شهد صندوق الإمارات للدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مستويات أداء قوية للغاية مع تسجيله أرباحاً بواقع 39.8% منذ إطلاقه في يناير 2009؛ وبذلك تجاوز المستويات القياسية التي حققها مسبقاً بواقع 846 نقطة أساس، وتعادل كل نقطة أساس واحدة 0.01%، وأظهر مستويات متدنية من التقلب قياساً مع مستوياته السابقة. وبلغ مستوى تقلبات الصندوق منذ إطلاقه 14.5% سنوياً، أي أقل من مستوى تقلباته السابقة بواقع 150 نقطة أساس تقريباً، مع العلم أنه كلما صغرت نسبة التقلب في السوق كلما كانت البيئة الاستثمارية أقل مخاطرة، وتظهر النتائج قدرة الصندوق على خفض مستوى تقلبات الاستثمار في المنطقة مع تقديم حصص أرباح ثابتة للمستثمرين؛ وقد أجرى الصندوق آخر عملية توزيع للأرباح على الأسهم في ديسمبر 2011، حيث بلغت نسبة الربح السنوية 5%.

وينطوي الصندوق على 30 مشروعاً استثمارياً في قطاع الأسهم و5 مشاريع للدخل الثابت، ويمتاز بانكشافه على أسواق الأسهم بنسبة 80%، بينما بلغت حدود انكشافه على الدخل الثابت والسيولة النقدية 20%؛ وهو ما يضمن إحكام المراقبة على المخاطر.

 

استراتيجية رابحة للمستثمرين

وعلق ديفيد فيرغيز، مدير صندوق الإمارات للدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، على هذا الأداء المتميز بقوله: يتميز هذا الصندوق بأدائه القوي وتركيزه على توزيع حصص أرباح عالية ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتدرك شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول أن سجل الصندوق الحافل بالنجاحات هو دليل على توجهه نحو توفير حصص أرباح عالية، وهو ما يعتبر استراتيجية رابحة بالنسبة للمستثمرين.

وقد تم إطلاق صندوق الإمارات للدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في يناير 2009 ليكون أداة للاستثمار وفق استراتيجية تركز على تحقيق مستويات مرتفعة من حصص الأرباح ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وذلك في سياق مواكبة اهتمامات وحاجات المستثمرين.

وتتمثل المهمة الأساسية لفيرغيز في انتقاء الشركات التي تسدد حصص أرباح قوية، وضمان استدامة هذه الحصص؛ ويتمحور التركيز هنا حول اختيار الاستثمارات التي تتمتع بفرق إدارية كفؤة، وميزانيات عمومية قوية، وسجل حافل بالنجاحات على صعيد توفير الأرباح ضمن دورات السوق المختلفة، مع العلم أن هناك ثمة اهتمام ضعيف بالشركات التي تفتقر إلى نموذج عمل طويل المدى حتى ولو كانت تسدد حصص أرباح عالية.

ويتولى فيرغيز الإدارة اليومية للصندوق بالتعاون مع فريق مميز من المحللين المتخصصين في إعداد بحوث حول اقتراح أفضل الأفكار الاستثمارية المجزية. ويتخصص كل محلل في قطاع معين، حيث يعتبر مسؤولاً عن تحديد الأسهم التي توزع حصص أرباح مجزية على مستوى هذا القطاع.

أوجه تطورات الأسواق

وشرح فيرغيز اوجه تطورات الأسواق التي حفزت شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول، ذراع إدارة الأصول التابعة لبنك الإمارات دبي الوطني، على إطلاق هذا الصندوق بقوله: شهدت أسواق الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا موجات تقلب قوية ألقت بتأثيرها السلبي على سلوك المستثمرين خلال السنوات العشر الماضية، وأدى هذا الوضع إلي اتجاه المستثمرين في هذه الأسواق إلى انتقاء محفظة استثمارية متنوعة تتفادى المخاطر في أي من السندات، أو القطاعات، أو البلدان، حيث يتيح هذا النهج تعزيز فرص وتوجهات النمو في المنطقة دون إقدام الشركات على تحمل أعباء أو مخاطر معينة.

