توقع مقاولون كبار في أبوظبي أن تتراجع أسعار الأسمنت خلال أشهر الصيف بعد ارتفاعها منذ أوائل الشهر الجاري من 13.75 درهماً إلى 15 -16 درهماً في مناطق عدة في الإمارة. وأشاروا إلى أن الزيادة التي طرأت على الأسعار مفتعلة، مؤكدين أن تراجع الأعمال خلال الصيف سيدفع شركات ومصانع الأسمنت إلى تخفيض أسعارها إلى 13 درهماً للكيس وزن 50 كيلو غراماً كما كان عليه سابقاً. وارتفع سعر أسمنت رأس الخيمة بنحو درهم وربع الدرهم ليصل إلى 15 درهماً للكيس بينما زاد سعر مصانع الشارقة إلى 16 درهماً بزيادة درهمين وربع الدرهم بينما ظلت أسعار حديد التسليح مستقرة عند 2600 درهم لحديد الإمارات وتركيا و2650 للحديد القطري.
وأوضح الدكتور فؤاد الجمل رئيس شركة تراست للمقاولات في أبوظبي أن ارتفاع أسعار الأسمنت منذ أول أبريل مؤقت، حيث سيتراجع الطلب على خلال شهور الصيف بدءاً من يونيو المقبل وستحدث منافسة جديدة بين الشركات المنتجة ستؤدي إلى تراجع الأسعار إلى 13 درهماً كما كان سابقاً أو أقل من ذلك بقليل.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الأسمنت سيؤدي لا محالة إلى ارتفاع أسعار صناعات أخرى يدخل الأسمنت في تركيب وتصنيع منتجاتها مثل الخرسانة الجاهزة والبريكاست والطابوق. وقال: الزيادة الجديدة للأسمنت ليست لها علاقة بوضع أو احتياجات السوق مطلقاً، والسبب هو اتفاق بين المصانع على الزيادة وبكل تأكيد لا يوجد طلب كبير أو متوسط في الوقت الحالي على الأسمنت وغيره من مواد البناء وستضطر المصانع إلى تخفيض أسعارها. وأعرب عيسى العطية رئيس شركة قمراء للمقاولات في أبوظبي عن استغرابه من قرار مصانع وشركات الأسمنت بارتفاع الأسعار، مؤكداً أن الطلب على الأسمنت في الوقت الحالي ليس كبيراً وبلا شك سيكون أقل خلال شهور الصيف، ومن المؤكد أن الأسعار ستتراجع مرة أخرى، كما تراجعت أسعار الحديد ووصلت إلى 2650 درهماً في أبوظبي لبعض أنواع الحديد، علماً أن أسعار الحديد مستقرة ومنطقية في الوقت الحالي والمهم أن تزداد حالة الاستقرار حتى لا تتضاعف شكاوى شركات المقاولات. ونوه إلى أن الأيام القليلة الماضية من شهر أبريل ومنذ تطبيق قرار المصانع بزيادة الأسعار لم تشهد زيادة في أسعار المواد الأخرى التي يدخل الأسمنت في تصنيعها مثل الطابوق والخرسانة الجاهزة ولكن بالتأكيد فإن أسعار منتجات هذه الصناعات ستتزايد خلال الأيام القليلة المقبلة.