أظهر تقرير غرفة دبي للربع الأول من العام الحالي ارتفاع قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضائها بنسبة 7.8% مقارنةً بالربع الأول من العام الماضي في تأكيد على أن قطاع التصدير وإعادة التصدير يمثل أحد المحفزات الرئيسية لنمو اقتصاد دبي وفي دلالةٍ واضحة على تعافي الاقتصاد المحلي لإمارة دبي. وبلغت قيمة الصادرات وإعادة الصادرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 63.5 مليار درهم مقارنةً بـــ 58.9 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2011.

وأظهر التقرير أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي حققت في مارس أعلى قيمة لها خلال هذه الفترة بقيمةٍ إجمالية بلغت 23 مليار درهم في حين حققت الصادرات في فبراير 2012 أدنى قيمة لها خلال هذه الفترة حيث بلغت 17.6 مليارا. وبيّن التقرير أن عدد شهادات المنشأ التي أصدرت منذ بداية العام وحتى نهاية مارس بلغت 177.5 ألف شهادة مقارنةً بـ168.55 شهادة خلال الربع الأول من العام 2011 أي بزيادةٍ بلغت 5.3%.

 وسجل شهر يناير 2012 العدد الأكبر من شهادات المنشأ التي أصدرت والتي بلغ عددها خلال الشهر 60.55 ألف شهادة في حين سجل فبراير 2 الرقم الأدنى للشهادات الصادرة خلال هذه الفترة والتي بلغ عددها 57.33 ألف شهادة. وبلغ عدد الأعضاء الجدد خلال الربع الأول من العام الحالي 3449 عضواً ليرتفع عدد أعضاء غرفة دبي إلى 131,9 ألف عضو وفي ذلك دلالة على جودة الخدمات التي توفرها غرفة دبي لمجتمع الأعمال.

 

وفود

وشهدت الغرفة كذلك حركةً نشطة للوفود الزائرة حيث استقبلت خلال الربع الأول من العام الحالي 35 وفداً ضم 358 مسؤولاً حكومياً ورجل أعمال وذلك بهدف تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين مجتمع الأعمال في دبي ونظرائه في وفود الدول الزائرة حيث ضمت الوفود الزائرة وفوداً من السعودية واليابان والمانيا والسودان وتشيلي والأردن ومصر والمجر وتركيا وهونغ كونغ والولايات المتحدة وطاجيكستان وتونس والصين ولاتفيا والبرتغال ولبنان والمملكة المتحدة واستراليا وغانا وروسيا وليتوانيا والأورجواي وماليزيا واوغندا والنرويج وإيران وفرنسا.

وبلغ عدد إجمالي القضايا القانونية التي استقبلتها الغرفة خلال الربع الأول 335 قضية تنوعت ما بين وساطة قانونية ( 236 قضية)، و99 قضية تحكيم تجاري من خلال مركز دبي للتحكيم الدولي، أحد مبادرات غرفة دبي مما يعكس زيادة الوعي حول أهمية استخدام الوسائل البديلة لتسوية النزاعات التجارية.

 

رئة العالم التجارية

واعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن بداية العام الحالي مشجعة وإيجابية، والتجارة تظهر يوماً بعد الآخر أنها تسير بركبٍ تصاعدي يقود مسيرة نمو اقتصاد الإمارة مما يعزز من مكانة دبي كبيئة جاذبة للاستثمارات.

وأشار إلى ان دبي أثبتت انها رئة العالم التجارية، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي المتميز، وبيئتها التحتية المتطورة، وبيئة أعمالها التنافسية، والدعم الحكومي اللامحدود، معتبراً أن جاذبية دبي للأعمال تكمن في استقرار وأمان بيئة أعمالها.

وأشار بوعميم إلى ان الغرفة تعمل على استكشاف أسواقٍ جديدة، وبالفعل بدأت بإرسال وفودٍ وبعثاتٍ تجارية إلى عددٍ من الأسواق الواعدة في سورات وإثيوبيا، معتبراً أن تعزيز تنافسية شركات ومؤسسات دبي يعتبر أحد أهم أولويات الغرفة خلال المرحلة القادمة.

وأكد بوعميم دور الغرفة الأساسي في دعم مجتمع الأعمال في دبي، وتوفير كل التسهيلات والإمكانات التي تكفل لبيئة الأعمال سلاسة ونشاطاً عاليين، موضحاً أن الغرفة تعمل بأقصى جهدها لتحقيق رسالتها المتمثلة بتمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي.

واستقبلت الغرفة الرئيس التركي عبدالله غول على رأس وفدٍ من رجال الأعمال الأتراك، ونظمت ملتقى الأعمال الإماراتي- التركي. كما نظمت ملتقى الأعمال الإماراتي- اللاتفي بحضور ومشاركة رئيس وزراء لاتفيا فالديس دومبروفسكيس.

 

مجالس الأعمال

وارتفع عدد مجالس الأعمال العاملة تحت مظلة غرفة دبي إلى 41 مجلسا مع انضمام مجلس العمل الصومالي إلى قائمة مجالس الأعمال المشكّلة، ليرتفع عدد مجالس ومجموعات الأعمال المنضوية تحت مظلة غرفة دبي إلى 66 مجلسا ومجموعة عمل.

وشاركت الغرفة في 16 فعالية خارجية حول العالم في دولٍ من ضمنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وليبيا واثيوبيا وفرنسا وتنزانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا وسلطنة عمان، حيث هدفت هذه المشاركات إلى الترويج لدبي وبيئة الاستثمار فيها.

ومن ناحية التميز المؤسسي، حصدت غرفة دبي المركز الأول للعام الثالث على التوالي في فئة أفضل نتيجة في رضا المتعاملين في جوائز الدورة الخامسة عشرة لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، لتعزز بذلك مسيرتها على درب التميز والإبداع.

وفي مبادرةٍ من غرفة دبي لدعم نمو الأعمال وخلق بيئةٍ محفزةٍ لها في الإمارة، وقعت غرفة تجارة وصناعة دبي وبنك أبوظبي الوطني مذكرة تفاهم لدعم وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دبي.

وتتضمن مذكرة التفاهم توفير صندوق تمويلٍ للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار (367 مليون درهم). كما تنص الاتفاقية على تعليم وتثقيف الشركات من أعضاء غرفة دبي على الاستخدام الأمثل لمواردها المالية بما يعود عليها وعلى مشاريعها بالفائدة.

وشاركت بعثةٌ تجاريةٌ من الغرفة في فعاليات المعرض الدولي لإلكترونيات المستهلكين الذي أقيم بين 10-13 يناير 2012 في لاس فيجاس حيث عقدت الغرفة خلال الزيارة عدداً من اللقاءات مع مختلف فعاليات ومكونات مجتمع الأعمال الأميركي، مستعرضةً آفاق التعاون في مجال إلكترونيات المستهلكين.