وتابع بقوله: مع سعي الحكومات لمواجهة تبعات الأزمة المالية العالمية، خفضت البنوك المركزية أسعار الفائدة مع احتمال أن يصبح هذا التوجه سمة مميزة للمرحلة المقبلة.

 

مواكبة لشتى الاحتياجات

وحددت شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول بعض الفرص الاستثمارية غير المطروقة في أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك نتيجة الافتقار إلى العروض التنافسية القائمة على استراتيجية توزيع حصص أرباح عالية ضمن أسواق الأسهم في هذه المنطقة. وكشفت العديد من الدراسات الدولية أن توزيعات حصص الأرباح تعتبر جزءاً محورياً من إجمالي الإيرادات التي يتوقع المستثمرون اغتنامها من السوق. وقد خلصت إحدى الدراسات الصادرة عن مؤسسة ستاندرد آند بورز إلى أن حصص الأرباح الموزعة أسهمت في أكثر من ثلث عائدات الأسهم، وذلك حسب مؤشر ستاندرد آند بورز بي إم آي للأسهم عالمية النمو.

وتتراوح طبيعة صندوق الإمارات للدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بين الأسهم الكاملة والصندوق الاستثماري المتوازن؛ وهو يتيح للمستثمرين المشاركة في أصول عالمية التوجه وتوفر مستويات عالية من حصص الأرباح التي تعزز حجم العائدات الاستثمارية، وينطوي الصندوق اليوم على نحو 30 مشروعاً استثمارياً في قطاع الأسهم و5 مشاريع للدخل الثابت، ويمتاز الصندوق بانكشافه على أسواق الأسهم بنسبة 80%، بينما بلغت حدود انكشافه على الدخل الثابت والسيولة النقدية 20%؛ وهو ما يضمن في نهاية المطاف إحكام المراقبة على المخاطر.

وقيم فيرغيز أداء صندوق الإمارات للدخل الثابت في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من وجهة نظر المستثمرين بقوله: قد يكون من المناسب إجراء تقييم للأسواق الإقليمية؛ ولاسيما في خضم المرحلة الراهنة؛ فأسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدم العديد من الأسباب المقنعة التي تجعلها بمثابة منصات استثمارية مشجعة على المدى المتوسط والطويل. ولا تزال معظم أسواق هذه المنطقة مصنفةً على أنها أسواق حدودية وليست ناشئة؛ مما يدل على أنه ثمة مجال واسع لتحقيق النمو في اقتصادات العديد من بلدان هذه المنطقة.

 

أسباب تميز أسواق المنطقة

وحدد فيرغيز أسباب تميز أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عن غيرها من الأسواق في العوامل التالية:

ـ منطقة اقتصادية غنية بالموارد الطبيعية: تمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا واحدة من أضخم مراكز احتياطيات الموارد الطبيعية في العالم، إذ تمتلك 60% من إجمالي النفط العالمي، و40% من احتياطيات الغاز الطبيعي.

ـ طاقات بشرية كبيرة: تتمتع هذه المنطقة بتركيبة سكانية شابة وسريعة النمو، حيث تبلغ نسبة السكان الذين تتجاوز أعمارهم الـ65 عاماً أقل من 5% فقط. وتعتبر الثروة البشرية الشابة من المزايا الاقتصادية المهمة، إذ تمثل قاعدة جديدة للعملاء بغية الحصول على المنتجات والخدمات المترافقة مع ازدياد وتيرة النمو الاقتصادي.

ـ أرباح قوية: يسعى جميع المستثمرين لتحقيق النمو وفق معدلات تقييم مناسبة؛ وهنا تشهد أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستويات أداء جيدة في هذا المضمار قياساً مع نظرائها في العالم. فعلى سبيل المثال، تظهر عمليات التقييم الأخيرة أن أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشهد تداولاً عند معدلات خصم بمقدار 10-15% بالنسبة للأسواق الناشئة في المنطقة، وذلك رغم تشابه آفاق وفرص النمو خلال هذا العام.