في إطار حرصها على تفعيل الحركة الاقتصادية والتجارية في الإمارة، وتنشيط الفعاليات الاقتصادية، واستقطاب رجال الأعمال للاستثمار في الشارقة، تنظّم غرفة تجارة وصناعة الشارقة "ملتقى الشارقة الثاني للأعمال"، الذي يعقد للعام الثاني على التوالي، برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة، وذلك يومي 25-26 من أبريل الجاري في مقر الغرفة، بمشاركة مجموعة من المسؤولين والمعنيين والمهتمين، ونخبة من كبار المستثمرين ورجال الأعمال من دول المنطقة، إضافة إلى المديرين والرؤساء التنفيذيين للشركات المحلية والإقليمية، وكذلك عدد من المهتمين بمجال الاستثمار من المستثمرين وصناع القرار، والأكاديميين والتطبيقيين المتخصّصين في مجالات الاستثمار. حيث يتضمن الملتقى في يومه الأول ثلاث جلسات حوارية، تتناول محاور متنوعة تصب في الشأن الاقتصادي، أبرزها الواقع الاقتصادي والتجاري الخليجي - الخليجي، بالإضافة إلى الثروات السيادية الخليجية.. والتنمية المستدامة، وكذلك دور القطاع الخاص الخليجي في التنمية الاقتصادية.

وتناقش الجلسة الأولى آليات تقييم العمل الاقتصادي والتجاري الخليجي المشترك، إضافة إلى الخريطة الاقتصادية والتجارية الخليجية، وكذلك تعرض أبرز الفرص، وأهمّ التحديات التي تواجه العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

الصناديق الاستثمارية

أما الجلسة الثانية فيشارك فيها مجموعة من المتحدثين لمناقشة حقوق وواجبات الصناديق الاستثمارية، وآليات تفعيل دعم تنافسية المنظومة الاقتصادية الخليجية المشتركة، وكذلك ثروات الخليج العربي ودورها في التنمية الشاملة والمستدامة.

وتقدم الجلسة الثالثة لمحة على حجم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك لمحة على أبرز المؤسسات الخاصة العاملة في مجالات التبادل الاقتصادي ضمن دول مجلس التعاون، كما تتناول دور القطاع الخاص الخليجي في تفعيل حركة التبادل التجاري بين دول الخليج العربي، إضافة إلى مناقشة التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص ودوره في تفعيل حركة التنمية الاقتصادية.

ويخصّص اليوم الثاني لروّاد الأعمال الشباب الخليجي، والذي يتضمن بدوره ثلاث جلسات حوارية وثلاث ورش عمل، تناقش بالحوار مجموعة من المحاور التي تؤكد أهمية دور الشباب في المساهمة بدفع عجلة الحركة الاقتصادية، ولاسيّما في ظلّ عولمة الاقتصاد وسيطرة التكتّلات الاقتصادية الكبرى على اقتصادات الدول، وإثبات القدرة الفاعلة لفئة الشباب التي يبنى بعقولها وسواعدها مستقبل العالم.

وجدير بالذكر أن المؤتمر سيحظى باهتمام واسع ومكثف من مختلف وسائل الإعلام العربية، لما له من أهمية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في دول الخليج العربي.

فرصة للالتقاء والتواصل

وقال حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة: "إنّ ملتقى الشارقة للأعمال يأتي في دورته الثانية ليتابع تحقيق أهداف الدورة الأولى، وتنبع أهميته من كونه فرصة للالتقاء والتواصل المباشر مع عدد كبير من رجال الأعمال، وذوي الرؤى المتبصرة الذين يشكلون استراتيجيات الأعمال محلياً وإقليمياً ودولياً، سعياً إلى خليج عربي موحد".

وأضاف: "يحظى ملتقى الشارقة للأعمال بأهمية قصوى، حيث تسارعت وتيرة الأعمال والمشاريع الاقتصادية في العصر الراهن، وأصبحت التنمية الاقتصادية ضرورة ملحة تحشد الدول من أجلها كل الطاقات، وتوظف في سبيلها كل الإمكانيات، للنهوض بالتنمية الشاملة، وهو ما يسعى الملتقى لتحقيقه من خلال جلساته ومحاوره التي تصب في الشأن الاقتصادي الخليجي، حيث يعدّ اقتصاد الخليج العربي واحداً من أقوى الاقتصادات العالمية الفاعلة والمؤثرة، ولاسيّما فيما يتعلق بأسواق النفط والطاقة، نظراً لما تتمتع به هذه المنطقة من غنى طبيعي وثروات باطنية، الأمر الذي فتح مجالاً لعلاقات واسعة مع باقي دول الوطن العربي، ودول العالم، وشجّع المستثمرين الأجانب وأصحاب رؤوس الأموال على استثمار أموالهم في هذه المنطقة. كما تتميّز دول مجلس التعاون الخليجي بأنّها تمتلك علاقات اقتصادية وتجارية متميزة فيما بينها، تنعكس على مختلف نواحي الحياة الأخرى، وتساهم في تعزيز التكاملية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي".

وأوضح "يرمي ملتقى الشارقة الثاني للأعمال لتحقيق مجموعة من الأهداف السامية، أبرزها تسليط الضوء على العمل الخليجي الاقتصادي المشترك، ودراسة وتوصيف العلاقات الاقتصادية التي تجمع دول الخليج العربي فيما بينها، إضافة إلى تعميق التواصل والتعاون بين المستثمرين ورجال الأعمال الخليجيين، والتعريف بمقدّرات إمارة الشارقة ومناخها الاستثماري، واستقطاب الاستثمارات الخليجية إلى إمارة الشارقة، وكذلك تسليط الضوء على العوامل المؤثرة بالعلاقات الاقتصادية سلباً أو إيجاباً".