كشفت شركة تسويق للتطوير والتسويق العقاري" أن نتائج الربع الأول من العام الجاري تشير إلى وجود فائض في العرض لكنه يتجه للانتعاش. وفي دراسة تحليلية لأسواق أبوظبي ودبي، أكدت "تسويق" انه على الرغم من وجود تباطؤ نسبي نتيجة العرض الفائض والطلب المنخفض، إلاّ أن التدخل الحكومي ساهم بصورة رئيسية في تجنيب سوق أبوظبي مخاطر انخفاض أسعار الوحدات العقارية الرئيسية.
وتسبب تسليم نحو 3000 وحدة عقارية في "شاطئ الراحة" و1,500 وحدة في "جزيرة الريم" إلى حد كبير في تباطؤ الطلب ضمن قطاع العقارات السكنية خلال الربع الأول من العام الجاري. ويشهد الطلب على الفيلات السكنية انخفاضاً على وجه الخصوص نظراً للضوابط والقوانين الصارمة المتعلقة بالتقسيم والاستخدام لأغراض تجارية.
وسجل قطاع العقارات التجارية تباطؤاً أيضاً بالتزامن مع تردد الشركات بالانتقال إلى مقار جديدة أو التوسع في مكاتب إضافية. ومع هذا، تشير الإحصاءات إلى أن النسبة الأكبر من مشاريع التطوير الحالية والوحدات العقارية الجديدة في سوق أبوظبي مخصصة لأغراض تجارية.
وبالنسبة للسوق العقارية في دبي، فهي تشهد مؤشرات إيجابية تتمثل في استقرار أسعار الوحدات العقارية عالية الجودة كتلك الواقعة في مناطق مثل "دبي مارينا" و"تيكوم" منذ الربع الرابع من العام الفائت. وحافظ القطاع العقاري السكني على استقراره خلال الربع الأولى من العام الجاري، مع بعض التقلبات الطفيفة في بعض المناطق.
توقع المحللون والخبراء العقاريون ان تبدأ الاسعار بالانتعاش من جديد وإن كان بوتيرة بطيئة اعتباراً من الربع الثاني. وقال مسعود العور ان دراستنا للسوق المحلي والاقليمي تشير إلى أنّ الانتعاش قد يتأخر قليلاً نتيجة الضغوط المتعلقة بالعرض والطلب على الوحدات العقارية والتمويل والدين العالمي. ولفت الى ضرورة إعادة الاهداف الاستثمارية العقارية للمطورين والمستثمرين كأهداف مستدامة طويلة المدى عوضاً عن ارباح سريعة وبالمقابل، تتوقع الشركة أن تساهم التحديات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة وبعض الأسواق الرئيسية الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا في تعزيز الاهتمام بالاستثمار في الإمارات التي تواصل ترسيخ مكانتها كبيئة استثمارية آمنة ومستقرة.