مجلس التنافسية الاتحادي تقوم على 4 عناصر رئيسية من شأنها تحقيق هذا الطموح المشروع في تعزيز وبناء القدرة التنافسية للدولة أولها الاتحاد في المسؤولية، وثانيها الاتحاد في المصير، وثالثها الاتحاد في المعرفة، وآخرها الاتحاد في الرخاء.

وتحقيق الهدف بدخول نادي العشرة الكبار بين دول العالم على مؤشر التنافسية، يتطلب خطة طويلة الأمد تهدف إلى تحسين مركز الإمارات في التصنيفات الدولية المختلفة، وأن المرحلة الأولى في تعزيز التنافسية المحلية بين إمارات الدولة قد بدأت تؤتي ثمارها على تلك المؤشرات، وذلك بفضل تضافر الجهود على المستويين الاتحادي والمحلي لتحقيق رؤية الإمارات للعقد المقبل.

وأشار لوتاه أن أساسيات التنافسية ترتكز على ثلاث كلمات مفتاحية هي البنية التحتية والخدمات الفعالة والسياسات واللوائح التنظيمية. وأن الإمارات تمتلك من البنية التحتية ما يؤهلها للمنافسة على المستوى الدولي في عدة قطاعات كالصحة والتعليم وحوكمة الشركات وتطور تقنية المعلومات والاتصال. وأن المرحلة التالية التي تتطلب توفر خدمات أكثر فاعلية ونشاطا تقوم على بيئة الأعمال الناضجة والاستثمارات المحلية الجريئة وحركة التجارة، جميعها عوامل ستجعل المهمة تنجز في الموعد المحدد.

وقال إن مجلس الإمارات للتنافسية وضع برنامج عمل متكاملا لرفع مستوى التنافسية محليا وعالميا من خلال الترويج للتنافسية وتطوير الخبرات وتنسيق المبادرات بين مختلف المؤسسات الاتحادية والمحلية.

 

واقع المرأة

تناول جدول أعمال الملتقى التعريف بمجلس الإمارات للتنافسية وأهداف ودور المجلس، كما ناقش تنافسية الإمارات ومقارنتها بدول العالم المتقدمة، والفرص التي يمكن من خلالها زيادة القدرات التنافسية للأفراد والمؤسسات والقطاعات الحيوية، وسلط الضوء على واقع المرأة الإماراتية في التقارير الدولية ودورها في تحسين ترتيب الدولة في مجال التنافسية على المستوى العالمي.

وقالت منى غانم المري، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة: "تكتسب التنافسية أهمية بالغة على المستوى المحلي في الإمارات، وذلك أنها تتمتع بالانفتاح المرتكز على التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر، والذي يسهم بشكل مباشر في الارتقاء بمستوى المعيشة ورفاهية الحياة، وتعزز من قدرة الإمارات على الاندماج بفعالية في الأسواق الإقليمية والعالمية".

وأشارت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، خلال كلمتها الافتتاحية إلى أن تعزيز تنافسية الإمارات على المستوى العالمي لا يتم دون تقوية قدرات الأفراد رجالا ونساء في هذا المجال، لتعمل المرأة بجانب الرجل لتحقيق التنمية الشاملة. وأثبتت المرأة الإماراتية جدارتها في ميدان العمل، ونجحت في تقلد مناصب قيادية في مؤسسات حكومية وخاصة، وتدير اليوم أعمالا ومشروعات خاصة بها، لذلك فإن دورها في تعزيز تنافسية الدولة يتنامى مع تنامي المكتسبات التي حققتها على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي عنصرا فعالا في المجتمع وفي النماء الاقتصادي بشكل خاص.

وأوضحت: خطت "دولتنا خطوات سريعة في مجالي التنافسية وتعزيز دور المرأة لتتقلد المسؤولية التي تستحق، فقد آمنت القيادة الرشيدة بدور وأهمية المرأة وقدمت لها الدعم اللازم بجميع الوسائل، ولا أدل على ذلك من تحقيق الإمارات لعدد من المراتب المتقدمة في عدد مختلف من التقارير العالمية منها المرتبة 30 عالميا والأولى عربيا في تقرير التنمية البشرية 2011 الصادر عن الأمم المتحدة، وفي تقرير التنافسية العالمي للعام 2011 - 2012 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، احتلت الإمارات المرتبة 27 عالميا من حيث المستوى الإجمالي للتنافسية. كما ان الإمارات هي الأولى عربيا في التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين 2011.

 

دور القيادة

وتحدث عبد الله ناصر لوتاه الأمين العام لمجلس الإمارات للتنافسية خلال الملتقى عن أهمية التنافسية وتأثيرها المباشر على مستوى المعيشة والرفاه الاقتصادي في أي دولة، لافتا إلى أن قيادة الإمارات تولي اهتماما بالغا بتعزيز تنافسية الدولة في مختلف الصعد والارتقاء بأداء مختلف القطاعات بأيدٍ وطنية وبما يضمن تحقيق الازدهار في الإمارات على المدى الطويل من خلال التنمية المستدامة وضمان جودة حياة عالية لسكان الدولة.

وقال لوتاه انه "بفضل السياسات الناجحة التي انتهجتها قيادة وحكومة الدولة حصلت الإمارات على إثرها مكانة عالية عالميا حيث تتطلع إستراتيجيتها 2021 الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة في شتى المجالات." و من أجل هذا الغرض أطلقت حكومة الإمارات العديد من المبادرات التنموية التي من شأنها الإسهام في ترسيخ مبادئ التميز في العمل والنهوض بتنافسية الدولة وبشكل خاص دور المرأة الإماراتية مما يسهم في الارتقاء بترتيب الدولة وتنافسيتها عالميا.