تعمل وزارة التجارة الخارجية ضمن أهدافها ومهامها وأنشطتها العديدة، على تحسين وعي القطاعين العام والخاص بأنظمة التجارة والاستثمار لدى الشركاء الرئيسيين لدولة الإمارات، من خلال رصد وتحليل ما يرد في تقارير ودراسات البلدان الصادرة عن منظمة التجارة العالمية، وفي مصادر المعلومات المعتمدة الأخرى. وفي هذا السياق، فإن إدارة السياسات التجارية الخارجية في وزارة التجارة الخارجية استهلت سلسلة من التقارير المختصرة بشأن المراجعات السياسية التجارية للشركاء التجاريين والمحوريين التي تصدرها منظمة التجارة العالمية باعتبارها من أهم مصادر المعلومات المتعلقة بقواعد وقيود التجارة والاستثمار لأية دولة عضو في المنظمة. وإن التقرير الراهن ليرتكز على المراجعة السياسية التجارية لدولة الكويت والصادر عن منظمة التجارة العالمية والذي يغطي الفترة الزمنية من 2006 إلى 2012. وناهزت صادرات الإمارات للكويت 1.02 مليار دولار في عام 2010.
وقال محمود شريف محمود مدير إدارة السياسات التجارية الخارجية على هذا التقرير: إن مثل هذا النوع من التقارير يعرض عدداً من التحليلات العميقة بشأن السياسة التجارية للكويت وخاصة السياسات التي تؤثر بدورها على الصادرات والواردات والإنتاج والتجارة والاستثمار والخصخصة. بالإضافة إلى ذلك فإنها تعد المرة الأولى التي يجرى فيها مراجعة سياسية تجارية للكويت على الإطلاق منذ أن أضحت عضواً لدى منظمة التجارة العالمية. وأضاف محمود ان التقرير يسلط الضوء أيضاً على الحالة الراهنة للتجارة الثنائية بين دولة الإمارات والكويت تزامناً مع التركيز على أهم التطورات في هذا الصدد.
صادرات الإمارات للكويت
وأشار إلى أنه في عام 2010، ناهزت صادرات دولة الإمارات للكويت 1.02 مليار دولار أميركي تزامناً مع كونها ثالث أكبر وجهة للتصدير. هذا وتعد أهم ثلاث مواد للتصدير هي: المعادن الثمينة، والأحجار وصناعاتها والكاكاو ومنتجات الألبان، والعسل إلى جانب منتجات حيوانية صالحة للاستهلاك الغذائي. وقد قدر إجمالي الواردات غير النفطية من الكويت بما قيمته 3.26 مليارات دولار أميركي تزامناً مع كونها عاشر أكبر وجهة للاستيراد. وإن أهم الواردات من الكويت البلاستيك وصناعاته واللؤلؤ، والمعادن الثمينة والأحجار وصناعاتها والأجهزة الكهربائية وأجهزة تسجيل الصوت وأجزاؤها. وقد بلغ إجمالي إعادة الصادرات غير النفطية للكويت 1.47 مليار دولار أميركي بالتزامن مع كونها سادس أكبر وجهة لإعادة التصدير. وتعد أهم مواد إعادة التصدير للكويت هي المركبات بخلاف خطوط السكك الحديدية أو الترام وأجزاؤه، والمراجل، والآلات والمعدات وأجزاؤها والأجهزة الكهربائية وأجهزة تسجيل الصوت وأجزاؤها.
دور المؤسسات في الكويت
وقال إن التقرير تناول دور المؤسسات في الكويت المعنية بصياغة السياسة التجارية. حيث أوضح التقرير أن وزارة التجارة والصناعة تعد الجهة المسؤولة عن صياغة السياسة التجارية وتنفيذها. وتتطلب صياغة السياسة التجارية التنسيق ما بين المؤسسات الحكومية والخاصة حيث تقوم وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع مجلس الوزراء وعدد آخر من الوزارات والهيئات ذات العلاقة بالتجارة مثل: وزارة المالية، ومكتب الاستثمار الأجنبي الكويتي والمصرف المركزي في الكويت. هذا وينبغي على أي قانون تجاري محلي أن يعدل ليكون متسقاً مع القوانين المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي. ومن أجل أن تكون القوانين المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي فاعلة في الكويت، ينبغي على الكويت أن تصدر تشريعاً وطنياً للتنفيذ على هيئة مرسوم مكون من صفحة واحدة. هذا وتقوم غرفة التجارة والصناعة في الكويت بضمان حصول وزارة التجارة والصناعة على مدخلات وملاحظات القطاع الخاص. حيث تلعب غرفة التجارة والصناعة في الكويت دوراً جوهرياً في كل التشريعات الاقتصادية وذات العلاقة بالتجارة.
وبين التقرير سمات وخصائص الشركات المملوكة للدولة في الكويت. حيث أشار إلى أن شركة النفط الكويتية تعد شركة مملوكة للدولة وتشرف عليها إدارة مستقلة ومجلس إدارة. وتجري شركة النفط الكويتية أعمالها بناءً على الاعتبارات التجارية. هذا وتقدر الأنشطة التجارية الناتجة عن شركة النفط الكويتية ما يقارب نصف الناتج الإجمالي المحلي لدولة الكويت.
ولدى الكويت أيضاً ملكية كاملة أو الأغلبية في مجالس الإدارة لعدد من الشركات العاملة في قطاع الاتصالات، والصيرفة وتوليد الكهرباء.
وعلى الرغم من أن الحصة الفعلية للشركات المملوكة للدولة من حيث الناتج الإجمالي المحلي لم توضح بعد، فإن السلطات الكويتية طبقت مبدأ الشفافية في توفير قائمة بالشركات المملوكة للدولة والمنتقاة مع ممثلي منظمة التجارة العالمية.