تنظم غرفة تجارة وصناعة الشارقة ملتقى الشارقة الثاني للأعمال 2012 تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة في الخامس والعشرين من ابريل الجاري في مقر الغرفة. ويأتي تنظيم هذا الملتقى انطلاقا من حرص دول مجلس التعاون الخليجي على تعزيز أوجه التعاون الاقتصادي بينها وبين الدول العربية كافة وسعيا إلى توسيع آفاق التكامل الاقتصادي العربي. حيث ارتفعت قيمة التجارة البينية بين دول الخليج العربي والدول العربية بنسبة 18.2% العام الماضي 2011

وقال حسين محمد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة ان بعض الدول العربية شهدت في الآونة الأخيرة أزمات جسيمة أثرت على مختلف المجالات خاصةً المجال الاقتصادي وبالرغم من ذلك تسير العلاقات الاقتصادية بين الطرفين بخطى ثابتة نحو التنامي والتطور المستمرين حيث إن أسس التعاون الخليجي العربي في غاية المتانة ومستقبله واعد ولذلك يأتي ملتقى الشارقة الثاني للأعمال تأكيدا على قوة العلاقات الخليجية العربية ومتانتها حيث يتم العمل على توسيع التبادلات الثقافية والتقنية إلى جانب الاتصالات الاقتصادية والتجارية بشكل إيجابي ونشط بما يضمن استمرارية تطور العلاقات العربية الخليجية نحو الأفضل في مختلف المجالات.

وأجرت غرفة تجارة وصناعة الشارقة بمناسبة تنظيمها لهذا الحدث العديد من الدراسات والتقارير التي تلقي الضوء على طبيعة الاقتصاد الخليجي.

التجارة البينية

وأشار تقرير حديث صادر عن "صندوق النقد العربي" إلى ارتفاع قيمة التجارة البينية بين دول الخليج العربي والدول العربية بنسبة 18.2% العام الماضي 2011 حيث بلغت نحو 49.6 مليار دولار مقارنة بنحو 33.5 مليار دولار في عام 2010 واحتلت السعودية مرتبة متقدمة في قائمة التجارة العربية البينية إذ شغلت المركز الأول في قائمة المصدرين العرب للدول العربية بقيمة 7.9 مليارات دولار حيث بلغت صادراتها لهذه الدول نحو 37.2% من إجمالي الصادرات العربية العربية تليها الإمارات التي بلغت صادراتها نحو 2.8 مليار دولار وشكلت هذه الحصة ما نسبته 13.3% من إجمالي هذه الصادرات.

أما من جانب الواردات فقد حلت السعودية ثانيا إذ استوردت من الدول العربية بقيمة 1.9 مليار دولار بحصة تبلغ 10.5% من الواردات العربية البينية في حين تصدرت الإمارات وعمان قائمة أكبر المستوردين من الدول العربية بقيمة تبلغ نحو 2.1 مليار دولار وتستأثر الواردات البينية لكل منهما بنحو 11.6% من إجمالي الواردات العربية البينية.

وحلت مصر في المركز الثالث بقيمة 1.5 مليار دولار بنسبة تبلغ 7.3% سواء من إجمالي الصادرات أو الواردات البينية العربية وقد بلغت قيمة الصادرات البينية 21.4 مليار دولار بزيادة سنوية 20.2% عن العام الأسبق كما بلغت قيمة الواردات البينية نحو 18.2 مليار دولار بزيادة سنوية بلغت نسبتها 15.9% .

كما ارتفعت قيمة الصادرات البينية لبعض الدول العربية لأول مرة إلى ما يزيد على مليار دولار وهذه الدول هي سوريا " 1.3 مليار دولار" والأردن " مليار دولار" والعراق " 1.3 مليار دولار" بالإضافة إلى عمان "1.2 مليار دولار".

التدفقات الاستثمارية

وأظهرت تقديرات "صندوق النقد الدولي" ارتفاع حجم التدفقات الاستثمارية الخليجية المباشرة إلى الدول العربية خاصة مصر والأردن وتونس والمغرب والجزائر بصورة كبيرة خلال الأعوام الماضية منذ عام 2002 حيث يقدر حجم تلك التدفقات بنحو 100 مليار دولار في حين دعا عدد من المحللين والاقتصاديين إلى قيام تعاون اقتصادي أكبر على مستوى الحكومات والقطاع الخاص في دول الخليج والدول العربية الأخرى لدمج تلك الاستثمارات في إطار الجهود والمشاريع الهادفة لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

ووفقا لبيانات "صندوق النقد الدولي" فقد شكلت التدفقات الاستثمارية الخليجية إلى مصر نحو 25% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إليها حيث تمت معظم تلك الاستثمارات في مشاريع عمرانية وعقارية وقطاع الاتصالات والسياحة علاوة على القطاع المالي كذلك الحال في تونس التي مثلت لديها حصة دول مجلس التعاون 1.6 مليار دولار أما في المغرب فقد بلغت حصة دول التعاون من إجمالي التدفقات الاستثمارية الواردة إليها 2.8 مليار دولار وقد ذهبت معظمها في مشاريع عمرانية وسياحية أيضا.

من جهة أخرى يلاحظ في هذا الصدد الارتفاع الكبير الذي شهدته الاستثمارات العربية الوافدة إلى السعودية إذ قفزت من 76.8 مليون دولار عام 2000 إلى 721.2 مليون دولار خلال العام الماضي بسبب الانفتاح الذي عرفته المملكة في السنوات الأخيرة .