أكدت غرفة الشارقة اكتمال استعداداتها لاستضافة ملتقى الشارقة الثاني للأعمال 2012 الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، يومي 25-26 إبريل الجاري في المقرّ الرئيسي للغرفة بمشاركة كبار الشخصيات ورجال الأعمال الخليجيين والعرب والمستثمرين والأكاديميين المتخصصين في ميدان الاقتصاد. ويأتي الملتقى استكمالاً لأهداف الملتقى الأول الذي أقيم أواخر فبراير 2011. ويناقش سلسلة من المحاور المهمة خاصة توسيع آفاق التعاون واستقطاب المزيد من الاستثمارات الخليجية.
وقال محمد احمد أمين مساعد مدير عام الغرفة للشؤون الاقتصادية والدولية في مؤتمر صحفي صباح امس: كان الخليج العربي على مرّ العصور، ولا يزال، الجسر الذي يربط بين الشرق والغرب، لذلك حظيت المنطقة منذ القدم بأهمية استراتيجية بالغة، ولاسيّما من الناحية التجارية، حيث برزت كمركز تجاري نموذجي يربط بين الشرق والغرب، وكطريق مهمّ أخذ يلعب دوره في نقل التجارة بين المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط.. ومن هذا المنطلق، تنظّم الغرفة ملتقى الشارقة الثاني للأعمال 2012، حيث تحرص على كلّ فعالية من شأنها تفعيل الحركة الاقتصادية والتجارية في الإمارة، وتنشيط الفعاليات الاقتصادية، واستقطاب رجال الأعمال للمشاركة في دعم اقتصاد الإمارة والاقتصاد الوطني عامة، إذ تتبنى إمارة الشارقة مفهوم التنمية المستدامة، الذي يقوم على التوازن بين جميع الجوانب الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية، ما يجعل من الإمارة بيئة جاذبة للاستثمارات".
وأضاف: "الشارقة -كما هو معلوم- عاصمة للثقافة ومركز للإشعاع العلمي والثقافي في الخليج والعالم العربي، وصارت أيضاً مقصدا لرجال الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب، رغم تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على المنطقة بشكل عام.
احصاءات
وحسب إحصائيات غرفة التجارة والصناعة، فإن النشاط التجاري في الإمارة شهد نمواً بلغت نسبته 17 % وبلغت النسبة 29 % للأنشطة المهنية والخدمية، بينما بلغت نسبة النمو في القطاع الصناعي 49 % وارتفعت العضويات في الغرفة بمعدلات إيجابية تراوحت ما بين 17 و35 % خلال العام الماضي.
وأشار أمين إلى أنّ "ملتقى الشارقة للأعمال يعدّ فرصة للشباب الطامح لدخول سوق الأعمال، بهدف تمكينهم من تحويل أفكارهم إلى مشاريع رابحة، تساهم في خلق بيئة أعمال حيوية من أجل دفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام.. ويفتح الملتقى أبوابه لجميع أصحاب الأفكار ومشاريع العمل ولكل الراغبين في دخول عالم الأعمال من الشباب العربي، بهدف تعزيز قطاع الأعمال في العالم العربي، وتشجيع الشباب من أصحاب الأفكار الخلاقة والمبدعة على دخول هذا القطاع الحيوي، من خلال توفير مجموعة من الدوافع والحوافز للناجحين منهم".
أهداف الملتقى
واضاف: "يشكّل ملتقى الشارقة الثاني للأعمال فرصة لالتقاء نخبة من رجال الأعمال والأكاديميين والمتخصصين وصنّاع القرار الاقتصادي في الخليج العربي، على أرض الشارقة، بهدف توصيف العلاقات الاقتصادية التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي فيما بينها، وتسليط الضوء على العوامل المؤثرة في هذه العلاقات سلباً أو إيجاباً، وذلك بهدف توسيع آفاق التعاون واستقطاب المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى الإمارات عموماً وإمارة الشارقة على وجه الخصوص، بما يساهم بالتالي في فتح أبواب أخرى للتعاون في المجالات الثقافية والعلمية وغيرها.. ويصبّ في جهود التنمية الشاملة في المنطقة، وذلك من خلال الجلسات الحوارية التي يتضمنها الملتقى، والتي ستتناول بالنقاش أبرز الفرص، وأهمّ التحديات التي تواجه العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، ودور ثروات الخليج العربي في التنمية الشاملة والمستدامة، وكذلك دور القطاع الخاص الخليجي في تفعيل حركة التبادل التجاري بين دول الخليج العربي.
