استضافت كلية دبي للإدارة الحكومية، ندوة حول التحول الاجتماعي والاقتصادي المرتقب وآفاق النمو في ماليزيا. وقدمت الندوة، التي جاءت بعنوان "الشجاعة والابتكار والتغيير: ماليزيا على مفترق طرق" نظرة مفصلة على ماضي وحاضر ومستقبل النظام المالي في ماليزيا. وسلط المتحدث الرئيسي في الندوة حمدين عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لكلية رزاق للإدارة الحكومية، الضوء على جملة من القضايا المهمة، ومنها مسألة تنمية ودعم ذوي الدخل المتوسط التي تحتاج إلى معالجة، وبالتالي تمكين ماليزيا من اللحاق بركب الدول المتقدمة. وقال حمدين: "تقف ماليزيا الآن عند مفترق طرق، ليس لأنها لم تقرر بعد النهج الذي ستسير عليه، بل لكونها حققت نمواً بالغ الأهمية بحيث أصبحت الآن بحاجة إلى وضع نظام مناسب يمكنها من الانتقال إلى المرحلة التالية من النمو المستدام. كما أن النمو المستمر لماليزيا، نسبة إلى الاقتصادات العالمية المتقدمة، ينطلق من رؤية أساسية تنطوي على العديد من الفرص والتحديات رؤية تتناغم فيها كافة المبادرات العامة والخاصة. ومع ذلك، فتحقيق رؤية عام 2020 في ماليزيا، والذي يستلزم وجود قطاع عام ذي سوية مهنية عالية وقطاع خاص قادر على المنافسة، يتطلب من الدولة التصدي بفاعلية للقضايا التي تواجهها. ومن شأن مثل هذه الندوات التي تستضيفها كلية دبي للإدارة الحكومية، أن تشكل البداية لحوار ونقاشات فاعلة قد ينتج عنها حلول يمكن أن تغير الواقع الحالي لأي أمة". وكشف حمدين عن اعتقاده بضرورة أن يمتلك الماليزيون القدرة على تحديد توجهات السوق، وحفز النمو الاقتصادي والإبداع على الساحة العالمية، إذا ما أرادوا لدولتهم أن تنضم إلى زمرة الدول المتقدمة. وأضاف أنه من المهم العمل على استقطاب مهارات نوعية وتكوين بنية أساسية اجتماعية من خلال المشاركة النشطة للمؤسسات غير الحكومية ووسائل الإعلام، تزامناً مع التركيز على عوامل رئيسية أخرى لها أثرها في تعزيز الإنتاجية، كالشفافية والمساءلة في القطاعين العام والخاص، فضلاً عن بناء ثقافة الاعتماد على الكفاءات بما يسهم في تعزيز التنافسية. وقال الرئيس التنفيذي لكلية دبي للإدارة الحكومية: "إنها لدراسة حالة مثيرة للاهتمام تلك المتعلقة باستفادة الإمارات من الظروف والعقبات التي تواجهها الدول الأخرى في تحقيق النمو. وتحرص كلية دبي للإدارة الحكومية على استضافة مثل هذه الندوات من أجل ضمان إبقاء قنوات التواصل مفتوحة على الدوام، بما يوفر للهيئات الحكومية المحلية فرصاً مستمرة لاكتساب المزيد من المعرفة والخبرات. وإن النموذج الماليزي الذي أمامنا يظهر كيف يمكن للقادة ذوي الرؤية الواضحة والقدرة العالية على التخطيط، قيادة بلادهم نحو مراحل متلاحقة من النمو والازدهار".