ذكر تقرير حديث أن أبوظبي شرعت في الإفادة من ثروتها النفطية المتنامية، وأصولها الخارجية الضخمة لاستعادة العمل في مشاريع مؤجلة قدرت قيمتها بـ 30 مليار دولار العام الماضي.
وقال البنك الوطني التجاري السعودي في أحدث تقرير له بعنوان المراجعة الاقتصادية لدول مجلس التعاون، أن شريحة كبيرة من المشاريع تتضمن مشاريع إنشائية، وأخرى في الطرق، وخط مترو، يعتقد أنها تلقت قرابة 26 مليار درهم.
وقال التقرير إن تنفيذ مشروع المترو سيعزز خطط تطوير جزيرة الريم، الذي أوشك على الانتهاء، ويتوقع استيعابه لأكثر من 100 ألف نسمة. وأشار أن المخططات على وجه العموم لبناء 50 ألف وحدة سكنية على مدى العشرين سنة المقبلة تبدو ماضية في طريقها. وقد خصصت الحكومة تمويلات لمشروع الوثبة الشمالية الذي سيوفر أكثر من 13 ألف قطعة أرض سكنية. فيما تأمل الحكومة في توفير أكثر من 7600 فيلا سنويا. كما حصلت مشاريع اللوفر، والمتحف الوطني، ومتحف غوغنهايم في جزيرة السعديات على التمويل. وأضاف التقرير أن الزيادة في الإنفاق جاءت مدعومة بزيادة الإيرادات. فقد ارتفع إنتاج أبوظبي من النفط إلى 2.5 مليون برميل يومياً في 2011، بزيادة عن 2.2 مليون برميل يومياً في 2009، و2.34 مليون برميل يوميا في 2010.
وأظهر التقرير نقلاً عن بيانات رسمية أن أبوظبي جنت 278 مليار درهم من صادراتها الهدروكربونية في 2010، من 188.8 مليار درهم في 2009، دون الإشارة إلى أرقام خاصة بعام 2011، لكنه قدر نمو دخل الإمارة في ضوء الزيادة الحادة في أسعار البترول بمعدل 50% عن مستواها في 2010.
وقال التقرير إن الموقف المالي لأبوظبي على وجه العموم يرجح أن يبقى قويا، حيث أن جهاز أبوظبي للاستثمار لديه ما يقدر بنحو 627 مليار دولار من الأصول، وأن الحكومة تختزن احتياطيات ضخمة.
وأشار التقرير إلى أن المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي كشف في يناير عن خطته المتمثلة في مواصلة الإنفاق الحكومي، فضلاً عن الالتزام العام بالأهداف الاستراتيجية لرؤية أبوظبي 2030.
ووفقا للتقرير فإن مشاريع بقيمة 30 مليار دولار كانت أوقفت العام الماضي، غير أن عددا منها تلقى الضوء الأخضر الآن.
ومن بين مشاريع النقل الكبرى، أكدت الحكومة التزامها بمشروع مترو أبو ظبي، إلى جانب تخصيصها تمويلا لمشروع مبنى الركاب المتوسط بكلفة 25 مليار درهم لمطار أبو ظبي، وميناء ومنطقة خليفة الصناعية الحرة.
كما أحيت الحكومة مشروع طريق المفرق- الغويفات الذي كان في الأصل مقررا تنفيذه على أساس المشاركة بين القطاعين العام والخاص.
