أعلنت شركة المبادلة للتنمية «مبادلة»، شركة الاستثمار والتطوير الاستراتيجي، أمس، نتائجها المالية الكاملة والمدققة لعام 2011. وأظهرت النتائج ارتفاعاً في إجمالي الإيرادات ونمو الأصول بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010. وباتت مبادلة تمتلك اليوم محفظة محلية وعالمية متنوعة من الأصول تبلغ قيمتها أكثر من 177 مليار درهم، كما ارتفعت الإيرادات بنسبة 77٪ لتصل إلى 27.9 مليار درهم لعام 2011.
أرباح تشغيلية
وفي تعليق له حول النتائج المالية لعام 2011، قال خلدون خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب: «نجحت مبادلة في الاستمرار بتحقيق أرباح تشغيلية والعديد من الإنجازات النوعية خلال عام 2011، وذلك على الرغم من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي وتقلبات أسواق المال العالمية. ومع دخول أسواق عالمية جديدة، ونمو شركات المجموعة وتنوع أعمالها، فإن مبادلة تمتلك كافة الإمكانات اللازمة لتحقيق عوائد اقتصادية وتنموية لمالكها وشركائها».
عوائد اقتصادية
شهد عام 2011 العديد من الإنجازات لمجموعة الشركات العائدة لمبادلة، التي حققت عوائد اقتصادية وتنموية مدفوعة بالأداء القوي لقطاع النفط والغاز، والنمو في قطاع صناعة الطيران في الإمارة، وافتتاح مراكز رعاية صحية إضافية. وتمثلت أهم هذه الإنجازات في إطلاق أول قمر صناعي مملوك لإمارة أبوظبي، وافتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة زايد في أبوظبي، الذي يستوعب 6 آلاف طالب وطالبة، وافتتاح منشأة جديدة لمركز إمبريال كوليدج لندن للسكري في مدينة العين لدعم العمليات الناجحة للمركز الرئيس في أبوظبي الذي يعمل بكامل طاقته، كما حققت شركة الإمارات للألمنيوم «إيمال» إنتاجاً تراكمياً بلغ مليون طن من الألمنيوم في نهاية 2011. وتضمنت أهم الإنجازات التشغيلية في عام 2011:
النفط والغاز
قامت شركة دولفين للطاقة ببيع كامل إنتاجها، وحققت إنجازاً نوعياً مع وصول حجم الإنتاج التراكمي إلى 3 تريليونات قدم مكعبة من الغاز في شهر ديسمبر 2011. وفي شهر مارس، تم الإعلان عن مشاركة مبادلة ضمن مجموعة تقوم بإنشاء مشروع للغاز الطبيعي المسال في الفجيرة. وفي جنوب شرق آسيا، تجاوز حقل الياسمين أهداف الإنتاج السنوية، ليصل إنتاجه التراكمي إلى 40 مليون برميل من النفط الخام. هذا بالإضافة إلى المشاريع الأخرى قيد التطوير في إندونيسيا وخليج تايلاند وكازاخستان وسلطنة عمان ومملكة البحرين.
الألمنيوم
واصلت إيمال إنتاجها من الألمنيوم على مدار عام 2011 بكامل طاقتها الإنتاجية والتي وصلت إلى إنتاج تراكمي بلغ في نوفمبر مليون طن من الألمنيوم. كما وافق مجلس إدارتها على بدء أعمال التشييد للمرحلة الثانية من المشروع التي تشمل زيادة الإنتاج بـ 500 ألف طن سنوياً، ما سيؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة في الدولة وفتح مجالات لتأسيس أعمال ذات صلة بتصنيع الألمنيوم للقطاع الخاص.
تكنولوجيا المعلومات
نجحت الياه سات في إطلاق أول قمر صناعي Y1A مملوك لإمارة أبوظبي، والذي سيوفر خدمات الاتصالات الفضائية والإنترنت ذات النطاق العريض.
أشباه الموصلات
واصلت شركة آتيك استثماراتها لتعزيز مكانة غلوبل فاوندريز كشركة رائدة عالمياً في صناعة أشباه الموصلات. وقد ساهم تطوير العمليات التشغيلية في غلوبل فاوندريز خلال عام 2011 في تسريع الإنتاج لعملاء الشركة من أمثال آي بي إم وتوفير منتجات جديدة مثل معالجات (Llano) التي أدخلتها شركة إي إم دي إلى السوق، لتصبح الشركة ثاني أكبر مصنّع في العالم من حيث الإيرادات في الربع الأخير من عام 2011.
وجاء دمج شركة آتيك ضمن شركات مبادلة ليوفر للأخيرة منصة عالمية جديدة في قطاع أشباه الموصلات، ومحفزاً لتعزيز التنمية الاقتصادية في أبو ظبي، ومصدراً لخلق وظائف تتطلب مهارات عالية في مجال التكنولوجيا المتطورة للشباب الإماراتي.
