تواصل ضواحي أبوظبي جذبها بقوة للمستأجرين الجدد والقدامى بسبب بنيتها التحتية القوية وتراجع إيجاراتها. وكشفت جولة ميداينة لـ«البيان» في ضواحي أبوظبي وخاصة مدينة محمد بن زايد وخليفة أ والشهامة عن توفر معروض كبير من الوحدات السكنية والفيلات الأمر الذي يؤدي إلى تراجع الإيجارات وإن كان التراجع بطيئا في مدينة محمد بن زايد بسبب توفر كافة الخدمات بها.

القيم الإيجارية

واستقرت قيمة إيجار الوحدة السكنية غرفتين وصالة في مدينة محمد بن زايد عند 50 ألف درهم في المناطق الداخلية و55 ألف درهم في مناطق الشوارع والخدمات الكثيرة بينما يصل إيجار الغرفة الوحدة إستوديو عند 30 ألف درهم ، كما تراجعت إيجارات الفيلات لتتراوح حاليا بين 140 ألف درهم و120 ألف درهم وهي إيجارات تتقارب مع إيجارات فيلات خليفة أ.

وخلال الجولة رصدنا استمرار التراجع الملحوظ في الإيجارات ، حيث يصل مستوى التراجع مابين 5% و10% داخل مناطق عديدة من الضواحي. وفي مناطق مثل شاطئ الراحة والريف ومدينة محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب والشهامة وجزيرة ياس مازال عشرات الآلاف من العمال يواصلون إنجاز مشاريع سكنية عملاقة لشركات الدار وصروح والقدرة ومنازل وهيدرا وبني ياس لتزيد من المعروض الحالي في السوق الأمر الذي يؤدي إلى تضاعف عدد الفيلات والوحدات السكنية ، ومن المتوقع أن تجذب هذه المشاريع آلاف الوافدين الذين يعملون في أبوظبي ونزحوا إلى دبي للسكن فيها بعد أن تراجعت الإيجارات في مناطق عديدة في دبي مثل ديسكفري والجاردنز، الأمر الذي يؤكد على أن مشاريع ضواحي مدينة أبوظبي تجذب هؤلاء السكان الذين يعانون من اختناقات مرورية على طريق دبي أبوظبي.

تراجع متوقع

ويؤكد خبراء عقاريون على أن شريحة كبيرة من سكان مدينة أبوظبي مازالوا يترقبون تراجعا أكبر في الإيجارات داخل المدينة وضواحيها خاصة مع اقتراب موسم الصيف حتى يتسنى لهم تجديد مساكنهم بعد أن استأجروها بقيم إيجارية مغالى فيها وصلت إلى 150 ألف درهم لوحدة سكنية تتكون من غرفتين وصالة كانت تؤجر سابقا بمبلغ لا يزيد على 55 ألف درهم، و200 ألف درهم لوحدة سكنية تتكون من ثلاث غرف وصالة كانت تؤجر بنحو 80 ألف درهم سابقا، كما جذبت ضواحي أبوظبي وخاصة مناطق مصفح والرحبة والشهامة أعدادا كبيرة من المقيمين الجدد في أبوظبي بإيجارات وصلت إلى أكثر من 110 آلاف درهم لوحدات سكنية (غرفتين وصالة) لم تزد قيمة إيجارها في دائرة المباني التجارية التي كانت تتولي سابقا عمليات التأجير في إمارة أبوظبي عن 19 ألف درهم.

ويعرب الكثير من المستأجرين عن إعتقادهم بتراجع أكبر في الإيجارات بدءا من يوليو المقبل ويتوقعون أن تستقطب ضواحي أبوظبي المزيد من المستأجرين خاصة بعد أن شهدت إيجارات العاصمة شبه استقرار خلال الأشهر الأربعة الماضية خاصة مع عدم طرح كل أبراج جزيرة الريم في السوق.

تعلن اليوم العديد من المكاتب العقارية عن توفر وحدات سكنية لديها بقيمة إيجارية جيدة تتراوح بين 80 ألف درهم لوحدة ثلاث غرف وصالة و60 ألف درهم لغرفتين وصالة و30 ألف درهم للاستوديو الأمر الذي يؤكد على أن تراجعا جديا في الإيجارات في مدينة أبوظبي سيتحقق على أرض الواقع خلال العام الجاري خاصة مع استكمال العديد من الأبراج السكنية الشاهقة والفيلات داخل وخارج العاصمة.