احتلت شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة "آتيك" المملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي المرتبة الثانية عالمياً في مجال صناعة أشباه الموصلات من خلال امتلاكها بالكامل لشركة "غلوبال فاوندريز العالمية" التي تقدمت خلال العام الحالي من المركز الثالث إلى الثاني على مستوى العالم بقطاع تصنيع أشباه الموصلات.

وأشارت رائدة الصرايرة مدير العلاقات الإعلامية والاتصال بشركة "آتيك" إلى أن"غلوبال فاوندريز العالمية" تمتلك 8 منشآت تصنيع أشباه موصلات تقع 6 منها في سنغافورة، وتقع منشأة في مدينة درسدن الألمانية، وأخرى في نيويورك.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي أمس للإعلان عن مبادرة مشتركة بين شركة استثمار التكنولوجيا المتطورة "آتيك" ومقاطعة ساكسوني الألمانية لتشييد مختبرين توأمين بقيمة 17.5 مليون درهم لإجراء أبحاث لصناعة أشباه الموصلات، حيث سيتم تدشين المختبر الأول في معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي بتمويل ودعم من "آتيك" ومقاطعة ساكسوني، بينما ستشرف جامعة دريسدن التقنية على تطوير المختبر الآخر في ساكسوني في ألمانيا.

وقالت الصرايرة ان توسعات مصنع "غلوبال فاوندريز العالمية" بنيويورك اكتملت قبل موعدها المحدد بستة شهور، وبدأ المصنع الانتاج الفعلي مطلع العام الحالي، وسيعمل بطاقته القصوى بنهاية العام الحالي لمواجهة الطلب العالمي المتزايد على منتجات أشباه المواصلات في الأسواق الدولية، حيث تمتلك "أتيك" 100% في شركة "جلوبل فاوندريز" العالمية وتقوم بأعمال التوسعة في المصنع منذ عام 2009 في اطار شراكة مع شركة أدفانسد مايكرو ديفايسز. وأشارت الى أن " أتيك" أنفقت 64.19 مليون درهم على أنشطة البحث العلمي والتطوير متضمنة التعاون مع معهد مصدر واتفاقية مع شركة أبحاث أشباه الموصلات الأميركية المتخصصة في هذا المجال والشراكات مع الجامعات المحلية.

150 عميلاً

وأوضحت أن "غلوبال فاوندريز العالمية" تقدم خدماتها لأكثر من 150 عميلا يشكلون أبرز 20 شركة في قطاع تكنولوجيا في العالم وتنتج جلوبال فاوندريز لعملائها ما يزيد على 4.5 ملايين شريحة رقائق إلكترونية في كل عام من خلال عمليات التصنيع التي تتم في ما يسمى "الغرفة النظيفة" التي تمتد على مساحة 184,000 متر مربع.

وقال سامي عيسى المدير التنفيذي لوحدة تنمية قطاع التكنولوجيا المتطورة في "آتيك" ان كل مختبر من المختبرين سيتسع لمجموعة من 10 إلى 12 من طلاب الدراسات العليا، وسيتم استيعاب المزيد من المشاركين في مرحلة لاحقة مع بدء تحقيق نتائج ملموسة لنجاحات أولية للأبحاث المخبرية. وسينصب اهتمام الباحثين بشكل رئيسي على تجميع الرقائق ثلاثية الأبعاد والتي من المتوقع أن تعزز سرعة أشباه الموصلات وتزيد فعاليتها في استهلاك الطاقة.

من جانبه، قال ابراهيم عجمي الرئيس التنفيذي لشركة (آتيك) إن هذه الخطوة ضمن جهود إمارة أبوظبي لأن تصبح أحد أهم المراكز العالمية في مجال الأبحاث وتطوير التقنيات في مجال صناعة أشباه الموصلات، ويسعدنا تعزيز التعاون المشترك مع مدينة دريسدن في مقاطعة ساكسوني لكونها أحدى أكبر مراكز قطاع تصنيع الإلكترونيات الدقيقة في أوروبا.

وأضاف أن مجالات البحث لهذين المختبرين تعتبر واعدة للغاية، وفي الوقت المناسب، معرباً عن ثقته بأن الملكية الفكرية التي ستنتج عن هذه الأبحاث ستكون قيّمة للغاية لإمارة أبوظبي ولشركتي آتيك وجلوبال فاوندريز.

 

معهد مصدر

وقال الدكتور فريد موفنزاده رئيس معهد مصدر ان المشروع سيقدم فوائد كبيرة لأبوظبي بالذات من خلال تنمية كوادر وطنية مهنية رائدة وتطوير رأس المال الفكري، وسيقدم التعاون بين معهد مصدر وجامعة دريسدن التقنية قوة عاملة بخلفية أكاديمية ممتازة وعلى استعداد للمساهمة بشكل مباشر في تطوير مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في الإمارة. وسيوفر هذا التعاون أيضاً صلة استراتيجية بين أبوظبي ومقاطعة ساكسوني اللتين تتشاركان في نفس الاهتمام الكبير بتحقيق إنجازات إقليمية من خلال الارتقاء بصناعة أشباه الموصلات.

 

اتفاقية

وذكر أن هذه الاتفاقية تأتي بعد مذكرة التفاهم التي وقعتها حكومة أبوظبي في عام 2010 مع مقاطعة ساكسوني لتعزيز العلاقات الثنائية وبناءً على هذه الاتفاقية فقد تم تأسيس مجموعة عمل في مجال البحث والتطوير يرأسها بشكل مشترك سامي عيسى المدير التنفيذي لوحدة تنمية قطاع التكنولوجيا المتطورة في "آتيك" والبروفسور جيرارد فيتويس الأستاذ ورئيس فودافون في جامعة دريسدن التقنية.

وسيرأس د. ابراهيم الفضل أستاذ هندسة الأنظمة الدقيقة في معهد مصدر المختبر الذي سيقام في أبوظبي ويضم مجموعة "الإلكترونيات الدقيقة المدمجة ذات الأبعاد الثلاثية والتصميم الأقل استهلاكاً للطاقة وستعمل هذه المجموعة على اكتشاف وتوضيح خصائص الطاقة الأدنى للإلكترونيات ثلاثية الأبعاد المدمجة الدقيقة وذلك لغايات الحوسبة، والتواصل، والتخزين، ولأغراض الاستشعار عن بعد.

وسيقوم البروفسور جيرارد فيتويس في ساكسون بإدارة مجموعة "الربط البيني للرقائق ثلاثية الأبعاد" وذلك بشكل متكامل مع البحث الذي يجرى في معهد مصدر في أبوظبي. وسينصب اهتمام هذه المجموعة على جوانب الدمج ثلاثي الأبعاد بهدف تصميم نماذج للربط بمعدلات عالية لأشباه الموصلات بين الرقائق الإلكترونية.