رواد الاعمال
كما تأتي فكرة "روّاد الأعمال الشباب الخليجي" لإتاحة المجال لالتقاء الشباب الخليجيين الراغبين بالعمل الاقتصادي والاستثماري، وذلك انطلاقاً من أهمية دور الشباب في المساهمة بدفع عجلة الحركة الاقتصادية، ولاسيّما في ظلّ عولمة الاقتصاد وسيطرة التكتّلات الاقتصادية الكبرى على اقتصادات الدول، وإثبات القدرة الفاعلة لفئة الشباب التي يبنى بعقولها وسواعدها مستقبل العالم.
وسيتضمن اليوم الثاني من الملتقى والمخصص لرواد الأعمال الشباب الخليجي ثلاث جلسات حوارية، وثلاث ورش عمل تناقش محاور متعددة تصب في أهمية الابتكار في المشاريع الصغيرة، وتؤكد على ضرورة تسويق المشاريع الصغيرة بصورة مدروسة وعملية".
وأكّد على أهمية انعقاد ملتقى الشارقة الثاني للأعمال وسط الزخم الاقتصادي والاستثماري الملفت، لافتا الى"إنّ انعقاد الملتقى للعام الثاني وسط زخم استثماري مُلفت، سيؤدي إلى رفع الأسهم التجارية والاستثمارية للإمارة، وذلك انطلاقاً من حجم الأعمال والتبادلات التجارية في الشارقة، ونظراً لرغبة العديد من رجال الأعمال في إقامة مشاريع استثمارية في الإمارة، ما سيؤدي -بدوره- إلى فتح آفاق جديدة للتعاون والتبادل الاقتصادي والتجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودفع عجلة الاستثمار والتنمية نحو مستقبل مشرق، ليس في الشارقة وحدها، بل في المنطقة بشكل عام".
رعاية الجامعة الاميركية
وقال سالم يوسف القصير، نائب المدير للشؤون العامة في الجامعة الأميركية في الشارقة، الراعي الشريك للملتقى إننا نشعر بالفخر الشديد لقدرتنا على الإسهام في الأنشطة التجارية والصناعية في المجتمع، بالإضافة إلى الدور المهم الذي تلعبه الجامعة في تنمية وتطوير إمارة الشارقة. كما أننا نعتبر أن جزءاً من مهمتنا يتمثل في بناء الجسور لسد الفجوة بين المؤسسات التجارية والأكاديمية، بجانب تعزيز علاقات التعاون المشترك.
فقد قامت كلية الإدارة والأعمال في الجامعة ببناء تعاون ناجح مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة من خلال تأسيس مركز الشارقة للتدريب والتطوير في غرفة التجارة والذي يوفر فيه أعضاء هيئة تدريس كلية الإدارة والأعمال في الجامعة دورات في الإدارة والتدريب لأعضاء الغرفة في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك القيادة التنفيذية، وإدارة المشاريع، القيادة وروح المبادرة، وإدارة المشاريع وذلك ضمن أشياء أخرى كثيرة".
فعاليات الملتقى
واشار ابراهيم الجروان الى ان الملتقى سيناقش عدة محاور تساهم في تشكيل طبيعة العلاقات الاقتصادية الخليجية، وستتناول هذه المحاور الواقع الاقتصادي والتجاري الخليجي والثروات السيادية الخليجية ودورها في التنمية المستدامة، إضافة إلى دور القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية. وكذلك سيتم الخوض في أبرز الفرص، وأهمّ التحديات التي تواجه العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.
وسيتمّ التركيز على الدور التنموي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وأهميتها في دعم حركة الاقتصاد الوطني، وتنمية المجتمع، وتوفير فرص العمل، حيث أثبتت هذه المشاريع أنها كيانات اقتصادية مساهمة بشكل كبير في نموّ الحركة الاقتصادية، ومواجهة تحدّيات البطالة، كما يساعد انتشارها الواسع على تغطية مناطق واسعة ومختلفة من دول المنطقة وأعداد كبيرة من سكانها، بالإضافة إلى معقولية التكاليف الرأسمالية اللازمة، ومساندتها لجهود الدولة في توفير الاحتياجات الأساسية وإنجاح سياسات الإصلاح والتطوير الاقتصادي.
وهو ما ستتمّ مناقشته في اليوم الثاني من الملتقى، الذي يتضمن ثلاث جلسات حوارية، وثلاث ورش عمل، ويهدف إلى إتاحة المجال أمام الشباب الخليجيين للالتقاء وتبادل الأفكار وطرح المبادرات الاقتصادية التي تساهم في دفع حركة الاقتصاد الخليجي، وتوسيع آفاق الأعمال المشتركة، والتواصل المثمر والفعال بين القيادات الخليجية الشابة، وخلق مجالات جديدة للتعاون والاستثمار تتلاءم مع التطوّر الحاصل في العالم، في ظلّ التكنولوجيا الحديثة وثورة الاتصالات العالمية.