الطاقة المتجددة
يتم بناء مشروع شمس 1، والذي يعتبر أكبر منشأة للطاقة الشمسية في المنطقة بقدرة تبلغ 100 ميغاوات، كما افتتحت شركة توريسول للطاقة التابعة لـ «مصدر» محطة جيما سولار للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا بقدرة 19.9 ميغاواط. وتوفر هذه المحطة المتطورة طاقة كهربائية دون انقطاع، وعلى مدار الساعة، نتيجة تقنية تخزين الطاقة الشمسية، لتوفر بذلك طاقة كهربائية متجددة لأكثر من 25 ألف عائلة.
صناعة الطيران
وقعت ستراتا، شركة تصنيع المواد المركبة لهياكل الطائرات التابعة لمبادلة، اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة بوينغ لتصبح مورد من الفئة الأولى لمكونات الطائرات. بهذا، وبالإضافة إلى شراكتها مع اي ايه دي اس وإيرباص، تكون ستراتا منتجاً مهماً لمكونات الطائرات لأكبر شركتين في العالم لتصنيع الطائرات. وتصل نسبة موظفي ستراتا من المواطنين الإماراتيين إلى الثلث، ويعمل هؤلاء في مجال تصنيع مكونات الطائرات وفق أرقى المعايير العالمية.
الرعاية الصحية
تم استكمال العمل في المنشأة الثانية لمركز إمبريال كوليدج لندن للسكري في عام 2011 مواكبةً للارتفاع في أعداد المراجعين. وستقوم المنشأة الواقعة في مدينة العين بدعم عمليات المركز الرئيس في أبوظبي الذي يعمل بكامل طاقته.
وبالإضافة إلى ذلك، تم افتتاح المختبر المرجعي الوطني لتزويد مقدمي الرعاية الصحية في المنطقة بحلول متكاملة لتلبية احتياجاتهم في مجال الفحوصات المخبرية، في حين قام مركز ووريدول لعلاج أمراض العمود الفقري بتوسيع مرافق العيادات الخارجية في دبي التابعة له.
برامج التدريب
كما واصلت مبادلة برامج التدريب والتطوير المخصصة لمواطني الإمارات من خلال شراكاتها مع مؤسسات عالمية، مثل جنرال إلكتريك والشركات التشغيلية التابعة لها.
وقد تم تدريب أكثر من 600 من الشباب الإماراتي في قطاعات التكنولوجيا المتطورة، بعضهم شارك في تدريبات ضمن مصانع شركة غلوبل فاوندريز في الولايات المتحدة وألمانيا وسنغافورة، في حين بدأ البعض الآخر دراستهم في مجال الإلكترونيات الدقيقة في إطار برنامج النخبة للمنح الدراسية في التكنولوجيا المتطورة. وارتفع عدد الكوادر البشرية الإماراتية العاملة في ستراتا في العين إلى أكثر من ثلث إجمالي عدد الموظفين، حيث تم تدريبهم في مجال تصنيع مكونات هياكل الطائرات.
كذلك واصل معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا نشاطاته المتمثلة في تعليم وتدريب المواطنين الإماراتيين في مجالات الطاقة المتجددة، وفي نفس الوقت توسيع نطاق الأنشطة في مجال الأبحاث في الهندسة، والطاقة، والإلكترونيات الدقيقة.
وفي هذا الصدد، أوضح المبارك: «إننا على ثقة تامة بأن الاستراتيجية التنظيمية والتشغيلية التي رسخها مجلس الإدارة على مدى العقد الماضي تمنحنا قاعدة متينة تمكننا من تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية مستقبلية لإمارة أبوظبي ومواطني الدولة».
المساهمة في بناء وتنويع الاقتصاد بأبوظبي
تُعَد شركة مبادلة من الشركات الحكومية الرئيسة المساهمة في عملية بناء وتنويع الاقتصاد في إمارة أبوظبي. وتقوم استراتيجية الشركة على خلق الشراكات، والقيام باستثمارات طويلة الأجل من شأنها تحقيق عوائد مالية مجزية، وفوائد اجتماعية ملموسة لإمارة أبوظبي على المدى البعيد.
وتمتلك مبادلة وتدير محفظة استثمارية تتضمن استثمارات محلية وإقليمية ودولية، كما تقوم مبادلة بإيجاد شراكات مع نخبة من الشركات العالمية الرائدة لتنفيذ مشاريع استثمارية وتنموية في مجالات متعددة، تشمل صناعات الطيران، والطاقة، والرعاية الصحية، والمعادن، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والبنى التحتية، والتطوير العقاري والضيافة.
