أجمع خبراء ومديرو شركات الاتصالات والهواتف النقالة على هامش معرض الإنترنت والهاتف المتحرك 2012 الذي يختتم فعالياته اليوم في دبي، أن سوق تطبيقات الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة المتصلة بالإنترنت، ذات المصادر المفتوحة تحقق معدلات نمو غير مسبوقة بفضل الانتشار الواسع للانترنت العريض وشهرة مواقع التواصل الاجتماعي وتحميل ملفات الفيديو. وقالوا إن التركيز على الهواتف النقالة والانترنت يأتي في وقت بلغ فيه عدد خطوط الهواتف النقالة عالمياً أكثر من 5.6 مليارات خط، وفي ظل توقعات بأن يصل هذا العدد إلى 7.4 مليارات بنهاية 2015 مشيرين الى أن عائدات الهاتف النقال عالمياً بلغت 315 مليار دولار في 2011 وسترتفع إلى 552 ملياراً أواخر 2015. ودعا مشغلو الاتصالات إلى تأسيس شراكة حقيقية بين مشغلي الاتصالات ومطوري التطبيقات ليعود النفع على جميع الأطراف في هذه الصناعة.
الهيئة ترعى الإبداع
وأوضح محمد ناصر الغانم؛ مدير عام الهيئة العامة لتنظيم الاتصالات أن ما يطرح عبر الانترنت والهواتف المتحركة الموصولة بالإنترنت لتحميل مثل هذه التطبيقات يخضع للتدقيق وفق سياسة "النفاذ" التي تعمل عليها الهيئة. وأشار إلى وقوع مخالفات من قبل بعض التطبيقات التي لا تتلاءم مع عادات وتقاليد الإمارات قد حدثت وتم التواصل مع الشركات التي قامت بطرحها.
وأشار إلى أنه لا توجد في الوقت الحالي أطر تنظيمية أو تشريعية تتحكم في عمل مطوري التطبيقات الخاصة بالهواتف الذكية أو الأجهزة المحمولة والتي تقوم بها شركات متخصصة في هذا المجال. وأضاف الغانم في تصريح له على هامش افتتاحه لمعرض الإنترنت والهاتف المتحرك أن سبب نجاح ونمو سوق التطبيقات للهواتف والأجهزة المحمولة الموصولة بالإنترنت يرجع إلى عدم وجود رقابة من حيث التشريعات والقوانين كون تطوير التطبيقات عملا إبداعيا. وأشار إلى أن سوق التطبيقات المخصصة للهواتف والأجهزة الذكية ينمو بقوة سنوياً، ضمن النمو الكبير في مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والذي أسهم في زيادة حركة البيانات بشكل كبير.
وقال إن تعقّل الهيئة في اختيار الفعاليات التي سترعاها يعتمد على المبادئ الأساسية التي تعود بالنفع على المجتمع، وعلى الفائدة الاقتصادية للدولة، وعلى هدف المحافظة على الموقع الرائد لدولة الإمارات في مجال البنى التحتية لقطاع الاتصالات والمعلومات والخدمات والأمن، وبأخذ هذه النقاط جميعها بعين الاعتبار فمن غير الممكن تجاهل أرقام الإحصائيات التي تشير إلى الأهمية الكبيرة التي تتمتع بها هذه الصناعات في عالمنا المعاصر، حيث يتم على سبيل المثال تحميل 35 ساعة من مقاطع الفيديو كل دقيقة على موقع يوتيوب، إضافة إلى إرسال 294 مليار رسالة عبر البريد الإلكتروني يومياً".
من جانب آخر، قال الغانم إن الهيئة تواصل مشاوراتها مع نظيراتها في دول الخليج في ما يتعلق بأسعار التجوال الخاصة بالبيانات بالإضافة إلى أسعار التجوال الخاصة بالمكالمات الصوتية بين دول الخليج.
موبايلي تدعو إلى الشراكة
وقال خالد عمر الكاف العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة "موبايلي" السعودية: إن قطاع تطبيقات الهاتف المحمول ينمو بقوة في الوقت الحالي، داعياً إلى حصول تشارك بين مشغلي الاتصالات ومطوري التطبيقات، وهو ما يعود بالنفع على المستخدمين، وأن مشاركة الشركة في هذا المؤتمر تأتي من باب التواصل مع المطورين للتعرف إلى إنتاجهم وأفكارهم في هذا المجال، وخاصة التطبيقات التي تلائم مع العادات والتقاليد.
بلاك بيري في المقدمة
قال محمد المفلح، مدير إدارة المنتجات في شركة "ريسيرش إن موشن" المنتجة لهواتف "بلاك بيري" في المنطقة: إن الشركة لديها حالياً نحو 2000 تطبيق باللغة العربية في المنطقة معدة بالتعاون مع مطورين متخصصين، بالإضافة إلى نحو 40 ألف تطبيق بعدة لغات يتم تحميلها على هواتف بلاك بيري، وإن عدد عمليات تنزيل التطبيقات على هواتف بلاك بيري في المنطقة يزيد على 24 منذ مايو 2011 وحتى ابريل الجاري.
مشاركون
ويعتبر معرض الإنترنت فعالية الأعمال الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط، وسيحضره في نسخته للعام الجاري أكثر من 1500 شخصية من نحو 30 دولة، مع مجموعة متنوعة من المتحدثين رفيعي المستوى، كما سيقدم عدداً من الجوائز إلى المشاركين خلال الحدث.
وأعلنت شركة "موبايلي" عن إطلاقها المعرض التجاري الأول في الشرق الأوسط المتخصص في تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الهاتف النقال، "ذا موبايل شو" في دبي، والذي ضم أشهر الأسماء العالمية في عالم الهاتف النقال ومحترفي التكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط لمناقشة كيفية تعزيز نمو الأعمال التجارية الخاصة بتطبيقات الهاتف النقال في المنطقة. وقال منظم المعرض ماثيو وولهيد، المدير العالم لدى شركة "تيرابين": "يسهم ظهور شبكات الجيل الرابع والتطور المتسارع الذي تشهده الهواتف الذكية في تغيير الأساليب المعتادة في الحياة والعمل والتعلم واللعب. وتكمن المهمة الأكبر في معرض "ذا موبايل شو" في توفير منصة مثالية وبيئة مناسبة تساعد على إحداث التغيير المطلوب".
