تحتل النقاشات حول تأثير البيئة، وارتفاع أسعار الوقود والتشريعات على شركات الطيران موقعاً مهماً على أجندة القمة العالمية لصناعة الطيران، والتي تعقد في فندق سانت ريجيس في إمارة أبوظبي يومي 16 و17 أبريل. وتشكل تكلفة الوقود تحدياً رئيسياً لقطاع الطيران، حيث بلغت تكاليف الوقود على شركات الطيران 140 مليار دولار في العام 2010، كما ارتفعت التكلفة بنسبة تزيد على 25% في العام 2011، لتصل إلى 176 مليار دولار. وتواصل شركات الطيران العمل على تحسين كفاءة استهلاك أساطيلها للوقود بنسبة 1.5% سنوياً بالوصول إلى العام 2020، كما التزمت الشركات بتخفيض انبعاثات الكربون الصافية بحلول العام 2050 إلى حد ينخفض بنسبة 50% عما كان عليه في العام 2005.
ويشارك في حلقة النقاش التي تديرها ماريون بلاكي، رئيسة هيئة النقل الوطنية الأميركية، ماري الن جونز الرئيسة التنفيذية لانجن الايانس؛ مايلز كاودري مدير دائرة التطوير التجاري العالمي في شركة "رولز رويس"، وإيان جوبسون، رئيس قسم البيئة وشؤون المجتمع لدى شركة ناتس، وعضو لجنة الايكاو لحماية بيئة الطيران (لجنة حماية البيئة)، وداميان ميدوز، رئيس سوق الكربون الدولي وعضو لجنة المفوضية الأوروبية لشؤون الطيران والملاحة البحرية، وكريس شرودر، رئيس شركة مشاريع المسؤولية والبيئة والوقود الاجتماعية بالخطوط الجوية القطرية، وفنسنت شاشتر، نائب الرئيس للأبحاث والتطوير لدى شركة توتال للغاز والطاقة. وتتعاون جميع الشركات العاملة في قطاع الطيران للحد من الأثر البيئي، وزيادة الكفاءة الشاملة للنقل الجوي باستخدام استراتيجية ترتكز على أربعة أعمدة تتمثل في التكنولوجيا الجديدة، وكفاءة العمليات، وتحسين البنية التحتية والتدابير الاقتصادية. ويوضح تقرير صدر مؤخراً عن شركة أوكسفورد إيكونومكس، ونشرته مجموعة عمل النقل الجوي، وهي المجموعة العالمية الوحيدة التي تجمع مختلف اللاعبين الكبار في صناعة الطيران، حجم التحدي الذي يواجهه قطاع الطيران وأهمية هذا القطاع الاقتصادية. ووفقاً للتقرير، أنتجت عمليات شركات الطيران 649 مليون طن من غاز ثاني أكسيد الكربون في العام 2010 و676 مليون طن في العام 2011. وسلط تقرير مجموعة عمل النقل الجوي الضوء على مساهمة قطاع الطيران في الاقتصاد العالمي، والتي بلغت 2.2 تريليون دولار (بما في مساهمته المباشرة، وما يحفز توليده من عوائد، ومساهمته غير المباشرة ومساهمته في قطاع السياحة) أي ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. مما يدل على الأهمية الاقتصادية الأساسية لقطاع الطيران والصناعات الفضائية، سواء كان ذلك من خلال مساهمته في توظيف العمالة، والسياحة، والتجارة العالمية، أو الاستثمار في البنية التحتية.