أشار عدد من العقاريين أن السوق العقارية بإمارة الفجيرة لا تزال تحتفظ بمقومات تفاؤل رغم حالة الاستقرار والثبات التي عليها طوال الربع الأول، وإن كانت المؤشرات تميل إلى ارتفاعها قليلا في الربع الثاني ثم تعاود الانخفاض في الربع الثالث مع قدوم فصل الصيف والإجازات وشهر رمضان. لتبدأ في الارتفاع التدريجي والجيد مع الربع الأخير من هذا العام.

وفي سياق متصل، توقع تقرير اقتصادي حديث أن تشهد السوق العقارية بالفجيرة ارتفاعاً كبيراً في الطلب على السوق، نتيجة لتحسن المؤشرات الاقتصادية العامة مدعومة بحزمة البرامج التحفيزية للاقتصاد التي أطلقتها الحكومة الاتحادية مؤخرا في مشروعات واسعة النطاق لتطوير القطاع العام والبنية التحتية، وجهت أكثر من نصفها إلى قطاع الإسكان لبناء وحدات سكنية.

كما أشار التقرير إلى أن القطاع السكني بالفجيرة هو أكثر القطاعات الواعدة، نظراً للنمو الكبير في معدلات الزيادة السكانية، إضافة إلى أعداد العمالة الأجنبية الوافدة، وترتب على ذلك ارتفاع نمو الإيجارات بمعدل عالٍ.

فيما أكدت عدد من المكاتب العقارية ثقتهم بالقطاع العقاري هذا العام وإن لم يكن بشكل مبالغ فيه، وذلك في كونها مرهونة بمعدلات العرض والطلب بالمقام الأول. حيث أشاروا إلى أن التداولات العقارية بأنواعها خلال الفترة الماضية سارت إلى التحسن وكشفت عن تعافي القطاع ودخوله مرحلة جيدة في السير بخطى ثابتة نحو التحرك والانتعاش من جديد وإن كان بشكل بطيء. متوقعين ومتفائلين بالوقت ذاته إلى نمو حجم التعاملات العقارية وقيمتها إلى أكثر من ربع ما حقق العام الماضي.

لافتين إلى أن الفجيرة حاليا تشهد نموا عقاريا واستثماريا مجديا وتطويراً عمرانياً في البنية التحتية أيضاً، ما يواكب القطاع المتنامي، حيث إن في استكمال المشاريع التنموية الكبيرة والجديدة ستخلق البيئة الأساسية التي ستستقطب العديد من المشروعات العقارية خلال السنوات المقبلة. لافتة إلى أنه مازال القطاع العقاري بالفجيرة بانتظار إصدار بعض التنظيمات والقرارات المهمة لتنظيمه.

بجانبه، أشار محمد عبدالله القعود مدير مكتب التقدم للعقارات إلى أن أداء السوق العقارية خلال الشهور القليلة الماضية كان إيجابيا رغم حالة الاستقرار التي رافقته، لافتا إلى ارتفاع حجم التداولات العقارية وتحسنها مقارنة بالأشهر الماضية من العام الماضي، كما سجلت مؤشرات التداولات العقارية الشهرية نسباً متفاوتة بين مناطق الإمارة من حيث إجمالي القيمة، مشيرا إلى خطط التوسع العمراني والاستثمار في الأعمال التجارية.

 مشيراً في حديثه إلى أن عدة عوامل محلية مهمة أسهمت في تحريك القطاع العقاري على مختلف المستويات، أبرزها زيادة الرواتب وتحديد معدلات الاقتراض في البنوك، ومشاريع أخرى في الصرف الصحي والميناء الجديد والبنية التحتية، على اعتبار أن مثل هذه المشروعات تهيئ الفرصة لمزيد من المشروعات العقارية.