أكد خالد بن كلبان، العضو المنتدب وكبير المسؤولين التنفيذيين في دبي للاستثمار، أن دبي عادت إلى القطاعات الاستثمارية الرئيسية والتي تعد أعمدة الاقتصاد مثل السياحة والتجارة والتجزئة، والخدمات المالية، مشيراً إلى أن هذه القطاعات هي التي ساهمت بشكل كبير في بناء الاقتصاد المحلي. جاء ذلك على هامش مؤتمر "فن الاستثمار" الذي نظمته الشركة للطلبة في إطار برنامجها للمسؤولية المجتمعية بمقرها في مجمع دبي للاستثمار أمس.

وأشار بن كلبان إلى أن القطاعين الصناعي والمالي يعدان أهم القطاعات الاستثمارية وأكثر حيوية بالسوق المحلي في الوقت الراهن، لافتاً إلى وجود ميزات عديدة للبيئة الاستثمارية في دبي منها استقرار الأسواق المالية واستقرار أسعار العقارات من ناحية القيمة والعوائد.

ولفت إلى توافر فرص الاستثمار في الوقت الحالي مقارنة بتلك الفرص قبل 5 أعوام، مؤكداً على أن استثمارات أيام الطفرة لم تكن استثمارات بقدر ما كانت ردود فعل على وضع معين للسوق، إذ كانت الغالبية العظمى من المستثمرين تسعى للكسب السريع، لكن اليوم أضحت الاستثمارات فعلية، حيث ساهمت الأزمة المالية العالمية برفع الوعي لدى المستثمرين.

وأوضح أن قطاع العقارات شهد توسعات ملحوظة بسبب ما قدمته الحكومة من تسهيلات للمستثمرين، مشيراً إلى أن التحديات التي واجهت القطاع يمكنها أن تحدث في أي بلد بالعالم، كما يمكن أن تتكرر لتصيب أي قطاع آخر، فهي مرحلة مؤقتة يعيها المستثمر ويدركها.

وعن أهم التحديات التي تواجه البيئة الاستثمارية المحلية، قال بن كلبان إن كل قطاع اقتصادي في دبي له تحدياته الخاصة به، مشيراً إلى أنه على سبيل المثال فإن قطاع الصناعة يوفر الدخول في أي مشروع بسهولة، في ظل أن القوانين لا تقدم الحماية الكافية، على الرغم من أن أهم الرأسماليات العالمية تمتلك نوع من الحماية لمنتجاتها المحلية، فالبضائع تدخل إلى الدولة ويحدث ما يسمى بالإغراق بسبب انفتاح الاقتصاد الإماراتي.

وأضاف أن هناك تحديات تواجه أسواق المال وهي كثرة الأنظمة والقوانين التي تم وضعها لتنظيم السوق، حيث يحتاج المستثمرون وقتاً لاستيعاب هذه الأنظمة والتشريعات، التي تجعل الأسواق تعاني بسببها وليس بسبب نقص السيولة، مشيراً إلى وجوب النظر بشكل أوسع لمثل هذه التحديات من قبل هيئة الأوراق المالية والسلع، كما يجب عليها السماح بالمضاربات لأنه لا يوجد سوق مالي بلا مضاربات، فضلاً عن تشجيع الإصدارات الأولية للشركات.

وناقش مؤتمر "فن الاستثمار" أسس الاستثمارات الناجحة والاستراتيجيات التي جعلت من دبي مدينة عالمية، حيث سلط بن كلبان الضوء على إنجازات دبي للاستثمار واستراتيجياتها التي ساهمت في نجاحها. وقدم كبار مسؤولي الشركة شرحاً وافياً حول كيفية سير العمليات الاستثمارية في الشركة ضمن قطاعات مثل الصناعة والعقارات والاستثمار المالي والملكية الخصة.

وشهد المؤتمر مشاركة الدكتور تيم روغمان، أستاذ مساعد في كلية الأعمال في جامعة زايد، الذي استعرض نتائج بحثه حول "بيئة الاستثمار المباشر في الإمارات والشرق الأوسط". حضر المؤتمر طلاب من كل من جامعة الإمارات، كلية دبي للطالبات، جامعة الشارقة، جامعة زايد، الجامعة الأميركية في دبي، جامعة ولونغونغ في دبي، وكلية لندن لإدارة الأعمال، كما حضره عدد من موظفي أقسام الشؤون المالية في شركات دبي للاستثمار.