أكد عبد المجيد الملا، رئيس مجموعة وكلاء السياحة والسفر العاملة تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي لـ(البيان) عن تطور في أعداد السياح القادمين إلى دبي هذا العام مقارنة بالسنة الماضية، حيث بلغت أعداد المسافرين في شهر فبراير الماضي من هذا العام 2012 أربعة ملايين و خمسمائة ألف مسافر مقارنة بثلاثة ملايين و ثمانمائة ألف مسافر في نفس الشهر من السنة الماضية أي بزيادة وقدرها 16 % مقارنة بعام 2011، قائلا: إن دبي رسخت مكانتها على خارطة السياحة العالمية.

وقال الملا هناك إقبال هائل للسياح من دول الخليج العربي وأوروبا خاصة ألمانيا و بريطانيا ، بالإضافة إلى أستراليا والهند، اللتين سجلتا زيادة ملحوظة في عدد الزائرين منها، حيث دلت على ذلك زيادة عدد الرحلات الجوية إلى هذه البلدان .وأضاف إن فتح خطوط جديدة لشركات الطيران المحلية والعالمية أدى إلى جذب أسواق جديدة. ووصف الملا مدينة دبي بالساحرة التي تجتذب السياح من جميع أنحاء العالم، وذلك لما توفره للزائرين من رفاهية ومتعة، وذلك من خلال مراكز التسوق العالمية والمعالم السياحية، والفعاليات الترفيهية الخاصة بالأفراد والعائلات على حد سواء. متوقعا أن تشهد دبي ارتفاعا أو انتعاشا في السياحة، وذلك بسبب أحداث الربيع العربي، و تحول السياح من الوجهات المعتادة من مدن الشرق الأوسط و بعض المناطق العربية. وذكر إن الأعضاء في مجموعة وكلاء السفرDTTAG تجاوزوا الـ 60 وكيلا، وهم مرشحون للزيادة هده السنة.

وعن المشكلات والتحديات التي يواجهها وكلاء السياحة والسفر قال الملا إنها تتمثل في ضغوطات كبيرة تتعلق بعمليات البيع المباشر للعملاء من قبل شركات الطيران عبر المواقع الإلكترونية، وعدم وجود رقابة من شأنها تنظيم تلك العمليات وتحسين استخدامها لحفظ حقوق المستهلك. كذلك تعاني مكاتب وكلاء السفر و السياحة في دبي من عدم القدرة على هيكلة المبيعات لهذا نقترح توفير واعتماد برامج تدريبية خاصة لوكلاء السفر تكون على أعلى مستوى، تؤهلهم إلى رفع و تحسين الخدمات وذلك من اجل تطوير خدمة العملاء و زيادة ثقافة السفر و السياحة.

وقال الملا إن وسائل الإعلام تداولت خلال الفترة الماضية الكثير من الأخبار حول ارتفاع أسعار وقود الطائرات الذي يعتبر من أهم المؤثرات في تكاليف التشغيل، وتأثيره بالتالي في ارتفاع تكاليف الرحلات الجوية للمسافرين وشركات الطيران ومنظمي الرحلات السياحية متوقعا عروضاً خلال الصيف القادم الذي يتخلله شهر رمضان الكريم ومواسم الأعياد والعطلات الصيفية.

ويرى الملا أن دبي نجحت على مدى السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها على خارطة السياحة العالمية، سواء من خلال سياحة المؤتمرات والأعمال أو من خلال سياحة التسوق والاستجمام، حيث تستقطب الوفود السياحية على مدار العام، ومن مختلف أنحاء العالم. ومما لاشك فيه أنه وفي ظل التطورات التي تشهدها المنطقة العربية، تعززت مكانة دبي كوجهة سياحية رئيسية، بفضل أجواء الأمن والاستقرار التي تتمتع بها، والتي لم تكن لتتوفر لولا السياسات المعتدلة التي تنتهجها حكومة دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة.

وقال الملا مازالت دولة الإمارات عموماً ودبي بشكل خاص، تعتبر من أبرز مراكز الجذب للاستثمارات الباحثة عن ملاذ آمن، بفضل الاستقرار، والتشريعات الاقتصادية، والبنية التحتية. ويمكن القول إن القطاعات تعافت من التباطؤ الذي شهده قطاع العقارات بعد تفجر الأزمة العالمية، وأبرز المؤشرات على ذلك معدلات النمو التي يسجلها الاقتصاد الوطني وتدفق السياح والمستثمرين المتزايد على الدولة.